قتل جندي اميركي واصيب اربعة اخرون في هجوم جديد في بغداد فيما كان جندي اخر اصيب بجروح في ساعة متأخرة من مساء امس عندما اطلقت عليه نيران مجهولة داخل احد المتاجر وفي هذا السياق شكك رامسفلد بقيام حرب عصابات وجدد المجلس الاعلى للثورة الاسلامية معارضته الهجمات على قوات الاحتلال.
اعلن مسؤول عسكري اميركي اليوم السبت مقتل جندي اميركي واصابة اربعة اخرين في هجوم وقع الليلة الماضية في شمال بغداد.
واصيب في الهجوم مترجما يعمل مع قوات الاحتلال.
ووقع الهجوم على وحدة المدرعات الاولى في منطقة مدينة الصدر (صدام سابقا) في بغداد.
وفي حادث اخر افاد شهود عيان ان جنديا اصيب في بغداد عندما كان داخل احد المتاجر.
ونقلت وكالة انباء رويترز عن شهود وصاحب متجر ان جنديا اميركيا اصيب بالرصاص في رأسه اثناء شراء اقراص فيديو مدمجة من متجر في العاصمة العراقية بغداد مساء يوم الجمعة.
ولم يصدر الجيش الاميركي اي تقرير على الفور بشان الحادث. وقال صاحب المتجر ان جنديين الاميركيين اخرين جاءا واقتاداه بعيدا بعد الحادث. ولم يتضح ما اذا كانت اصابة الجندي الاميركي خطيرة
وكان ضابط اميركي اعلن امس الجمعة ان جنديا اميركيا قتل في هجوم استهدف وحدة من مشاة البحرية الاميركية مساء الخميس في الكوفة قرب النجف على بعد 130 كيلومترا جنوب بغداد.
وقال الميجور ريك هال من الفوج الثالث للكتيبة السابعة لمشاة البحرية من بلدة الكوفة القريبة من مدينة النجف على بعد حوالى 130 كيلومترا جنوب بغداد ان الجنود الاميركيين كانون يقومون بدورية مع الشرطة العراقية عندما هاجمهم مسلحون.
واوضح ان الجنود الاميركيين "كانوا يشاركون في دورية مؤللة مع رجال شرطة عراقيين تعرضت لاطلاق النار". واضاف "انه امر غير اعتيادي فعلا لان الوضع بين الكوفة والنجف هادىء بشكل عام". وتابع ان "تحقيقا يجري لمعرفة ملابسات الحادث".
وفي الفلوجة، هاجم مجهولون مسلحون بقذائف "آر بي جي" ليل الخميس الجمعة المقر العام للقوات الاميركية في االمدينة الواقعة غرب بغداد، كما افاد شهود عيان يوم الخميس.
واضاف الشهود ان المهاجمين اطلقوا قذيفة "آر بي جي" المضادة للدبابات عند حوالي الساعة 00:55 بالتوقيت المحلي (الخميس 20:55 توقيت غرينتش) على مبنى مفوضية الشرطة حيث يتمركز الجنود الاميركيون.
واضاف المصدر نفسه ان الجنود ردوا على اطلاق القذيفة. ولم يعلن عن سقوط اي اصابة، كما ان قوات التحالف لم تؤكد الهجوم.
وعلى الفور انتشرت وحدات عسكرية في المدينة وحلقت مروحيات فوق المنطقة لمدة تزيد عن الساعة ونصف الساعة بحثا عن المسؤولين عن الهجوم الذين لاذوا بالفرار. وكانت القوات الاميركية عززت اجراءاتها الامنية قبل الهجوم واقفلت شارع الثرثار، ابرز جادة في المدينة، وقامت دوريات عسكرية بعملية تمشيط في مناطق واسعة من الفلوجة.
وهذا الهجوم الثاني بقذائف الآر بي جي في غضون ثلاثة ايام ضد قوات التحالف في الفلوجة. والفلوجة التي تعتبر معقل سني وتقع على بعد 50 كلم غرب بغداد، هي مسرح لمواجهات متكررة بين العراقيين والقوات الاميركية منذ سقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان/ابريل.
واعلن ضابط اميركي امس الجمعة ان العربة المدرعة الخفيفة للجنديين الاميركيين المفقودين قرب مدينة بلد (شمال بغداد) تم رصدها في بغداد وقد تستخدم لشن "هجوم ارهابي". واعلن الميجور روبرت توينر ان "الجنديين خطفا الاربعاء على بعد عشرين كلم جنوب بلد، لكن العربة وهي من طراز همفي "رصدت في بغداد وقد تستخدم لشن هجوم ارهابي".
واوضح "انهم يعتقدون ان ميليشيا الفدائيين العراقيين التي خطفت الجنديين تستخدم الالية للاقتراب من القوات الاميركية ربما لتنفيذ هجوم ارهابي اخر ضدهم"، في اشارة الى ميليشيا نظام صدام حسين المخلوع. واضاف ان "اخر مرة رصدت فيها العربة كانت في بغداد".
واعلن الميجور توينر "ليس لدينا اي معلومات عن الجنديين في هذا الوقت ولم نعثر عليهما لكننا سنعثر عليهما".
من جهته، اعلن متحدث اميركي في بغداد انه "تم اعتقال ثلاثة عراقيين" في هذه القضية. واضاف المتحدث الذي لم يحدد مكان وزمان اعتقال العراقيين الثلاثة "نعتقد انهم ربما كانوا متورطين" في خطف الجنديين الاميركيين. واقرت القوات الاميركية بانها لا تعرف كيف تمكن شخص من خطف جنديين وعربتهما المدرعة. وقال السيرجنت تيروني بيج الذي يشارك في عمليات البحث "اننا محتارون".
وقامت مروحيات هجومية اميركية من طراز اباتشي "ايه اتش 64" الخميس بعمليات بحث مكثفة في شمال شرق بغداد للعثور على هذين العنصرين في الشرطة العسكرية، كما اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون). لكن العسكريين الاميركيين لم يعثروا في مركز المراقبة في بلد حيث اختطف الجنديان الا على اثار دم. وقد تم استجواب الشخص الذي قد يكون لديه معلومات حول الجنديين، كما اضاف المصدر نفسه.
ومدينة بلد تحولت في الاسابيع الاخيرة الى مسرح لعمليات اميركية تهدف الى وضع حد للهجمات التي تشنها قوات موالية للنظام البعثي العراقي السابق ضدها. وقتل 27 شخصا في هذه العمليات في 13 حزيران/يونيو اثناء مواجهات مسلحة مع القوات الاميركية.
رامسفلد
وشكك وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد امس في فكرة أن الهجمات التي تتعرض لها القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق ترتفع إلى مستوى حرب العصابات.
وقال عندما سئل عما إذا كان الاحتلال أصبح حرب عصابات: "لا أعرف أنني سأستخدم هذه الكلمة".
وأضاف أنه في حالات كثيرة يكون المهاجمون مجرمين عاديين مشيرا إلى قرار الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بالإفراج عما "يناهز 100 ألف شخص" من السجن قبل فترة وجيزة من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في آذار/مارس.
وقال رامسفلد للصحفيين في الكونغرس قبل اجتماع مغلق مع أعضاء مجلس الشيوخ "هؤلاء الأشخاص طلقاء. إنهم يفعلون أشياء غير مفيدة للشعب العراقي".
وتشير المحصلة الرسمية لوزارة الدفاع الأميركية أن إجمالي 20 جنديا أميركيا قتلوا في عمليات حربية منذ أن أعلن الرئيس جورج بوش الانتهاء من المعركة الرئيسية في العراق في أول أيار/مايو.
وقال رامسفيلد إن المواليين لصدام ومن بينهم المتعاطفون مع حزب البعث المنحل يعملون أيضا لتدمير القوات التي تقودها الولايات المتحدة.
وأضاف أن الولايات المتحدة وحلفاءها يأخذون كل الخطوات الممكنة للقضاء عليهم. وقال إنه مع تزايد أفراد قوة الشرطة العراقية المدربين سيمكن التعامل مع كثير من هذه الحالات.
باول
وطلب وزير الخارجية الاميركي كولن باول من الاميركيين التحلي بالصبر مع ارتفاع عدد القتلى في الصفوف الاميركية في العراق. واوضح باول في مقابلة مع اذاعة "ان بي ار" الاميركية الخاصة، "اقول للاميركيين اننا لطالما توقعنا ان العملية ستكون خطرة".
ومضى يقول "مع ان المعارك الرئيسية انتهت ...لطالما توقعنا هذا النوع من المشاكل من فلول الفدائيين (فدائيي صدام) واعضاء من حزب البعث وانصار سابقين لصدام (حسين) واخرين يسعون الى زرع البلبلة ويجب ان نعالج ذلك".
واضاف "امل ان يبدي الاميركيون الصبر والتفهم لهذا الوضع".
وكانت القوات الاميركية تفتش الجمعة عن جنديين قد يكونان خطفا مع اليتهما في حين تتواصل الهجمات على قوات التحالف في العراق. وقد قتل الجمعة جندي اميركي واصيب اخر في الرأس.
واعلن البنتاغون الجمعة ان ستين عسكريا اميركيا قتلوا في العراق منذ اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية في الاول من ايار/مايو.
الحكيم
من جهته اعرب رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق محمد باقر الحكيم عن معارضته "لاعمال العنف" ضد قوات التحالف وقال انه يفضل الوسائل السلمية لوضع حد للاحتلال
وتاتي دعوة الحكيم في ظل تصاعد اعمال المقاومة ضد قوات الاحتلال في العراق والتي اسفرت عن مصرع واصابة العشرات من جنود التحالف منذ الاعلان عن انتهاء العمليات العسكرية
وقال الحكيم في خطبة الجمعة في مدينة النجف المقدسة "ان استخدام العنف هو الملجأ الاخير. ينبغي علينا البدء بمفاوضات وتظاهرات سلمية ضد الاحتلال".
والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق هو احد ابرز المجموعات السياسية التي اختارتها الادارة المدنية الاميركية في العراق لتبحث معها في مستقبل هذا البلد—(البوابة)—(مصادر متعددة)