باول يسعى الى ترسيخ المصالحة مع بكين

تاريخ النشر: 27 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يتوقع ان يصل وزير الخارجية الاميركي كولن باول غدا السبت الى بكين لترسيخ المصالحة بين الصين والولايات المتحدة بعد البدايات الصعبة لادارة بوش في التعامل مع الصين. 

وخلال اول زيارة له الى الصين سيلتقي باول الرئيس جيانغ زيمين ورئيس الوزراء زهو رونغجي وسيعملان على تمهيد الطريق لزيارة الرئيس جورج بوش للصين المقررة في تشرين الاول/اكتوبر. 

وقامت بكين ببادرة حسنة نية لمناسبة زيارة باول وابعدت هذا الاسبوع الى الولايات المتحدة ثلاثة باحثين صينيين اميركيين بعد ادانتهم بتهمة التجسس لصالح تايوان. 

ويتبادل مسؤولو البلدين كلمات المديح بعد ان كانا على شفير الحرب الباردة في نيسان/ابريل بسبب قضية طائرة التجسس الاميركية التي اصطدمت بمقاتلة صينية قبالة سواحل الصين. 

وفي منتصف تموز/يوليو قالت مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس التي تعتبر اصلا من "المتشددين" في ادارة بوش "انني مسرورة بان اقول ان العلاقات بين الولايات المتحدة والصين تشهد تحسنا ملحوظا". 

وقبل يومين اعلن جيانغ زيمين انه "متفائل لمستقبل العلاقات الصينية الاميركية" وانه مستعد لطي صفحة مسألة طائرة التجسس. 

وافاد دبلوماسي غربي ان تبدل موقف بكين يفسر بالعزم على "انجاح" قمة منتدى التعاون الاقتصادي آسيا-المحيط الهادىء المقرر عقدها في شنغهاي في تشرين الاول/اكتوبر وسيقوم خلالها بوش مبدئيا بزيارة رسمية للصين. 

وقال ان "الصينيين يعتبرون ان هذه المواعيد الكبرى اساسية لصورتهم في العالم". 

وقبل مغادرته اكد باول ان واشنطن لا تعتبر الصين عدوا مؤكدا "انني اعتزم ان اقول بوضوح للقادة الصينيين اننا نرغب في اقامة علاقات افضل". 

وقد شهدت هذه العلاقات تدهورا تدريجيا مع تولي ادارة بوش مهامها في كانون الثاني/يناير بعد ان وعد بوش خلال حملته الانتخابية بانهاء سياسة التعاون التي كان يعتمدها سلفه مع الصين. 

وخلافا لفريق كلينتون، اكدت ادارة بوش انها لم تعد ترى في بكين "شريكا استراتيجيا" بل "منافسا استراتيجيا" تختلف مواقفه تماما عن مواقف واشنطن من حقوق الانسان الى المشاريع الاميركية المضادة للدروع. 

وتراجعت العلاقات الى ادنى مستوى لها بعد مقتل الطيار الصيني الذي اصطدمت مقاتلته في الاول من نيسان/ابريل بطائرة التجسس الاميركية. 

واحتجز طاقم الطائرة الاميركية التي قامت بهبوط اضطراري في الاراضي الصينية لمدة 11 يوما قبل ان تسمح بكين بعودة العسكريين ال24 الى الولايات المتحدة في ختام اختبار قوة لم يسبق له مثيل بين العاصمتين. 

وقال دبلوماسي غربي ان "قضية طائرة التجسس كانت بمثابة درس للجانبين اللذين تحققا من انهما مضطران للتفاهم لان كلفة المواجهة ستكون مرتفعة جدا". 

واثارت واشنطن مجددا استياء بكين في نهاية نيسان/ابريل بسبب قرار بوش ابرام اكبر صفقة منذ 10 سنوات لبيع الاسلحة الى جزيرة تايوان التي تطالب بها بكين. 

الا ان تغيرا سجل في نهاية ايار/مايو بعد ان قرر بوش تجديد بند العلاقات التجارية الطبيعية لصالح بكين. واتفق البلدان لاحقا على انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية الذي قد يصبح ساريا في نهاية العام الجاري. 

وكخطوة اخيرة لترسيخ المصالحة، وافقت الصين مطلع تموز/يوليو على قيام الولايات المتحدة بتفكيك طائرتها ونقلها قطعا. وتطالب بكين واشنطن بدفع مليون دولار قيمة النفقات التي ترتبت جراء الهبوط الاضطراري لطائرة التجسس في الاراضي الصينية، وتعتبر واشنطن هذا المبلغ "باهظا جدا"—(ا ف ب)