يبدو ان تنظيمات فلسطينية معارضة لعملية السلام ستتخذ اجراءات على راسها اغلاق مكاتبها في العاصمة السورية لابعاد الاحراج عن دمشق امام الرأي العام العربي سيما بعد تلويح وزير الخارجية الاميركي بفرض عقوبات ان ظلت هذه التنظيمات تعمل بحرية انطلاقا من العاصمة السورية.
وقال مسؤول كبير في حركة حماس إن الحركة لن تسبب إحراجا للحكومة السورية إذا ما قررت إغلاق مكاتبها في العاصمة دمشق مشيرا الى ان حركته لم تتلق أي شيء بهذا الخصوص من السوريين.
وكان اغلاق مكاتب التنظيمات الفلسطينية واحد من جملة شروط وضعها وزير الخارجية الاميركي بين ايدي القيادة السورية من اجل تهدءة الموقف مع واشنطن
وقد لوح المسؤول الاميركي بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية اذا لم تمتثل دمشق لهذا للمطالب وهي مقدمة لغزو كما حصل في العراق.
لكن دمشق قد تجد نفسها بين نارين الاولى هي موقفها وسمعتها كداعمة للقضية الفلسطينية وفصائل المقاومة ورافضة لاتفاقية اوسلو وثانيا عليها مراعاة التطورات الجديدة في ظل وجود قيادة اميركية مستعدة لتوجيه ضربة عسكرية لاي دولة كانت.
وتقول مصادر في دمشق ان بعض التنظيمات تحاول ابراز الخدمات الاعلامية اكثر في تعاملاتها واكد اكثر من مسؤول حزبي فلسطيني للبوابة انها (المكاتب) تعمل اعلاميا وترعى شؤون اللاجئين في المخيمات ليس الا.
وعلى الرغم من ارتياح المسؤولين السوريين لزيارة باول كونها فاتحة جيدة للحوار في المستقبل فان وزير الخارجية الاميركي اطل عبر محطات اميركية فور وصوله واشنطن ليهدد ويتوعد دمشق بالعواقب الوخيمة اذا لم تنفذ ما وعدت به وعلى رأس الوعود كما قال اغلاق مكاتب التنظيمات الفلسطينية ووقف الدعم لحزب الله اللبناني.
ويقول باول "إذا ما تصرف السوريون بطريقة مختلفة وإيجابية وإذا لم يقوموا بدور مؤذ, أو لم يسمحوا لآخرين في سوريا وفي لبنان بلعب دور مؤذ, فهناك على الطاولة خيارات جديدة يمكن أن تفيدهم" مع طرح خطة خارطة الطريق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)