باكستان تطرد دبلوماسيين هنود.. وتقارير استخبارية تؤكد: مخاطر الحرب على اشدها منذ 1971

تاريخ النشر: 19 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يبدو ان التطورات على الجبهة الباكستانية الهندية تشهد تسارعا خفيا، دفع التقارير الاستخبارية الغربية لتقول انه الاعلى من حيث التوتر منذ عام 71 ، في سياق متصل طردت اسلام اباد اثنين من الدبلوماسيين الهنود  

واعتبر مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي ايه" جورج تينيت اليوم الثلاثاء امام مجلس الشيوخ ان مخاطر الحرب بين الهند وباكستان على اشدها منذ العام 1971 والنزاع التقليدي قد يتحول الى مواجهة نووية. 

وقال تينيت ان "مخاطر الحرب بين هاتين الدولتين اللتين تملكان السلاح النووي هي على اشدها منذ 1971" مؤكدا امام لجنة القوات المسلحة على عدم الاستقرار الذي خلفه الهجوم على البرلمان الهندي في مطلع كانون الاول/ديسمبر الذي اوقع 14 قتيلا بينهم المهاجمين الخمسة. 

واضاف "اذا قامت الهند بشن هجوم واسع النطاق على القسم الباكستاني من كشمير فان باكستان قد ترد بضرباتها الخاصة معتقدة بان قوة الردع النووي لديها يمكن ان تحد من ضخامة هجوم مضاد". 

وبعد ان ذكر بان الدولتين اعلنتا عدم رغبتهما في اطلاق نزاع نووي قال تينيت ان الولايات المتحدة "شديدة القلق ازاء فكرة تحول حرب تقليدية، في حال اندلاعها، الى مواجهة نووية". 

وفي غضون ذلك اعلنت وزارة الخارجية الباكستانية اليوم ان باكستان امرت بطرد دبلوماسيين من السفارة الهندية في اسلام اباد واعطتهما مهلة حتى 26 اذار/ مارس لمغادرة البلاد. 

وقال ناطق باسم الوزارة في تصريح نقلته وكالة الانباء الباكستانية ان الدبلوماسيين برامود كمار ساكسينا وماكان سينغ متهمان بالقيام بانشطة لا تتلاءم مع وضعهما الرسمي. 

وعلى المستوى الداخلي علق الرئيس الباكستاني برويز مشرف مهام اربعة مسؤولين في شرطة اسلام اباد خلال اجتماع خصص لبحث "القصور" الذي اتاح تنفيذ الهجوم على الكنيسة الذي اسفر عن مقتل خمسة اشخاص الاحد في اسلام اباد. 

ووعدت الحكومة العسكرية التي واجهت انتقادات بسبب هذا القصور الامني بالقاء الضوء على الخلل الذي اتاح تنفيذ هذا الاعتداء بالقنبلة خلال القداس على كنيسة بروتستانتية في الحي الدبلوماسي في العاصمة، الذي يفترض انه يخضع لحماية مشددة جدا حيث يتم اخضاع كل الزائرين للتفتيش. 

وقتل خمسة اشخاص في الاعتداء: اميركيتان (زوجة دبلوماسي وابنته) وافغاني وباكستانية ورجل لم تكشف جنسيته، قد يكون منفذ الهجوم، واصيب 46 شخصا غالبيتهم من الاجانب بجروح. 

وعبر الرئيس الباكستاني الاثنين عن "استغرابه للقصور في المجال الامني الذي نجم عنه خسائر في الارواح البريئة". 

وخلال اجتماع اليوم الثلاثاء لحكام الاقاليم وقادة الشرطة، اعلن الجنرال مشرف تعليق مهام المفتش العام لشرطة اسلام اباد ظاهر احمد واحد نوابه ناصر خان دوراني ومسؤولين اخرين من شرطة العاصمة كما اعلن اشفاق غوندال المسؤول في وزارة الاعلام لوكالة فرانس برس. 

وكانت السلطات الباكستانية اكدت امس الاثنين ان تحقيقا سيفتح لتحديد احتمال حصول اهمال داخل المؤسسات المكلفة حفظ النظام ما قد يكون اتاح لشحص او اكثر محملين بالقنابل بالدخول الى الكنيسة الصغيرة التي يقصدها افراد الجاليات الاجنبية. 

وفي موازاة تحقيق الشرطة، شكلت الحكومة لجنة برئاسة مسؤول كبير في وزارة الداخلية عبد الرشيد خان مكلفة خصوصا الكشف ما اذا كانت السلطات المختصة اتخذت الاجراءات اللازمة لضمان امن حي السفارات وتحديد المسؤولين في حال وجود قصور. 

وصباح اليوم الثلاثاء استقبل مشرف العديد من المسؤولين الاميركيين الكبار وقدم لهم تعازيه كما اكد امامهم مرة اخرى تصميمه على الاستمرار في مكافحة الارهاب كما ذكرت وكالة الانباء الباكستانية الرسمية. 

واستقبل الرئيس الباكستاني مساعدة وزير الخارجية الاميركي لشؤون جنوب آسيا كريستيان روكا ورئيس القيادة الوسطى الاميركية الجنرال تومي فرانكس وسفيرة الولايات المتحدة في باكستان ويندي تشامبرلين. 

ولم تتبن اي جهة حتى الان مسؤولية الاعتداء لكن يبدو من الواضح انه هجوم متعمد ضد الغربيين من قبل المتطرفين الاسلاميين. 

وكانت الحكومة الباكستانية تلقت عدة مرات اشادات من الغربيين عن جهودها في مجال مكافحة الارهاب منذ انضمامها الى صفوف التحالف الدولي غداة اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر ضد الولايات المتحدة. 

واعلنت الطائفة المسيحية الصغيرة في باكستان (حوالى 2% من السكان) الاحد المقبل يوم حداد وطني اثر هذا الهجوم "الهمجي"—(البوابة)—(مصادر متعددة)