أبدى زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية العراقي آية الله محمد باقر الحكيم عتبا على الولايات المتحدة بسبب ما وصفه إصرارها شن الحرب بدون التنسيق مع قوى المعارضة.
وقال الزعيم الإسلامي إن الأميركيين وقعوا في "الفخ" العراقي لانهم رفضوا الإصغاء للمعارضة واشراكها في العمليات.
وقال الحكيم "نصحنا الأميركيين منذ البداية بالتعاون مع مجموعات المعارضة لكنهم أصروا على شن العملية بمفردهم لذلك يواجهون اليوم هذا القدر من الصعوبات ميدانيا".
وأضاف ان "الأميركيين الذين يملكون معرفة محدودة بالعراق والعراقيين أنفسهم وقعوا في الفخ الذي نصبه النظام العراقي الذي نجح في جذبهم إلى المدن والمناطق المأهولة بالسكان وهذا ما زاد عدد الضحايا المدنيين".
وقال آية الله محمد باقر الحكيم أنه لم يتوقع أبدا قيام انتفاضة شعبية في جنوب العراق مع تقدم القوات التي تقودها الولايات المتحدة باتجاه بغداد قائلا إن الاميركيين وحدهم توقعوا ذلك.
وقال الحكيم إن أي محاولة من جانب الولايات المتحدة لفرض حكومة مدعومة من الجيش في بغداد سترتد عليها.
ورد على سؤال عن سبب عدم ثورة الشيعة العراقيين في الجنوب على الرئيس صدام
حسين عندما بدأت الحرب التي تقودها الولايات المتحدة قائلا "لم نتوقع انتفاضة.. الاميركيون هم الذين توقعوها".
ولم يوضح لماذا لم يتوقع الانتفاضة لكن بعض الشيعة العراقيين والمحللين حذروا من ان الشيعة في العراق لديهم من الأسباب ما يدفعهم للقلق بعد أن تخلت الولايات المتحدة
عنهم في انتفاضة حرضتهم عليها ضد الرئيس صدام حسين قبل 12 عاما.
فقد شجع الرئيس الاميركي السابق جورج بوش الأب الشيعة العراقيين والاكراد على الإطاحة بصدام أثناء حرب الخليج عام 1991 لكنه لم يقدم أي دعم للمتمردين عندما سحقتهم دبابات صدام وطائراته.
ويمثل الشيعة نسبة كبيرة من سكان العراق البالغ عددهم 26 مليونا.
وقال الحكيم إن لحزبه مقاتلين داخل العراق مستعدون للمساهمة في إسقاط صدام.
واغلب أنصار جماعة الحكيم من الشيعة في جنوب العراق حول مدن البصرة وكربلاء
والنجف.
ويقول لواء بدر وهو الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق منذ
سنوات أن لديه آلاف المقاتلين في مختلف أرجاء العراق اغلبهم في المنطقة التي يسيطر
عليها الأكراد في الشمال مستعدون لقتال قوات صدام.
وقال الحكيم "لدينا عشرات الألوف من المقاتلين. اغلب قواتنا داخل العراق...انهم
يقاتلون وسيواصلون القتال حتى يسقط نظام صدام".
ولم يوضح ما الذي يعنيه هذا القتال.
وحذر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الاسبوع الماضي من أن الوحدات شبه
العسكرية المدعومة من ايران ستعتبر قوات معادية إذا دخلت الصراع وان ايران ستحمل
المسؤولية.
ويعتقد ان الولايات المتحدة قلقة من المجلس بسبب صلاته القوية بايران التي أدرجتها
واشنطن العام الماضي ضمن ما أطلقت عليه "محور الشر" الذي يضم كذلك العراق
وكوريا الشمالية.
ورد الحكيم بأن "رامسفلد لا يحق له منع الشعب العراقي من محاربة نظام
دكتاتوري".
وحذر الحكيم في الفترة الأخيرة من ان صدام عازم على استدراج القوات الأميركية إلى
المدن خلال أي صراع من اجل وقوع أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين والعسكريين على
أمل تقويض الدعم الشعبي للحرب في الغرب.
وقال الحكيم انه لن يقبل أي حكومة بعد صدام إلا إذا كانت منتخبة من الشعب
العراقي.
وقال "سنقبل الحكومة إذا كانت منتخبة من الشعب العراقي ...لكن إذا كانت
الحكومة معينة سنقاوم بالوسائل السياسية وإذا فرض علينا القتال سنخوض هذه الحرب".
ورد على سؤال عما إذا كان في ذهنه تصور إسلامي لمستقبل العراق قائلا ان الحكومة
يجب ان تكون "ديمقراطية وتحترم الإسلام".
ويقيم الحكيم (62 عاما) في منفاه في إيران منذ عام 1979—(البوابة)—(مصادر متعددة)