استبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك اليوم الأحد بحث قضية القدس في هذه المرحلة من المفاوضات مع السلطة الفلسطينية التي إحتجت على ذلك بشدة.
ونقلت فرانس برس عن بيان رسمي إسرائيلي أن باراك "أعطى تعليمات للفريق الإسرائيلي المفاوض مع الفلسطينيين بأن لا يدخل في مناقشات حول القدس في هذه المرحلة"، إلا أنه أقر مع ذلك بأن إتفاقات اوسلو الموقعة في ايلول 1993 "تسمح للفلسطينيين بطرح قضية القدس في إطار مفاوضات الوضع النهائي" للضفة الغربية وقطاع غزة.
من ناحيته، رد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم على هذه التصريحات بلهجة شديدة، وقال عرفات أمام الصحافيين "أريد تذكير باراك بأنه تعهد عند توقيع إتفاق شرم الشيخ بوضع مسألة القدس في رأس سلم أولويات مفاوضات الوضع النهائي".
وأضاف عرفات خلال مؤتمر صحافي مشترك في رام الله مع رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون "إن القدس الشريف هي عاصمة الدولة الفلسطينية شاء من شاء وأبى من أبى"، وتابع "لا يزال بإمكان اولئك الذين يأبون ذلك شرب مياه البحر الميت".
وكان باراك إستبعد أيضا في 1حزيران تقديم أي تنازلات حول القدس وذلك لدى عودته من لشبونة حيث عقد لقاء قمة مع الرئيس الأميركي بيل كلينتون وطلب منه ممارسة ضغوط على عرفات.
من جهة متصلة، أبدى عرفات رغبته في نقل المحادثات السرية مع إسرائيل حول الوضع النهائي إلى العاصمة السويدية ستوكهولهم حيث إنتقلت في شهر ايار الماضي. وأضاف عرفات مخاطبا بيرسون "وبالرغم من هذا نرجو يا سيادة رئيس الوزراء أن توافق على إستمرار هذه المحادثات في ستوكهولم".
ولم يرد رئيس الوزراء السويدي على طلب الرئيس الفلسطيني وإكتفى بالقول أن بلاده "مستعدة لتسهيل محادثات عملية السلام".
وقال بيرسون الذي سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك اليوم "نحن لا نسعى إلى لعب دور، ولكننا مستعدون لتسهيل الأمور".—(أ.ف.ب)