دعا رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود باراك المبعوث الأميركي لعملية السلام دنيس روس لحضور جلسة خاصة في مكتبه اليوم الثلاثاء بمشاركة رؤساء كتل الائتلاف الحكومي لمناقشة سير عملية التفاوض مع الفلسطينيين.
ووفقا لوكالة الأنباء الكويتية التي أوردت النبأ فأن الإذاعة الإسرائيلية ذكرت أن باراك دعا المنسق الأميركي دنيس روس إلى حضور هذه الجلسة " في خطوة لم يسبق لها مثيل " . وقال ديوان باراك انه لم يتضح بعد ما إذا كان روس سيشارك في الجلسة.
وعلى نفس الصعيد أوضح بيان للديوان أوردته الإذاعة صباح اليوم أن باراك لم يحدد بعد الموعد الذي سيتم فيه نقل ثلاث بلدات فلسطينية محاذية لمدينة القدس هي ابو ديس والعيزرية والسواحرة الشرقية إلى السلطة الفلسطينية.
من جانبها ذكرت صحيفة " هآرتس " الإسرائيلية الصادرة اليوم أن باراك ينوي نقل البلدات الثلاث إلى السلطة الفلسطينية "كبادرة حسن نية " قبل انعقاد القمة الثلاثية في واشنطن التي من المنتظر أن تعقد في الاسبوع الثاني من الشهر المقبل. وكان مجلس الوزراء الإسرائيلي والكنيست صادقا الشهر الماضي على نقل هذه البلدات إلى الفلسطينيين إلا أن الحكومة الإسرائيلية امتنعت عن التنفيذ بدعاوى ومطالب عديدة منها اعتقال أفراد الشرطة الفلسطينية الذين تتهمهم إسرائيل بإطلاق النار على القوات الإسرائيلية خلال مواجهات الشهر الماضي.
من جهة ثانية تعقد اللجنة الفلسطينية - الإسرائيلية العليا للإشراف على مفاوضات المرحلة الانتقالية اجتماع في القدس اليوم برئاسة الدكتور صائب عريقات وعوديد عيران .
وذكرت الإذاعتان الفلسطينية والإسرائيلية أن اللجان الست المنبثقة عن اللجنة العليا ستشارك في الاجتماع الذي سيبحث في آليات تنفيذ إعادة الانتشار الثالثة التي أرجأت لمدة عشرة أيام إلى السابع من تموز المقبل بناء على طلب من الرئيس الأميركي وكذلك الإفراج عن دفعة أخرى من السجناء والمعتقلين الفلسطينيين إضافة إلى موضوعي الممر الآمن الشمالي ومطار قلنديا.
وتترافق هذه التطورات مع وصول وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت إلى إسرائيل مساء اليوم في اطار المساعي الأميركية لدفع عملية السلام في المنطقة.
وستلتقي اولبرايت مساء اليوم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك كما تلتقي غدا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وستركز اولبرايت في محادثاتها مع الجانبين على استيضاح مواقفهما ودراسة إمكانية عقد القمة الثلاثية التي يتوقع أن تعقد هذه القمة بعد عيد الاستقلال الأميركي في الرابع من تموز المقبل وقد تستمر عشرة أيام يتم خلالها التوصل والتوقيع على اتفاق اطار للحل الدائم
وفي السياق نفسه ذكرت مصادر إسرائيلية اليوم أن إسرائيل عرضت على السلطة الفلسطينية خلال مفاوضات التسوية الدائمة مع الفلسطينيين الانسحاب من 80 بالمائة من أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة فور التوقيع على الاتفاق النهائي بين الجانبين.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية، وفقا لوكالة الأنباء الكويتية، عن هذه المصادر قولها أن العرض الإسرائيلي يتضمن كذلك الانسحاب من 12 بالمائة من الأراضي الفلسطينية بعد عدة سنوات وتبقى نسبة 8 بالمائة يستمر التفاوض بشأنها. وأضافت هذه المصادر أن إسرائيل وافقت على تسليم منطقة غور الأردن إلى السلطة الفلسطينية دون أن تطالب باستئجارها شريطة تواجد عسكري إسرائيلي مكثف على خط التماس في هذه المنطقة. وكانت صحيفة " يديعوت احرونوت "الإسرائيلية ذكرت هذا الاسبوع أن من بين الصيغ المطروحة للحل تسليم منطقة غور الأردن للفلسطينيين ثم استئجارها لمدة طويلة.
وقالت المصادر الإسرائيلية أن العرض الإسرائيلي هذا يعتبر الأقرب إلى الموقف الفلسطيني والمطالب الفلسطينية رغم عدم التوصل إلى تفاهم رسمي بشأنه.
ورفض مسؤول فلسطيني هذا الاقتراح مؤكدا أن السلطة الوطنية تطالب بالانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي الفلسطينية لتعود كاملة غير منقوصة.
وقال عضو الوفد الفلسطيني إلى مفاوضات الحل الدائم حسن عصفور في تصريحات للإذاعة الفلسطينية اليوم أن المسالة "ليست بازارا سياسيا مفتوحا لنسب الانسحاب التي تطرحها إسرائيل وتهدف منها إلى إخفاء المضمون السياسي والبعد التفاوضي لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 242--(البوابة)