اعلنت وزارة الداخلية الايطالية الجمعة انها كشفت شبكة من المهاجرين يشتبه انهم يجندون متطرفين اسلاميين في مختلف أنحاء اوروبا لتنفيذ هجمات انتحارية في العراق.
واعتقلت الشرطة في ايطاليا والمانيا خمسة من رعايا دول شمال افريقيا من بين ستة وردت أسماؤهم على قائمة مطلوبين وبينهم زعيم المجموعة عبد الرزاق محجوب وهو جزائري يعتقد انه كانت له علاقات مع من يقفون وراء هجمات ١١ ايلول/سبتمبر ٢٠٠١ على الولايات المتحدة.
وقال وزير الداخلية الايطالي جوسيبي بيزانو "تمكنا من تحطيم مركز لتجنيد المجاهدين".
واضاف قائلا في مؤتمر صحفي في بروكسل "كان يتم الاتصال بالناس في ايطاليا ثم يرسلون الى معسكرات تدريب في شمال شرق العراق. وكان يتم تدريبهم بواسطة جماعة تعرف باسم أنصار الاسلام...المعروف عنها تحالفها مع القاعدة."
وتصف الولايات المتحدة أنصار الاسلام بأنها "غريمها الارهابي الأول" في العراق بعد الحرب حيث تتعرض القوات التي تقودها لهجمات يومية.
وقال مسؤولون ان عبد الرزاق محجوب (٢٩ سنة) اعتقل في المانيا الجمعة وينتظر تسليمه لايطاليا.
وكانت الشرطة الألمانية قد اعتقلت محجوب هذا الصيف فيما يتصل بهجمات ارهابية في اسبانيا لكنها اطلقت سراحه فيما بعد.
وقالت ايطاليا ان أربعة آخرين من المشتبه بهم اعتقلوا في مدن شمالية منها بادوا وميلانو. وهم ماهر بن عبد العزيز بو يحيى وعلي بن ساسي التومي وفريدة بن بشير وكلهم تونسيون فضلا عن حسني جمال وهو مغربي.
وقالت الوزارة ان شخصا سادسا يدعى محمد ماجد وهو من مواليد بغداد لا يزال مطلق السراح ويعتقد انه في سوريا.
وأوضحت نسخة من أمر الاعتقال ان أحد الرجال الذين جندتهم الشبكة يشتبه انه شارك في هجوم صاروخي في تشرين الاول/اكتوبر على فندق في بغداد كان ينزل به بول ولفوفيتز نائب وزير الدفاع الاميركي.
ومن المتوقع ان توجه الى أعضاء شبكة التجنيد هذه تهمة الانتماء الى "مجموعة تخريبية للارهاب الدولي" بموجب قانون أصدرته ايطاليا بعد هجمات ١١ ايلول/سبتمبر ٢٠٠١ .
وقال مصدر تحقيقات ايطالي عن العملية التي اطلق عليها الاسم الرمزي (بازار ٢) "اننا نتحدث عن مقاتلين حقيقيين عادوا من مهام وهم في حركة مستمرة بحثا عن متطرفين مستعدين لتنفيذ هجمات انتحارية."
ومس الارهاب الايطاليين هذا الشهر عندما قتل انتحاريون ١٩ ايطاليا في قاعدة بجنوب العراق وكان هذا اكبر عدد من القتلى العسكريين الايطاليين منذ الحرب العالمية الثانية.
ومنذ ذلك الهجوم لا تبدي ايطاليا أي تسامح إزاء الشبكات الارهابية المشتبه بها.
وطردت روما سبعة أشخاص من شمال افريقيا متهمين بوجود علاقات لهم مع جماعات متشددة ومع إمام مسجد سنغالي الأصل أعلن صراحة تأييده لأسامة بن لادن.
وليست هذه أول مرة تحمل فيها ايطاليا على من يشتبه في قيامهم بتجنيد انتحاريين.
ففي نيسان/ابريل قالت الشرطة ان عشرات من المتطرفين الاسلاميين جندوا في ايطاليا والمانيا وارسلوا الى معسكرات تدريب في سوريا قبل الذهاب الى شمال العراق للانضمام الى جماعة متصلة بالقاعدة. واعتقلت الشرطة سبعة أشخاص في ذلك الحين.
وهذه المرة تقول المصادر ان المحققين حددوا ايضا معسكرا للتدريب في تركيا لكنها أكدت عدم العثور على شيء حتى الآن يربط بين المشتبه بهم والهجمات الأخيرة في اسطنبول—(البوابة)—(مصادر متعددة)