ايطاليا ترفض مبعدي المهد: اسرائيل تتهم 'الجهاد' بقتل 'المراقبين' وعمومية الامم المتحدة تبحث اليوم رفض اسرائيل للجنة جنين

تاريخ النشر: 06 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تلتئم الجمعية العمومية للامم المتحدة، اليوم الثلاثاء لبحث الوضع في الاراضي الفلسطينية، وذلك بعد اخفاق مجلس الامن في التوصل الى قرار جماعي بشان رفض اسرائيل للجنة تقصي الحقائق في مخيم جنين، وفي الاثناء، نفت ايطاليا موافقتها على استقبال ستة فلسطينيين يدور حديث عن ابعادهم اليها ضمن صفقة انهاء حصار "المهد"، واتهمت اسرائيل حركة الجهاد بقتل مراقبين من القوة الدولية في الخليل. 

اعلن المتحدث باسم الجمعية العمومية للامم المتحدة جان فيشر، الاثنين، ان الجمعية ستلتئم اعتبارا من الثلاثاء بناء على طلب المجموعة العربية لبحث الوضع في الاراضي الفلسطينية، وذلك في اعقاب اخفاق مجلس الامن في التوصل الى اجماع على ما يجب القيام به بعد رفض اسرائيل استقبال الفريق الدولي لتقصي الحقائق حول مخيم جنين للاجئين. 

وطلب السودان الذي يرئس المجموعة العربية خلال شهر ايار/مايو، في رسالة وزعت على الصحافيين "استئناف الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة للجمعية العمومية بهدف بحث الاعمال غير الشرعية في القدس الشرقية وفي بقية الاراضي الفلسطينية المحتلة". 

وياتي هذا الطلب نتيجة لعدم توصل مجلس الامن الدولي الى اجماع على ما يجب القيام به في اعقاب رفض اسرائيل استقبال الفريق الدولي لتقصي الحقائق حول الاحداث التي جرت في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية رغم مشاورات استمرت ساعات في جلسات مغلقة اضافة الى مناقشة علنية الاسبوع الماضي. 

ولم يوضح فيشر المدة التي ستستغرقها الدورة الاستثنائية الطارئة للجمعية العمومية للامم المتحدة وقال ان ستة خطباء طلبوا الاذن بالكلام خلالها حتى ظهر اليوم الاثنين. 

ومن جهة ثانية، فقد استبعد نائب رئيس الوزراء الايطالي جيوفرانكو فيني، الاثنين امكانية استقبال ايطاليا فلسطينيين تتهمهم اسرائيل بـ"الارهاب" وهم من المحاصرين في كنيسة المهد في بيت لحم. 

واعلن فيني للصحافيين الاثنين في ختام اجتماع في روما "على حد علمي، ان الحكومة الايطالية لم تعلن استعدادها لاستقبال فلسطينيين متهمين بالارهاب". 

وينص اتفاق يجري بحثه على ابعاد ستة فلسطينيين الى الخارج – هم خمسة اعضاء في كتائب شهداء الاقصى، الجناح المسلح لحركة فتح ، وعبد الله داود رئيس الاجهزة الامنية السرية الفلسطينية في بيت لحم – وقد ذكر اسم ايطاليا كبلد مضيف. 

هذا، وكان وزير الخارجية الأمريكي، كولين باول، اعلن في وقت سابق امس إن حل أزمة كنيسة المهد بات قريبا جدا. ولم يعد هناك سوى "تسوية مشكلة او مشكلتين صغيرتين". 

كما تحدث وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر بعد ظهر امس الاثنين عن تسوية "في الساعات المقبلة" لازمة حصار الكنيسة، مما سيتيح انسحاب الجيش الاسرائيلي من مدينتي بيت لحم وبيت جالا. 

وقال الوزير الاسرائيلي للصحافيين "نحن في المرحلة الاخيرة من التفاوض، وفي تقديري ستتم تسوية المشكلة في الساعات المقبلة ما لم يطرأ اي تغيير في اللحظة الاخيرة". 

واضاف ان "انتهاء هذه القضية المؤسفة سيسمح للجيش الاسرائيلي بالانسحاب التام من بيت لحم وبيت جالا" اللتين يحتلهما منذ الاول من نيسان/ابريل الماضي. 

وتابع يقول ان "الغالبية الكبرى من (الفلسطينيين المحاصرين) سيتم الافراج عنهم وسينقل قسم منهم الى غزة وقسم صغير الى المنفى" ودون ان يذكر اسم ايطاليا كمنفى مفترض. 

من جهته اكد محافظ بيت لحم محمد المدني الموجود منذ اكثر من 35 يوما داخل الكنيسة الى جانب اكثر من 120 فلسطينيا ان انتهاء حصار الكنيسة اصبح "مسالة ساعات فقط". 

وبحسب مسؤول فلسطيني كبير، فان المفاوضين من قبل الطرفين يبحثون فقط بوسائل تطبيق الاتفاق الذي يسمح "بتحرير" الكنيسة، والذي ينص على ابعاد ستة من المتحصنين داخل الكنيسة الى الخارج، والى ايطاليا على الارجح، ونقل 35 اخرين الى غزة لمحاكمتهم من قبل السلطات الفلسطينية. وسيكون بامكان بقية الاشخاص المحاصرين العودة الى منازلهم 

ومن ناحيتها، اكدت حركة المقاومة الاسلامية حماس انها تنظر بعين "القلق والريبة" الى المفاوضات التى تجري لانهاء ازمة كنيسة المهد، وترفض مسبقا "اي اتفاق يتضمن ابعاد المناضلين". 

وقال مصدر مسؤول في الحركة في بيان ان الحركة "تنظر بعين القلق والريبة الى هذه المفاوضات التي يتم التداول خلالها حول ابعاد عدد من ابناء شعبنا المحاصرين في كنيسة المهد الى ايطاليا في اطار صفقة لانهاء حصار جيش الاحتلال للكنيسة". 

واضاف المسؤول "اننا في حركة حماس نرفض وندين اي اتفاق يتضمن ابعاد اي من المناضلين ايا كان انتماؤه التنظيمي". 

واوضح "انه في الوقت الذي يعاني فيه المناضلون المحاصرون جراء جريمة العدو فان الواجب على السلطة الفلسطينية والدول العربية وكل القوى الدولية ان تسعى للافراج عنهم وضمان سلامتهم وبقائهم في وطنهم وضمان حرمة المقدسات وسلامتها دون تقديم اي تنازلات". واكد "اننا في حركة حماس نعتبر القبول بمبدا الابعاد مهما كانت الاسباب سابقة خطيرة قد تطال حتى من يقبل به وهو عودة الى الوراء وتنازل خطير بعد ان نجح صمود المبعدين في مرج الزهور (في لبنان في 1992) في اسقاط عملية الابعاد كسياسة عقابية يمارسها العدو بحق شعبنا ومناضليه ومجاهديه. 

وعلى صعيد اخر، فقد اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات امس انه رفض على غرار عدد اخر من المسؤولين الفلسطينيين الالتقاء بعضو في الكونغرس الاميركي لان الاخير رفض لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وقال عريقات ان عددا من المسؤولين الفلسطينيين وهم امين سر اللجنة التنفذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن)، ورئيس المجلس التشريعي احمد قريع (ابو علاء)، ومسؤول الامن الوقائي في غزة العقيد محمد دحلان، اضافة اليه رفضوا لقاء عضو الكونغرس الاميركي ديفيد بريس الذى طلب لقاءهم اليوم الاثنين. 

وقال عريقات ان الوفد الفلسطيني "طالب بريس بلقاء الرئيس عرفات ولما رفض قررنا عدم الالتقاء به ومقاطعته 

والى كل ذلك، فقد اتهم وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازرر حركة الجهاد الاسلامي بالضلوع في قتل عنصري القوة الدولية الموقتة في الخليل، واللذين لقيا مصرعهما بالرصاص في 26 اذار/مارس بالقرب من هذه المدينة جنوب الضفة الغربية. 

وقال الوزير امام وفد من ست دول تشارك في القوة وهي النروج وايطاليا والدنمارك وتركيا والسويد وسويسرا بحسب بيان صادر عن الوزارة ان المراقبين " قتلهما ارهابيون من الجهاد الاسلامي". 

وقال بن اليعازر للوفد ان "اسرائيل ستبذل كل ما في وسعها للعثور على القتلة ومحاكمتهم". 

وكان المراقبان الميجور التركي جنكيز جويتونك والسويسرية كاترين بيرو قتلا بالرصاص مساء 26 اذار/مارس. 

وقال مراقب ثالث اصيب بجروح خلال الهجوم ان رجلا يرتدي زي الشرطة الفلسطينية فتح النار على سيارة الجيب التي كانت تقلهم من رشاش كلاشنيكوف. 

وقال الجيش الاسرائيلي ان كمينا فلسطينيا استهدف المراقبين "عن طريق الخطأ" بالقرب من الطريق التي يسلكها عادة جنود اسرائيليون ومستوطنون. 

واتهمت القيادة الفلسطينية من جانبها الجيش الاسرائيلي بانه "مسؤول بالكامل" عن مقتل المراقبين.  

ونفذ الهجوم على طريق في بلدة حلحول الفلسطينية شمال الخليل. 

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد افاد شهود عيان فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي دمر الاثنين بالمتفجرات منزلا في بيت لحم يملكه فلسطيني مطلوب ومحاصر داخل كنيسة المهد. 

وقد فجر الجيش منزل جهاد الجعرة بحسب ما اكد بعض الجيران الذين اخلوا منازلهم بامر من العسكريين الاسرائيليين. 

وجهاد الجعرة هو احد الفلسطينيين الستة الذين تطالب اسرائيل باعتقالهم او طردهم الى الخارج من اصل حوالي 120 فلسطينيا متحصنين داخل كنيسة المهد المحاصرة. 

وقد تحول هذا الفلسطيني الذي كان عضوا في اجهزة الامن، الى ناشط في كتائب شهداء الاقصى، الجناح المسلح لحركة فتح برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، والتي شنت عددا كبيرا من الهجمات ضد الاسرائيليين. 

ومن جهة ثانية، اعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان عبوة ناسفة انفجرت مساء الاثنين اثناء مرور سيارة اسرائيلية بمحاذاتها قرب مستوطنة أدورا في منطقة الخليل. 

وقال الناطق ان الانفجار سبب اضرارا للسيارة الا ان اصابات في الارواح لم تقع. 

واشار الناطق العسكري الى إن قوة عسكرية اعتقلت فلسطينيا شمال رام الله قال انه كان مطلوبا لجهاز المخابرات العامة (الشاباك)، ودون ان يحدد هوية المعتقل. 

ومن ناحية ثانية، اعلن ان نشطاء سلام اعتصموا مع عرفات في مقره إضرابا عن الطعام في مطار بن غوريون الدولي، وذلك بعد أن اعتقلتهم الشرطة الإسرائيلية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)