ايران توافق على التعاون مع وكالة الطاقة الذرية وواشنطن تريد افعال لا اقوال

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض أن الموافقة الإيرانية على تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم قد تكون خطوة إيجابية إذا وضعت موضع التنفيذ. في الوقت الذي اكد محمد البرادعي على تعاون طهران مع وكالة الطاقة الذرية. 

وأكد المتحدث الأميركي على ضرورة توقيع طهران بروتوكولا تتعهد فيه بالتعاون التام مع وكالة الطاقة الدولية ووقف تخصيب اليورانيوم وإعادة المعالجة. 

وأقر محمد البرادعي في بيان بأن "المعلومات التي وردتنا من طهران علامة مشجعة لجهة توضيح جميع أوجه البرنامج النووي الإيراني وتنظيم نشاطاتها المستقبلية عبر المراقبة". 

وكانت إيران أعلنت الثلاثاء موافقتها على تقديم ضمانات لوزراء الخارجية الألماني والبريطاني والفرنسي لإظهار الطبيعة المدنية لبرنامجها النووي. ورحب الوزراء الثلاثة بالخطوة الإيرانية باعتبارها "مهمة" وأنها تمثل "خطوة إلى الأمام" من شأنها أن تؤدي إلى استقرار المنطقة. 

ويرى المراقبون قبول ايران في هذا الوقت بإخضاع منشآتها للمراقبة المفاجئة بان طهران تنوي الاعلان عن تعاونها مع وكالة الطاقة الذرية بتظاهرة عالمية يحضرها كبار وزراء الخارجية في اوروبا بالاضافة الى التاكيد بان الملف سياسي بالدرجة الاولى  

وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان إن التعهدات التي قطعها الإيرانيون مطابقة لتلك التي تطالب بها وكالة الطاقة، وإن هذا التطور جرى "بالتنسيق الوثيق مع الوكالة ومع شركائنا الأوروبيين وكولن باول وإيغور إيفانوف" وزيري الخارجية الأميركي والروسي على التوالي. 

ومن جانبه أشاد الرئيس الإيراني محمد خاتمي بعزم الاتحاد الأوروبي على الحوار مع بلاده وإحلال الاستقرار في المنطقة بعد إبرام الاتفاق مع طهران. وأكد خاتمي ضرورة "تجنب أزمات جديدة في المنطقة". 

وقد أعلن مسؤول إيراني الثلاثاء أن بلاده وافقت على السماح للأمم المتحدة بتفتيش أكثر دقة لمنشآتها النووية، وكذلك على وقف برنامج تخصيب اليورانيوم، وذلك في أعقاب لقاءه مع ثلاثة من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي. 

وأكد حسن روحاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، أن إيران وافقت على ذلك طوعا كخطوة "لتحقيق الاستقرار، وإنهاء التوتر." 

وقال روحاني إن إيران ستتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل. 

وأوضح المسؤول الإيراني أن وقف عمليات تخصيب اليورانيوم سيتم فورا، مشيرا إلى ضرورة موافقة البرلمان الإيراني على بعض جوانب الخطة المقترحة في هذا الشأن. 

ولم يحدد روحاني برنامجا زمنيا لموافقة البرلمان على ذلك. 

وجاءت تصريحات روحاني في أعقاب جلسة مباحثات مع وفد يضم جاك سترو، وزير خارجية بريطانيا، ودومينيك دي فليبان، وزير خارجية فرنسا، ويوشكا فيشر وزير الخارجية الألماني. 

وتصر إيران على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، بينما ترى الولايات المتحدة وعدد من دول العالم أن على إيران أن تؤكد أنها لا تملك برنامجا للأسلحة النووية. 

وتأتي زيارة الوزراء الأوروبيين لطهران استجابة لدعوة من إيران لإجراء المباحثات. 

وكان وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي قد أكد في وقت سابق أن المباحثات مع الوزراء الثلاثة تسير بشكل طيب، ولكنه أكد على أن لبلاده الحقّ في أن يكون لها برنامجها النووي. 

وقد وصل فيشر وسترو ودو فيلبان تباعا ليلا وصباح اليوم الى طهران في زيارة لا سابق لها تهدف الى الحصول على ضمانات حول تعاون ايران بشكل تام بخصوص نشاطاتها النووية. ورد خرازي قائلا انه اكد لوزراء الخارجية الثلاثة "شفافية نشاطاتنا الماضية والمقبلة على حد سواء". واضاف "لا نسعى الى القيام باي نشاطات غير مشروعة لكن حقوقنا ومكانتنا وامننا يجب ان تحترم". 

وتهدف زيارة الوزراء الثلاثة ايضا الى الحصول على قرار حازم من ايران بتوقيع البروتوكول الاضافي لمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية الذي تحث المجموعة الدولية ايران على توقيعه منذ اشهر. ومن شأن ذلك ان يتيح للوكالة الدولية للطاقة الذرية القيام بعمليات تفتيش مباغتة لمواقع سواء اعلن عنها ام لا للوكالة. واضاف خرازي ان "الدول الاربع تجري مباحثات على مستوى المدراء العامين لصياغة بيان ختامي 

نقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن مسؤول كبير قوله ان ايران حصلت من الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تأكيدات بان ملفاتها الاستراتيجية والعسكرية ستبقى محاطة بسرية تامة في حال وافقت على مراقبة مشددة لانشطتها النووية. واكد الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي ان "الجزء الاكبر من قلق" في هذا الشأن تبدد خلال زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الى ايران الخميس الماضي. 

وتدعو المجموعة الدولية منذ اشهر ايران الى توقيع بروتوكول اضافي لمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية مما يتيح للوكالة الدولية القيام بعمليات تفتيش مباغتة لمواقع معلنة او غير معلنة. وعارضت ايران ذلك خشية تهديد سيادتها ومصالحها الاستراتيجية لكنها ابلغت البرادعي "استعدادها" لتوقيع البروتوكول.—(البوابة)—(مصادر متعددة)