اعتبرت ايران الاحد ان مشروع قرار الامم المتحدة الذي يندد بممارسة التعذيب والتمييز في الجمهورية الاسلامية "يستند الى اعتبارات سياسية" و"لا قيمة له".
واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي "ان المبادرة الكندية تستند الى اعتبارات سياسية ولا علاقة لها بحقوق الانسان". واضاف "لقد تم اعدادها ووضعها للاستهلاك الداخلي، ونعتقد ان الذين يقفون وراءها تغافلوا عن التطورات في ايران. وهذه المبادرة لا قيمة لها ايضا وسيتم رفضها".
وقد وافقت احدى لجان الامم المتحدة الجمعة على عرض كندا مشروع قرار تمت صياغته بالاشتراك مع الولايات المتحدة ويعبر عن المخاوف الدولية من ممارسة التعذيب في الجمهورية الاسلامية و"اشكال اخرى من العقاب الوحشي واللاانساني والمهين ولا سيما عقوبة قطع الاعضاء والجلد".
ويدعو النص النظام الايراني الى "الغاء كل اشكال التمييز" ضد الاقليات ومن بينها المسيحيون واليهود والبهائيون والسنة.
وتاتي المبادرة الكندية بعد اربعة اشهر على وفاة المصورة الصحافية الايرانية الكندية زهرة كاظمي التي اوقفت في 23 حزيران/يونيو فيما كانت تلتقط صورا لعائلات موقوفين امام سجن ايوين في شمال العاصمة طهران.
وقد توفيت في العاشر من تموز/يوليو في المستشفى نتيجة نزيف في الدماغ ناجم عن كسر في الجمجمة بسبب تعرضها للضرب اثناء اعتقالها. وتسببت هذه القضية بتوتر العلاقات بين اوتاوا وطهران. الا ان نائب السفير الكندي جيلبرت لورين اعلن اثناء عرضه مشروع القرار ان هذا الاخير ليس على علاقة مباشرة بقضية زهرة كاظمي.
وتتمثل كل الدول الاعضاء في الامم المتحدة في هذه اللجنة مما يجعل اعتماد الجمعية العامة لمشروع القرار في حال عرض عليها، امرا شبه مؤكد.
وكانت ممثلة ايران في هذه اللجنة بيمانة هاستيئي نددت "بالتدخل في الشؤون الداخلية الايرانية".
وقالت ان مشروع القرار "يشوه الحقيقة" و"يثبط عزيمة ايران في رفع مستوى تعاونها مع المجتمع الدولي حول حقوق الانسان".