ايران تسمح لمندوبها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتوقيع البروتوكول الاضافي

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سمحت الحكومة الايرانية لمندوبها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتوقيع البروتوكول الاضافي الذي يفرض على الأطراف الموقعة مراقبة مشددة لنشاطاتها النووية. وقال الناطق باسم الحكومة عبدالله رمضان زاده أمام الصحافيين اليوم أن "الحكومة أعطت الأسبوع الماضي موافقتها إلى وزارة الخارجية حتى يوقع مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية البروتوكول الاضافي" لمعاهدة حظر نشر الأسلحة النووية. 

 

ووافقت ايران على توقيع هذا البروتوكول للتأكيد ان نشاطاتها النووية مدنية بحتة. ويعود الى ممثلها توقيع الوثيقة بالاحرف الاولى. وكان خبير يمثل حتى الان ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكن السلطات الايرانية اعلنت اخيرا ان دبلوماسيا سيحل محل الخبير ويكون تاليا تابعا لوزارة الخارجية. وبعد توقيع الوثيقة من قبل المندوب الايراني ستطرح الحكومة "البروتوكول الاضافي بشكل مشروع قانون على مجلس الشورى للتصويت عليه، ثم على مجلس صيانة الدستور (الهيئة المحافظة التي تسهر على مطابقة النصوص مع الدستور والشريعة) للتصديق عليه"، كما قال رمضان زاده. 

 

واعرب نائب الرئيس محمد علي ابطحي من جهته عن "الامل" في ان يصوت مجلس الشورى الحالي الذي تشغل مقاعده غالبية اصلاحية وسيجدد في 20 شباط/فبراير 2004، مع مشروع القانون "لاننا قد نلقى مشاكل مع مجلس الشورى المقبل للتصويت على النص". والاصلاحيون غير متأكدين من الحصول مجددا على الغالبية اثر الانتخابات التشريعية المقبلة. 

 

وقد تعرضت ايران خلال اشهر لضغوط من المجتمع الدولي من اجل توقيع البروتوكول الاضافي الذي يجيز لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية القيام بعمليات تفتيش مباغتة ومشددة لمنشآتها النووية. وعبر المجتمع الدولي وفي طليعته الولايات المتحدة عن القلق من امكان ان يستخدم البرنامج النووي الايراني المدني لاخفاء مشروع لصنع قنبلة ذرية. 

 

وقاومت الجمهورية الاسلامية لمدة طويلة هذه الضغوط مؤكدة على السيادة الوطنية والحفاظ على مصالحها العسكرية والاستراتيجية، حتى ان قسما من الرأي العام المحافظ مارس ضغوطا من اجل ان تبطل ايران كل الالتزامات الدولية التي تفرضها عليها معاهدة الحد من الانتشار النووي، على غرار ما فعلت كوريا الشمالية. لكن طهران وافقت في اخر المطاف على توقيع البروتوكول الاضافي تحت تهديد احالة الملف الى مجلس الامن الدولي ما يعني تعرضها لعقوبات دولية.