اول تحليق لطائرات يو٢ وصدام يشيد بتظاهرات رفض الحرب

تاريخ النشر: 17 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت بغداد الاثنين، عن أول تحليق لطائرة تجسس من طراز يو ٢ فوق العراق كجزء من مساعي الأمم المتحدة للبحث عن أسلحة دمار شامل مزعومة، وفيما اجرى المفتشون مقابلة على انفراد مع أحد العلماء العراقيين، فقد زاروا ١٣ موقعا في انحاء العراق. وفي هذه الاثناء، اشاد الرئيس صدام حسين بالتظاهرات الحاشدة التي خرجت حول العالم، للاحتجاج على حرب محتملة ضد العراق. 

قال بيان لوزارة الخارجية العراقية الاثنين ان طائرة من طراز يو ٢ دخلت المجال الجوي العراقي في الساعة ١١.٥٥ صباحا بالتوقيت المحلي، وحلقت فوق عدة مناطق وذلك في عملية استطلاع استمرت اربع ساعات وعشرين دقيقة. 

ويعد هذا التحليق الاول من نوعه منذ وافق العراق الاسبوع الماضي على قيام طائرات الامم المتحدة بطلعات مراقبة في اجوائه لاقناع الاسرة الدولية بتعاونه مع المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة، وفق ما ينص عليه القرار 1441. 

وكان العراق قال انه لا يضمن سلامة الطائرات فيما تقوم الطائرات العسكرية الاميركية والبريطانية بدوريات في منطقتي الحظر الجوي فوق العراق. 

واعارت الولايات المتحدة الطائرات لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.  

وفي سياق متصل، فقد اعلن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف ان روسيا والامم المتحدة عقدتا اتفاقا اوليا حول نشر طائرات تجسس روسية في العراق، وانهما ستواصلان محادثاتهما في هذا الشأن الاسبوع المقبل في موسكو. 

ونقلت وكالة انباء "ايتار تاس" عن فيدوتوف قوله الاثنين ان الاتفاق الاولي بشأن نشر طائرات استطلاع من طراز "انطونوف 30 بي" قد يصبح نهائيا خلال زيارة متوقعة لممثلين عن الامم المتحدة الى موسكو الاسبوع المقبل. 

وقال "اننا نناقش حاليا تحديد تاريخ الزيارة"، مشيرا الى انه يجب اتخاذ قرار ايضا بشأن كيفية استخدام الطائرات الروسية. 

ووافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مشاركة طائرات روسية في هذه العمليات التي يمكن ان تقوم بها طائرات "يو 2" اميركية و"ميراج 4" فرنسية و"انطونوف" روسية. 

المفتشون يلتقون عالما ويزورون 13 موقعا  

في غضون ذلك، اجرى المفتشون الدوليون الاثنين، مقابلة على انفراد مع أحد العلماء العراقيين كما فتشوا ١٣ موقعا في انحاء العراق. 

وقال هيرو يويكي المتحدث باسم الأمم المتحدة في بغداد "اجرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مقابلة على انفراد مع مهندس كبير له علاقة بسجل احتياجات العراق من انابيب الالومنيوم بقطر ٨١ مليمتر". 

ويشك المفتشون في احتمال ان يكون لانابيب الالومنيوم علاقة بعمليات تخصيب اليورانيوم الذي يستخدم في صنع الأسلحة النووية. 

وزار خبراء في الصواريخ من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة ستة مواقع الاثنين، هي مصنع الأمين للصواريخ في الفلوجة شمال غربي بغداد وشركة المعتصم المسؤولة عن تصنيع اجزاء الصاروخ الفتح ومؤسسة ام المعارك العامة ومصنعي الكاظمية والصمود. 

وكان التقرير الذي رفعه كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الى مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة قد أفاد ان العراق يزيد من تعاونه مع المفتشين. 

لكن بليكس قال ان وثائق تصميم محركات صاروخ الصمود اوضحت ان مداه يتجاوز بنحو ٤٠ كيلومترا المدى المسموح به وهو ١٥٠ كيلومترا. 

وكان المفتشون قد وضعوا علامات على عدد من صواريخ الصمود التي جاء في التقرير انها تتجاوز المدى الذي تسمح به قرارات الأمم المتحدة وذلك لاثبات احصائها ولامكانية التعرف عليها. 

وزار فريق من خبراء الأسلحة الكيماوية في اللجنة الاثنين مجمع المثنى فيما يتصل بعملية تخلص فيها العراق من كمية من غاز الخردل وللحصول على عينات من مواد كيماوية لتحليلها. 

كما زار فريق يضم خبراء في عدة مجالات وفي الكيمياء مركز الزحف الكبير للكيماويات الذي يبعد ٣٠ كيلومترا شمال غربي بغداد. 

وتوجه فريق من خبراء البيولوجيا بطائرة هليكوبتر الى الحويجة قرب مدينة كركوك على بعد ٢٦٠ كيلومترا شمالي بغداد. 

واجرى فريق من خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسحا اشعاعيا في منطقة سامراء شمالي بغداد بينما تفقدت فرق اخرى مجمعي النداء وذو الفقار العسكريين وزار فريق من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش مجمع ام المعارك. 

وفتش فريق يضم متخصصين في عدة مجالات مقره الموصل مستودع الحضر لتخزين الذخيرة خارج المدينة التي تقع على بعد ٣٧٥ كيلمترا شمالي بغداد. 

صدام يشيد بالتظاهرات 

الى هنا، واشاد الرئيس العراقي صدام حسين الاثنين "بالمواقف الانسانية" لملايين المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع في العديد من العواصم تعبيرا عن معارضتهم لحرب محتملة ضد العراق. 

وقال الرئيس العراقي الذي تراس جلسة لمجلس الوزراء "المواقف الانسانية الرائدة التى عبرت عن نفسها في التظاهرات التى خرجت في العالم أخيرا تستحق منكم التقدير والمحبة". 

واضاف الرئيس العراقي الذي نقلت تصريحاته وكالة الانباء العراقية الرسمية "نأمل ان يعمل الجميع من اجل ان يحل في العالم السلام القائم على العدل والانصاف ومحبة الشعوب لبعضها وان تستذكر الشعوب حق غيرها في الوقت الذى تتشبث وتتمسك بحقوقها". 

ومن ناحيتها، واصلت الصحافة العراقية الاثنين الاشادة بالتظاهرات المناهضة للحرب في العالم معتبرة اياها نصرا كبيرا لبغداد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)