انتقدت وزيرة الخارجية الاميركية السابقة مادلين اولبرايت سياسة الرئيس جورج بوش بسبب افتقارها الى خارطة طريق ملائمة لمرحلة ما بعد الحرب في العراق.
ووصفت اولبرايت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق بانها حرب خيار وليست حرب ضرورة. وقالت في كلمة القتها في مؤتمر في نيودلهي نظمته صحيفة هندوستان تايمز ان المجتمع الدولي كان وضع الرئيس العراقي السابق في ما وصفته بصندوق استراتيجي حيث فرض عليه مناطق حظر طيران وعقوبات قبل الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على بلاده. واضافت ان واشنطن بغزوها العراق واعمالها التي تلت الحرب تضر بسمعتها وتخسر من رصيدها السياسي
وقالت اولبرايت التي عملت وزيرة خارجية في ادارة الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون ان استراتيجية واشنطن لمرحلة ما بعد الحرب في العراق لم تكن شاملة. واوضحت ان الديمقراطية لا يمكن ان تفرض من فوق. ان ذلك في حد ذاته تناقض. واشارت الى ان حالة الفوضى التي تسود العراق حاليا تشكل مغناطيسا يجذب المعارضين للولايات المتحدة للعمل انطلاقا من هناك
وانتقدت اولبرايت قرار واشنطن الاخير بمنع البلدان غير المشاركة في التحالف من الحصول على عقود في عملية اعادة اعمار العراق مؤكدة ان ادارة بوش يجب ان لا تقصر منح العقود على عدد قليل من البلدان. واضافت المسئولة الاميركية السابقة ان ادارة بوش ارتكبت اخطاء استراتيجية في افغانستان
واوضحت ان من بين تلك الاخطاء اخفاق واشنطن في ارسال مساعدات انسانية ومواد اغاثة كافية عقب الاطاحة بنظام طالبان في تشرين الثاني/ نوفمبر 2001. واضافت انه قبل عامين عندما اطيح بطالبان من السلطة انتعشت الامال ببدء عهد جديد الا ان اسامة بن لادن والملا عمر لا يزالان طليقين ولا يزال امراء الحرب يحكمون. وارتفع انتاج الهيرويين والخشخاش بنسبة 3.600 في المئة وانتشرت الجريمة. وقالت لا توجد قوة حفظ سلام دولية فعالة خارج كابول. وطلبت اولبرايت مساعدة المجتمع الدولي على تنظيم مؤتمر اخر لاعادة الاعمار والقضاء على طالبان والقاعدة بشكل نهائي—(البوابة)-(مصادر متعددة)