دعت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت ليل الخميس الجمعة إلى بذل جهد دولي لوضع حد لتجارة البشر التي تطاول ملايين النساء والأطفال.
وقالت اولبرايت وسط تصفيق مئات المندوبات المجتمعات في مؤتمر للأمم المتحدة حول المرأة "أدعو الجميع إلى المشاركة في جهد دولي يستمر أعوام للفوز في معركتنا ضد هذه التجارة"، مضيفة أن "هذا النشاط الإجرامي الذي يشهد نموا سريعا بات ظاهرة عالمية".
واشارت الوزيرة الأميركية إلى أن هذه التجارة "تسيء إلى الآليات الاقتصادية وتؤدي إلى تدهور المجتمعات وتزيد انعدام الأمن في الأحياء وتسلب ملايين الأشخاص أحلامها وفي شكل خاص النساء والأطفال".
وذكر مسؤولون أميركيون مشاركون في المؤتمر أن عدد ضحايا هذه التجارة يبلغ حوالي 700 آلف شخص سنويا، يتم إدخال 50 في المائة منهم إلى الولايات المتحدة.
واوضحت مصادر في الأمم المتحدة أن ابرز ضحايا هذه التجارة هم نساء أسيا وأميركيا اللاتينية وأوروبا الشرقية، مؤكدة أن الاتجار بالبشر تحول صناعة ضخمة تدر ثمانية ملايين دولار سنويا.
وقالت اولبرايت أن الولايات المتحدة تقيم علاقات مع الحكومات الأجنبية بهدف تبادل المعلومات وتنسيق النشاطات وكشف الشبكات. وقالت "لا أمل لنا بالفوز إذا بقينا منقسمين، أما إذا عملنا سويا فسوف نربح معركتنا".
من جهته، عبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان امس الخميس عن "قلقه حيال عدم التوصل إلى اي اتفاق حول العناصر الرئيسية في الوثيقة الختامية" للمؤتمر الذي افتتح الاثنين وتنظمه الأمم المتحدة تحت عنوان "بكين+5".
ويشارك ممثلو 189 دولة عضو في الأمم المتحدة في هذا اللقاء الذي يهدف إلى متابعة نتائج مؤتمر بكين الذي عقد في 1995.
ويحاول المشاركون التوصل إلى اتفاق حول نقاط تثير خلافات في الوثيقة الختامية التي يفترض أن تنشر اليوم الجمعة. وتتعلق هذه النقاط خصوصا بقضايا الصحة والإعلام الجنسي للشبان والنساء ومنع الحمل والإجهاض إلى جانب العنف في المنزل وخارجه.
وقال انان إن الإعلان وخطة العمل اللذين تم تبنيهما في ختام أعمال المؤتمر الرابع حول أوضاع النساء في بكين في 1995 "شكلا خطوة متقدمة للنساء وخصوصا في البلدان النامية عبر إقرار مبادئ واهداف واستراتيجيات حازت إعجاب نساء العالم اجمع في نضالهن اليومي".
واضاف "من الضروري أن تحافظ الوثيقة الختامية لمؤتمر +بكين+5+ على كل الالتزامات التي ضمنت في الإعلان وخطة العمل في بكين".
وطلب الأمين العام من الدول الأعضاء في المنظمة الدولية "العمل في روحية من التعاون تسمح بتطوير وضمان كل المكتسبات التي حققتها النساء في بكين".
وعلى هامش القمة، تظاهرت اكثر من 200 امرأة قمن بتوزيع مناشير تؤكد أن بنود خطة العمل التي تم تبنيها في بكين تتراجع تحت ضغط الأنظمة الدينية.
وفي المقابل، عقدت خمس منظمات كاثوليكية ومحافظة مؤتمرا صحافيا في مقر الأمم المتحدة ووزعت مناشير تؤكد أن "الغرب يؤخر نشر الوثيقة الختامية ولو تراجع عن عزمه فرض الحق بالشذوذ الجنسي والإجهاض على دول لا تقبل بذلك، لكانت الوثيقة قد أنجزت في الوقت الحاضر".
وأضافت المناشير "لا تحملوا الدول النامية التي تملك الشجاعة للدفاع عن قيمها وحقها في الاستقلالية، مسؤولية التأخير"—(أ.ف.ب)