جدد الرئيس الأميركي جورج بوش تهديداته للعراق وايران وكوريا الشمالية قائلا ان جميع الخيارات مفتوحة في مواجهة دول "محور الشر". وقوبلت هذه التهديدات بانتقادات لاذعة من دول وشخصيات عدة كان من أبرزها وزيرة الخارجية السابقة مادلين اولبرايت.
رأت وزيرة الخارجية الاميركية السابقة مادلين اولبرايت في مقابلة مع شبكة "ان بي سي" الاميركية للتلفزيون ان بوش ارتكب "خطأ كبيرا" حين جمع ايران والعراق وكوريا الشمالية معا في خطابه عن حال الاتحاد. وقالت: "قبل كل شيء (...) هذه الدول مختلفة جدا بعضها عن البعض".
وذكّرت بأن الولايات المتحدة تحاول احتواء الرئيس العراقي صدام حسين منذ عام 1991 وان من الضروري القيام بعمل قوي.
ولفتت الى ان الوضع بالنسبة الى ايران معقد بدرجة اكبر وان الولايات المتحدة في حاجة الى مساعدة طهران في التعامل مع افغانستان.
واعتبرت ان من الخطأ الابتعاد عن كوريا الشمالية و"حين غادرنا السلطة تركنا على الطاولة احتمال التوصل الى اتفاق (...) لوقف تصدير تكنولوجيا الصواريخ. اعتقد ان التخلي عن ذلك خطأ. نعرف ان كوريا الشمالية خطرة، لكن جمع الدول الثلاث معا خطر".
ولاحظت اولبرايت انه عوض ان تطلع الولايات المتحدة العالم على ظروف احتجاز معتقلي "القاعدة" في غوانتانامو، اقحمت نفسها في جدل "محير" في شأن سبب عدم منح هؤلاء السجناء وضع أسرى الحرب الذي يضمن لهم حقوقا معينة. واقترحت بث شريط فيديو يظهر ظروف احتجازهم.
ثم قالت في إشارة إلى خطف الصحافي الأميركي دانيال بيرل في باكستان والذي يطالب خاطفوه باطلاق اسرى محتجزين في غوانتانامو ان "هذا سيساعدنا ليس فقط في المشكلة التي حدثت في باكستان، بل ايضا في شكل عام حيث يعتقد المجتمع الدولي اننا فقدنا عقولنا".
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش جدد لدى استقباله الملك عبدالله الثاني بن الحسين في البيت الابيض امس تهديداته لهذه الدول قائلا ان جميع الخيارت مفتوحة في مواجهة دول الشر.
وقال بوش: "لقد حذرنا هذه الدول الثلاث، وسنأخذ بجدية بالغة الجهود التي تبذلها من اجل تطوير اسلحة الدمار الشامل. لكن كل الخيارات تبقى مطروحة لضمان أمن الولايات المتحدة وحلفائها". غير انه ابدى مرونة حيال بيونغ يانغ اذ ابدى استعداده لاجراء .حوار اذا اثبتت كوريا الشمالية انها فهمت التحذير الاميركي و"سحبت الاسلحة التقليدية" من المنطقة المنزوعة السلاح في شبه الجزيرة الكورية وتوقفت "عن تصدير الاسلحة"
كما طلب جورج بوش من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات القيام بـ"عمل افضل" لوقف الارهاب والعنف. وأعلن العاهل الاردني انه يدعم موقف الرئيس الاميركي.
وقال بوش: "على السيد عرفات ان يثبت للعالم انه مستعد للمشاركة في حربنا على الارهاب. كنت أظن اننا نحرز تقدما طيبا جدا حتى اكتشفنا واكتشف العالم وجود شحنة كبيرة من الاسلحة من ايران لما بدا لنا انه سبب وحيد وهو الاغراض الارهابية (...) ولا يمكننا ان نسمح بهذا (...) يجب ان يقوم السيد عرفات بعمل افضل، نعتقد انه يستطيع القيام بعمل افضل ويجب ان يؤدي عملا افضل".
وسئل عن تصريح رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون الخميس الذي جاء فيه انه نادم على عدم تصفيته عرفات في بيروت عام ،1982 فأجاب: "أعتقد ان افضل طريق الى السلام هو ان نركز جميعا على ما يخرج السلام عن مساره وما يخرج السلام عن مساره هو الارهاب (...) كلما أسرعنا في القضاء على الارهاب، زاد احتمال توصلنا الى حل سلمي في المنطقة. هذا كل ما أريد ان أعلق به على الموقف"—(البوابة)—(مصادر متعددة)