اعلنت تركيا انها لا تملك ادلة على وجود صلة بين المجموعات الاسلامية المتطرفة الناشطة في شمال العراق الكردي وحركة طالبان الحاكمة في افغانستان، وذلك في تعقيب على انباء صحفية تحدثت عن ان الاتحاد الوطني الكردستاني كان سلم السلطات هناك تقريرا يثبت علاقة اسامة بن لادن مع احدى هذه المجموعات، والتي يتهمها الاتحاد بارتكاب مذبحة مروعة في احدى القرى الكردية يوم 23/ايلول/سبتمبر الماضي، راح ضحيتها 30 من عناصره .
وقال حسين ديريوز الناطق باسم الخارجية التركية للصحافيين "ثمة مزاعم مؤداها ان بعض المجموعات تستخدم المعتقدات الدينية للاهالي بيد انه لا وجود لدليل على انها على صلة بمنظمة معينة مثل (حركة) طالبان".
وبحسب الصحافة فان مسؤولا رفيعا في الاتحاد الوطني الكردستاني (احد التنظيمات الكردية التي تسيطر على شمال العراق)سلم السلطات التركية تقريرا عن مجموعة "جند الاسلام" وعلاقاتها بميليشيا طالبان.
وبحسب الاتحاد الوطني الكردستاني فان مجموعة "جند الاسلام" المنشقة عن حزب كردستان الاسلامي الذي يتمركز على الحدود الايرانية يقف وراء الهجوم الاخير على قواته في "هلي حامة" الذي قتل فيه 30 من عناصره.
وقام الاتحاد الوطني الكردستاني، في عملية انتقامية، بطرد الناشطين الاسلاميين من "حلبجة" واطلق حملة عليهم في المنطقة.
وبحسب الاتحاد فان عديد تنظيم "جند الاسلام" يبلغ ما بين 250 و300 عضو تم تدريبهم في افغانستان وهو يرتبط بعلاقات مع شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن.
وكانت القناة الفضائية الكردية، كردسات، عرضت تقريرا في نشرتها الإخبارية ليوم السادس عشر من سبتمبر /أيلول الماضي يظهر مذبحة ارتكبت في قرية كردية قرب حلبجة محذرة مشاهديها قبل عرض التقرير مما وصفته بمشاهد مرعبة لضحايا مذبحة ارتكبتها مجموعة جند الإسلام.
وفيما عرضت مشاهد لنحو عشرين جثة مشوهة، فقد اكدت احدى ساكنات القرية ان القتلة استخدموا السيوف والخناجر وكانوا يتحدثون بالعربية والفارسية.
هذا، ويسيطر على شمال العراق الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني منذ نهاية حرب الخليج سنة 1991. واعلن التنظيمان مؤخرا جملة من اجراءات الثقة بهدف وضع حد للتطاحن الدامي بينهما.
وتدعم تركيا الحزب الديمقراطي الذي يسيطر على التراب العراقي على حدودها. وتقوم انقرة بصفة منتظمة بعمليات عبر الحدود مع العراق تهدف الى طرد المتمردين الاكراد الاتراك الذين يلجأون الى العراق.—(البوابة)