شهد الوضع الميداني في العراق المزيد من اعمال المقاومة بعد ظهر اليوم حيث افيد عن انفجار قنبلة في عربة عسكرية اميركية في الفلوجة وفي الغضون وصل وزير الدفاع الايطالي الى جنوب العراق لزيارة الجرحى الإيطاليين الذي اصيبوا في هجوم الناصرية الى ذلك اكدت فرنسا استعدادها للاسهام في اعادة اعمار العراق في حال تسلم العراقيين السلطة.
انفجرت قنبلة مزروعة على جانب الطريق في بلدة الفلوجة العراقية في عربة عسكرية اميركية اليوم الخميس وتحدث السكان عن وقوع خسائر أميركية.
ولم يكن لدى المتحدثين العسكريين الاميركيين أنباء فورية عن الهجوم الذي خلف فجوة كبيرة في الشارع الرئيسي ببلدة الفلوجة الواقعة غربي العاصمة العراقية بغداد.
وقال شهود في الموقع لمراسلين بعد الانفجار انهم يعتقدون ان جنديا اميركيا قتل وجرح اثنان.
وأضافوا ان ثلاث سيارات اميركية من طراز همفي كانت تمر بالفلوجة عندما انفجرت القنبلة التي طالت آخر سيارة.
وقال أحد السكان المحليين "رأيت الجندي الذي يمسك بالمدفع المثبت على سطح العربة الهمفي الاخيرة وقد أصيب بشظية كبيرة في رأسه...حاول جنديان التأكد مما اذا كان حيا وكان يبدو انه توفي.. لذلك فقد وضعوه في مؤخرة سيارة اخرى همفي".
وقال اخر انه قبيل الانفجار استخدم عراقيون ملثمون سيارتين لسد طرفي الشارع الذي سارت فيه السيارات العسكرية الاميركية وقد يكون ذلك لابعاد سيارات المدنيين والحد من الخسائر البشرية العراقية.
وبلغ عدد القتلى من الجنود الاميركيين قبل هذا الحادث ١٥٦ جنديا منذ انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في العراق في الاول من أيار/ مايو.
وفي هذه الاثناء، صل انطونيو مارتينو وزير الدفاع الايطالي إلى بلدة الناصرية في جنوب العراق اليوم لزيارة الجنود الايطاليين الذين جرحوا في الهجوم الانتحاري المروع في الناصري امس واسفر عن سقوط ٢٧ قتيلا من بينهم ١٨ ايطاليا.
وقال المتحدث الايطالي اندريا انجيلي لرويترز ان مارتينو توجه فور وصوله الى المستشفى وانه سيتفقد ايضا موقع التفجير الذي استهدف يوم الأربعاء مقر قيادة الشرطة العسكرية الايطالية المطل على نهر الفرات.
واطاح التفجير بواجهة المبنى المكون من ثلاثة طوابق وادى الى مقتل ١٦ من الشرطة العسكرية الايطالية واثنين من المدنيين الايطاليين وهو اكبر عدد يسقط بين العسكريين الايطاليين في يوم واحد منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال مسؤولو مستشفيات ان تسعة عراقيين على الاقل قتلوا وجرح اكثر من ٨٠ في التفجير الذي وقع في الناصرية على بعد ٣٧٥ كيلومترا جنوب شرقي العاصمة بغداد.
وأرسلت ايطاليا ٢٣٠٠ من قواتها الى جنوب العراق واعلن سيلفيو برلسكوني رئيس الوزراء الايطالي يوم الأربعاء ان القوات الايطالية باقية في العراق وان الهجوم لن يروعها.
الى ذلك، قال دومينيك دو فيلبان وزير الخارجية الفرنسي إن فرنسا مستعدة للمساهمة في اعمار العراق بمجرد تسلم حكومة مؤقتة السيادة هناك.
وقال دو فيلبان لراديو اوروبا ١ الفرنسي "نريد ان نقوم بذلك استجابة لحكومة عراقية" مشددا على ضرورة تشكيل حكومة مؤقتة ممثلة لمختلف طوائف الشعب العراقي بنهاية العام.
واضاف "سمعت اناسا يتحدثون بشأن (حكومة) بحلول صيف ٢٠٠٤. هذا متأخر للغاية".
وتساءل "كم قتيل يتعين ان نحصيه قبل ادراك انه يتعين تغيير السياسات" مكررا وجهة نظر فرنسا التي ترى ان تسليم السيادة للعراقيين سيساعد في تخفيف التوترات في البلاد.
وعارضت فرنسا مع كل من المانيا وروسيا غزو العراق ولم تعرض اي مساعدة لإعادة الاعمار في مؤتمر الدول المانحة الاخير الذي عقد في العاصمة الاسبانية مدريد.
وتريد باريس ان تلعب الامم المتحدة دورا اكبر في العراق الذي يديره الان مجلس حكم عينته الولايات المتحدة وتلح فرنسا ايضا على اعادة السيادة للعراقيين في اسرع وقت ممكن.
وفي واشنطن طلب الرئيس الاميركي جورج بوش امس من بول بريمر الحاكم الاميركي للعراق الاسراع بنقل السلطة الى الشعب العراقي مما قرب سياسة الادارة من مطالب الحلفاء الاوروبيين المتشككين—(البوابة)—(مصادر متعددة)