تواصل القصف العنيف على العاصمة العراقية مع بزوغ فجر سابع ايام الحرب، وسمع دوي نحو 40 انفجارا قويا في وسطها وضواحيها الجنوبية، فيما دوت انفجارات مماثلة في الموصل، وذلك في وقت استأنفت فيه القوات الاميركية تقدمها شمالا من مدينة الناصرية.
وهز نحو ٤٠ انفجارا قويا الضواحي الجنوبية للعاصمة العراقية بغداد مع بزوغ فجر اليوم فيما دوى اخر في وسط المدينة حيث يوجد مبنى التلفزيون.
واستمرت الانفجارات على مدى ساعتين بدءا من الفجر، وكانت من القوة بحيث ان البنايات في وسط المدينة اهتزت بعنف.
ويعتقد ان قوات الحرس الجمهوري التي تتمتع بثقة الرئيس العراقي صدام حسين متمركزة عند المشارف الجنوبية للمدينة للدفاع عنها في مواجهة القوات الامريكية والبريطانية الغازية.
ولم يتسن مشاهدة نيران المدفعية المضادة للطائرات ولم تنطلق صفارات الانذار في العاصمة التي يقطنها خمسة ملايين نسمة.
وشوهدت اعمدة الدخان تتصاعد من منطقة في بغداد يقع فيها مبنى وزارة الاعلام ومبنى التلفزيون. وقالت شبكة "سي.ان.ان" وتلفزيون "بي.بي.سي" ان مسؤولين اميركيين اكدوا ان التلفزيون العراقي مستهدف.
وقال مسؤول دفاع اميركي في واشنطن ان القوات الاميركية والبريطانية استخدمت الصواريخ والقصف الجوي في ضرب مبنى تلفزيون العراق ومركز اتصالات فضائية في بغداد.
واضاف "قبل بزوغ فجر اليوم بقليل هاجم التحالف محطة التلفزيون العراقي الرئيسية اضافة الى قبو اتصالات رئيسي ومركز بغداد للاتصالات الفضائية لالحاق اضرار بقدرات القيادة والسيطرة الخاصة بالنظام".
واضاف ان الهجوم شمل استخدام صواريخ توماهوك اطلقت من البر وقذائف اطلقت من الجو. واشار الى ان تقييم الاضرار ما زال جاريا.
وبحلول الساعات الاولى من الصباح كان التلفزيون الفضائي العراقي يعرض اما شاشة خالية او صورة ثابتة من ان لاخر فيما يشير الى ان الفنيين ما زالوا يكافحون لاستئناف البث.
ولا يبدأ في العادة البث المحلي لتلفزيون العراق حتى وقت لاحق من اليوم.
وفي وقت متاخر يوم الثلاثاء دوت عدة انفجارات قوية في وسط المدينة وتحولت شاشات أجهزة التلفزيون في فندق يقيم فيه الصحفيون فورا الى اللون الاسود. واستؤنف البث التلفزيوني لاحقا.
عدة انفجارات قوية في الموصل
وفي مدينة الموصل شمال العراق، دوت عدة انفجارات قوية منذ فجر اليوم الاربعاء.
وقال مراسل الجزيرة في الموصل ان صفارات الانذار دوت في المدينة الواقعة على مبعدة ٣٩٠ كيلومترا شمالي العاصمة بغداد.
وتعرضت الموصل لقصف من القوات التي تقودها الولايات المتحدة عدة مرات في الأيام السبعة الماضية منذ ان بدأت امريكا حربها على العراق للاطاحة بالرئيس صدام حسين.
في غضون ذلك،أقلعت قاذفة قنابل أميركية مسلحة من طراز بي-٥٢ من قاعدة فيرفورد الجوية في جنوب غرب بريطانيا في طريقها إلى العراق.
وعرض تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) احدى القاذفات العملاقة التي يمكنها حمل شحنة ضخمة من القنابل وصواريخ كروز وهي تقلع من قاعدة فيرفورد في وقت مبكر من صباح اليوم.
وتشارك قاذفات بي/٥٢ وهي من اقوى قاذفات القنابل في العالم في الهجمات الجوية على العراق منذ الاسبوع الماضي. وقال مسؤول عسكري اميركي ان قاذفات بي-٥٢ شاركت في موجة من الهجمات على المواقع العراقية يوم الاثنين تركزت على قوات الحرس الجمهوري في بغداد وحولها.
الى ذلك، فقد استأنف مشاة البحرية الاميركية تقدمهم شمالا من مدينة الناصرية في جنوب العراق اليوم الاربعاء وهم يطلقون نيران المدفعية على مواقع عراقية مشتبه بها.
وقال مراسلون يرافقون القوات الاميركية التي تقدمت شمالا عبر نهر الفرات بعد معركة شرسة في الناصرية يوم الثلاثاء "انهم يطلقون وابلا من نيران المدفعية وسط ضباب الصباح المبكر."
ومع استئنافهم التحرك صوب بغداد بعد ليلة من البرد والمطر والرياح قال ضباط بمشاة البحرية انهم مستعدون لمواجهة المزيد من المقاومة على طول الطريق خاصة من وحدات ميليشيات عراقية مثل فدائيو صدام التي عطلت مشاة البحرية ليومين في الناصرية
وقال قادة الجيش الامريكي ان قوات الغزو قطعت الان اكثر من ٣٢٠ كيلومترا داخل الاراضي العراقية وباتت على "اعتاب بغداد".
لكن مسؤول البنتاغون قال للصحفيين "لا اعتقد ان هذه بداية معركة بغداد .. لا ."
وشنت طائرات الهليكوبتر الاميركية الاثنين هجوما على وحدات الحرس الجمهوري جنوبي بغداد لكن مسؤولين عسكريين اميركيين قالوا ان معركة برية لم تدر مع وحدات الحرس الجمهوري.
وقال الميجر جنرال فيكتور رنورت للصحفيين في مقر قيادة عملية الغزو في قطر ان القوات الاميركية تمكنت من مواصلة الضغط على اهداف الحرس الجمهوري في مركز قوة صدام في بغداد وحولها بفضل الاسلحة دقيقة التوجيه التي تعمل في مختلف الاحوال الجوية.
وتقف فرقة المدينة التابعة للحرس الجمهوري العراقي بين بغداد وارتال المدرعات الاميركية التي وصلت الى منطقة كربلاء على مسافة ٩٥ كيلومترا جنوبي العاصمة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)