دوت اصوات انفجارات جديدة في مشارف العاصمة العراقية التي توقع وزير الدفاع سلطان هاشم احمد ان تتمكن القوات الغازية من تطويقها خلال عشرة ايام فيما اقرت الاخيرة ان المقاومة العراقية الشرسة اعاقت التقدم باتجاهها.
دوت اصوات ستة انفجارات جديدة على الاقل على مشارف بغداد في ساعات الصباح في اعقاب ليلة وصفت بانها شهدت اعنف قصف في العاصمة العراقية وضواحيها.
وامكن سماع اصوات نيران مضادة للطائرات فيما دوت اصوات الانفجارات في مناطق الى الشرق والجنوب من المدينة.
وفي وقت سابق كانت ثمانية انفجارات قد هزت وسط بغداد في ساعة مبكرة من الصباح في اليوم التاسع من الحرب.وشب حريق هائل على الضفة الغربية لنهر دجلة.
وانطلقت المضادات الأرضية في الوقت الذي استهدفت فيه الصواريخ الأميركية منطقة متاخمة لمبان حكومية رئيسية من بينها مباني وزارات الإعلام والتخطيط والشؤون الخارجية.
وقال سكان في بغداد ان الليلة الماضية كانت من اشد ليالي القصف.وكانت الشوارع مهجورة إلى حد كبير ولكنها استمرت منيرة.
وأصيب قصر السلام الرئاسي الذي ضرب لأول مرة في الأسبوع الماضي بأضرار جديدة في الساعات الأولى من صباح اليوم.وقال سكان إن مركزا للاتصالات العامة في قلب بغداد أصيب أيضا إلى جانب بعض المواقع العسكرية في الأطراف الشرقية والجنوبية من العاصمة.
وطوال يوم الخميس أيضا هزت موجة تلو الأخرى من الغارات الجوية وسط بغداد وأطرافها حيث يعتقد أن وحدات الحرس الجمهوري تتحصن.
وقال سكان إن هجمات كثيرة من التي شنت في الآونة الأخيرة تركزت على مناطق في جنوب بغداد وشرقها حيث يعتقد أن وحدات الحرس الجمهوري تتحصن للدفاع في مواجهة القوات الأميركية المتقدمة.
ولكن استمرت الهجمات الأخرى تستهدف قلب بغداد.
توقع تطويق بغداد خلال عشرة ايام
هذا، واكد وزير الدفاع العراقي سلطان هاشم أحمد في مؤتمر صحفي إن العراق أقام دفاعاته الرئيسية في بغداد ولن تكون مفاجأة في خلال خمسة إلى عشرة أيام أن يتمكنوا من تطويق كل المواقع في المدينة إذ أن لديهم القدرة على ذلك.
غير أنه استطرد قائلا إنهم سيضطرون في نهاية الأمر إلى دخول المدينة.
وقال إن "العدو يستطيع أن يلتف بعيدا عن المقاومة ويخوض في الصحراء كما يشاء. ولكن في النهاية أين سيذهب. سيضطر لدخول المدينة."
وعندما سئل عما إذا كان يتوقع معارك شوارع في بغداد أجاب "بالتأكيد".
وقال الوزير إن "الصراع لا يمكن أن يحسم في عشرة أيام ولكنه يمكن أن يحسم في شهر أو في شهرين أو أكثر".
ولفت الى إن القوات التي تقودها الولايات المتحدة لم تعد تتحدث عن نصر سريع، وقال "انظروا إلى حديثهم قبل ستة أيام عندما كانوا يتوقعون ضربة قصيرة سريعة وكيف تغير حديثهم."
وأضاف: "يجب أن تكون (المعركة) طويلة حتى يدفعوا الثمن. آمل أن يدفعوا ثمنا يلقنهم درسا ويصبحوا مثلا لغيرهم."
المقاومة اخرت الوصول الى بغداد
وفي غضون ذلك، نقل عن الجنرال وليام والاس وهو قائد كبير في القوات البرية الأمريكية في العراق أن خطوط الإمداد الطويلة والمقاومة الشرسة أوقفت الحملة الأمريكية في اتجاه بغداد وجعلت استمرار الحرب فترة أطول أمرا أكثر احتمالا.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها من وسط بغداد عن والاس قوله إن استخدام القوات غير النظامية العراقية لأساليب حرب العصابات جاء على غير ما توقعت القوات الأمريكية.
ونقلت بوست عن والاس قائد الفيلق الخامس في الجيش الأمريكي: "العدو الذي نقاتله مختلف عن الذي تدربنا على الحرب ضده."
وسئل عما إذا كان القتال في الأيام السبعة الماضية زاد من احتمال أن يطول أمد الحرب أكثر مما توقع بعض المخططين فقال: "بدأت تبدو بهذه الطريقة."
وقلص الرئيس الأمريكي جورج بوش على نحو متزايد التوقعات الشعبية بحرب سريعة في مواجهة المقاومة المتعنتة من جانب المقاتلين العراقيين وبعضهم يرتدي ملابس مدنية.
وقال يوم الخميس إن الحرب ستستمر "مهما طالت" لإسقاط الرئيس العراقي صدام حسين.
وقال تقرير واشنطن بوست الذي نشر على موقعها على الإنترنت إن والاس تحدث في المقر المتقدم لقيادة الفرقة الأميركية ١٠١ المحمولة جوا في وسط العراق حيث يوجد مراسل للصحيفة.
وأضافت أن الفرقة ١٠١ والفرقة الثالثة مشاة وهما الفرقتان اللتان تشكلان قلب الفيلق الخامس أوقفت لفترة غير محددة تقدمها إلى بغداد انتظارا لإمدادات تغطى عشرة أيام من الطعام والماء والوقود والذخيرة وإمدادات أخرى.
وقال والاس: "نعرف أنه سيكون علينا التوقف في مرحلة ما لبناء قوتنا في مجال الإمداد والتموين. "هذا ما نتوقعه تقريبا."
ولكن التقرير أضاف أن والاس اضطر لتحويل بعض من قواته المقاتلة لحماية خط إمداد طوله ٤٠٠ كيلومتر من هجمات المقاتلين العراقيين.
معركة قرب النجف
من جهة ثانية، قالت مصادر عسكرية اليوم الجمعة إن قوات أميركية تدعمها الدبابات والمدفعية خاضت معركة مع قوة عراقية قوامها نحو ١٥٠٠ جندي ليل الخميس قرب بلدة النجف على مبعدة حوالي ١٦٠ كيلومترا جنوبي بغداد.
ولم يكن لدى المصادر أي معلومات عن خسائر بشرية محتملة.
ولم يتضح على الفور ما اذا كانت المعركة جرت مع قوة من الجيش النظامي أم أنها تابعة للحرس الجمهوري.
وقال ضابط أميركي إن القوة العراقية المسلحة بالمدفعية كانت تتجه من موقع شمال شرقي النجف عندما تم رصدها. مضيفا ان "المعركة استمرت لساعات قليلة وانتهت في حوالي الساعة الثالثة صباحا (بالتوقيت المحلي)".
معركة حاسمة في كربلاء
الى هنا، وكان قادة عسكريون أميركيون اعلنوا الخميس إنهم يتوقعون معركة حاسمة قرب بلدة كربلاء الواقعة على مبعدة ٥٠ كيلومترا شمالي النجف ربما في غضون الساعات الثماني والأربعين إلى الاثنتين والسبعين المقبلة.
وأضافوا أن لواء عراقيا كاملا يتألف من نحو ستة آلاف جندي تدعمهم الدبابات اتخذ مواقع حول كربلاء.
وقال المسؤولون إن بعض هؤلاء الجنود من فرقة المدينة التابعة للحرس الجمهوري وإن الباقين من الجيش النظامي.
وقال وزير الدفاع العراقي الخميس إنه يتوقع أن تتمكن القوات التي تقودها الولايات المتحدة من تطويق بغداد خلال فترة من خمسة إلى عشرة أيام ولكنها ستضطر حينئذ إلى مواجهة قتال شرس خاسر من شارع إلى شارع يمكن أن يستمر شهورا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)