اعلنت الشرطة الاندونيسية انها تمكنت من تحديد هوية احد ثلاثة مشتبهين في اعتداء بالي الذي اسفر عن مقتل اكثر من 190 شخصا، وفي الاثناء، فقد تواصلت عمليات المداهمة لمنازل المسلمين في استراليا، وذلك في وقت حذر فيه رئيس جهاز مكافحة الارهاب الاسترالي من وقوع اعتداءات جديدة.
واعلن قائد الشرطة في اندونيسيا اليوم الخميس ان المحققين تمكنوا من تحديد هوية احد المشبوهين الثلاثة في تفجير قنبلة بالي، في 12 تشرين الاول/اكتوبر، والذي تتهم "الجماعة الاسلامية" بالوقوف وراءه.
واعلن الجنرال داعي بختيار للصحافيين في ختام لقائه مع نائب الرئيسة حمزة حاز "انه تم تحديد هوية احد الرجال الثلاثة الذين نشرت صورهم التقريبية".
لكن هذا الرجل لم يتم اعتقاله بعد ولم يكشف قائد الشرطة عن هويته.
وكانت الشرطة الاندونيسية نشرت الاربعاء صورا تقريبية لثلاثة رجال يشتبه في تورطهم باعتداء بالي.
وفي هذه الاثناء، فقد واصلت الشرطة واجهزة الاستخبارات الاسترالية اليوم الخميس عمليات تفتيش ومداهمة منازل مسلمين في اطار اجراءات مكافحة الارهاب على الرغم من الانتقادات الموجهة لاتساع مدى التدابير المطبقة منذ خمسة ايام.
واستهدفت عمليات التفتيش والمداهمة هذه مساكن تقع في محيط ملبورن (جنوب شرق)، ثاني اكبر المدن الاسترالية، غداة عمليات تفتيش مماثلة جرت في سيدني (جنوب شرق) وبيرث (جنوب غرب) بحثا عن اسلحة.
واكد متحدث باسم المدعي العام داريل وليامز حصول هذه العمليات التي تستهدف متعاطفين محتملين مع المجموعة الاصولية الاندونيسية "الجماعة الاسلامية"، ورفض في الوقت نفسه اعطاء تفاصيل.
و"الجماعة الاسلامية" متهمة بالوقوف وراء اعتداء بالي.
وتشتبه اجهزة الاستخبارات الغربية في ان هذه الحركة تحضر لاعتداءات اخرى على علاقة بتنظيم القاعدة الارهابي.
وتقول السلطات ان بعض الاستراليين تلقوا تدريبات لدى تنظيم القاعدة وتعتبر ان الجماعة الاسلامية تمثله في البلاد.
واحتج المسؤول عن المجلس العربي الاسترالي رولان جبور على هذه العمليات.
وقال جبور لوكالة اسوشيتدبرس الاسترالية "اننا نجهل سبب اعتمادهم مثل هذا النوع من العمليات على طريقة رامبو"، مشيرا الى ان عناصر من اجهزة الاستخبارات بلباس القتال يقومون بها ويعمدون الى الخلع والكسر وتفتيش منازل خاصة قبل الفجر احيانا.
واضاف "نعتقد ان ترهيب النساء والاطفال عن طريق عمليات التفتيش هذه في اي ساعة من النهار والليل امر غير مجدي على الاطلاق".
وندد المسؤول في المجلس الاسترالي للحريات المدنية تيري اوغورمان هو الاخر بمداهمات الشرطة.
وقد علق المسؤول الرئيسي عن اجهزة الاستخبارات الاسترالية اليوم الخميس على هذه المداهمات والاعتقالات ان على الاستراليين ان يستعدوا لسنوات طويلة من مكافحة الارهاب محذرا في الوقت نفسه من ان اعتداءات ارهابية تقوم بها منظمات مرتبطة بشبكة القاعدة ستحصل بلا ريب.
واعلن دنيس ريتشاردسون مدير منظمة الامن والاستخبارات الاسترالية في مؤتمر حول "الامن الداخلي" عقد في كانبيرا "للاسف، ستحصل عمليات ارهابية اخرى، اننا واثقون من ذلك".
واعتبر ريتشاردسون انه لا شك في ان شبكة القاعدة تقف وراء الاعتداء على جزيرة بالي.
وقال انه يجب اعطاء الاهتمام الاكبر للتصريحات المتعلقة بوقوع اعتداءات ارهابية جديدة والتي ادلى بها في 6 تشرين الاول/اكتوبر اسامة بن لادن ومن بعده بيومين مساعده ايمن الظاهري.
واضاف "ربما لن نعرف ابدا اذا ما كانت هذه التصريحات تنبيء باعتداء بالي في 12 تشرين الاول/اكتوبر ولكن بوسعنا ان نكون متاكدين من ان يد القاعدة موجودة في مكان ما خلف هذه المذبحة".
واشار ريتشاردسون الذي قامت اجهزته هذا الاسبوع بعمليات تفتيش ومداهمة لمنازل عائلات مسلمة يشتبه بانتمائها الى شبكة القاعدة، ان على الاستراليين ان يستعدوا لسنوات طويلة من مكافحة الارهاب".
واضاف "ننسى احيانا كثيرة ان الارهابيين لا يضربون كل يوم او كل اسبوع—(البوابة)—(مصادر متعددة)