انتقاد فلسطيني وارتياح اسرائيلي.. بوش للفلسطينيين: الاطاحة بعرفات مقابل الدولة

تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقدت السلطة الوطنية الفلسطينية تصريحات الرئيس الاميركي التي عرض فيها الاطاحة بعرفات مقابل قيام الدولة الفلسطينية في الوقت الذي ابدت حكومة شارون عن ارتياحها للاعلان الاميركي. 

واكد صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش بشأن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعملية السلام "غير مقبولة" مؤكدا ان اسرائيل هي التي عطلت العملية السلمية. 

وقال عريقات ان الرئيس بوش "وجد ان اقل الطريق تكلفة ان يلقي اللوم على الجانب الفلسطيني والرئيس ياسر عرفات، وهذا غير مقبول لان الذي عطل عملية السلام هو اسرائيل". 

واضاف "يبدو ان الرئيس بوش يعلن لاول مرة ان عملية السلام معطلة والعالم اجمع يدرك ان الذي عطل عملية السلام هو اسرائيل التي تقيم الجدار وتواصل القتل والاستيطان والحصار والاغلاق ومصادرة الاراضي والهدم وتتنكر لخارطة الطريق بل لم تقبلها". 

من جهتها اعربت اسرائيل عن "ارتياحها الكبير" اليوم الجمعة لتصريح الرئيس الاميركي جورج بوش بان على الفلسطينيين ان يبعدوا الرئيس ياسر عرفات اذا ارادوا ان يكون لهم دولة. 

وقال المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلي افي بازنر "اننا مرتاحون جدا لهذا التصريح لانه يثبت ما نقوله عن عرفات". 

وكان الرئيس الاميركي قال اثناء مؤتمر صحافي مشترك مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، ان "عرفات اخفق كزعيم. وان عمل رئيس الوزراء (محمود) عباس تعرض للنسف من النظام القديم الذي يعني عرفات". واضاف بوش "يجب ان يفهم الفلسطينيون انهم اذا ارادوا السلام يجب ان تكون لهم قيادة ملتزمة مئة بالمئة بمكافحة الارهاب". 

وقد استخدمت واشنطن يوم الثلاثاء حق النقض ضد مشروع قرار في مجلس الامن "يطالب" اسرائيل بالتراجع عن تهديداتها بابعاد عرفات. واثار التهديد الاسرائيلي موجة استنكار في العالم وخصوصا الدول العربية التي طلبت عقد اجتماع استثنائي للجمعية العامة للامم المتحدة الجمعة لمناقشة نص يطالب اسرائيل بالتراجع عن تهديدها. 

واعتبر المسؤول الاسرائيلي "بات من الواضح بالنسبة للعالم ان عرفات بذل كل ما بوسعه لكي لا ينجح محمود عباس". واتهم وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز من جهته مرة اخرى عرفات بانه "زعيم ارهابي". وقال الوزير في حديث للاذاعة العامة "ان ياسر عرفات زعيم ارهابي واثبت انه العقبة الرئيسية" امام استئناف عملية السلام. واضاف موفاز "طالما هو على رأس الفلسطينيين سيكون من المستحيل التقدم" باتجاه تسوية. 

واعلن في الوقت نفسه ان الجيش الاسرائيلي سيواصل "ضرباته الوقائية" ضد ناشطي حركة حماس، في اشارة الى عمليات تصفية قادة في حركة المقاومة الاسلامية—(البوابة)—(مصادر متعددة)