البوابة- ايـاد خليفة
تدخل الانتفاضة الفلسطينية عامها الرابع وسط منعطف خطير تمر به القضية الفلسطينية في ظل حالة الانحياز الصريح من الطرف القوي في العالم والسيطرة الاميركية المطلقة على القرارات الدولية وتكمن خطورة هذا المنعطف حيث بات الارهاب حق مشروع والمقاومة ارهابا.
وترى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان انتفاضة الاقصى وهي تشعل شمعتها الرابعة فقد حققت الكثير من المكاسب على الرغم ما اعترى هذه المسيرة من مصاعب جمة.
ويقول كايد الغول القيادي في الجبهة ان هذه المكتسبات هي توحد شعبنا في رؤيته لعدم جاهزية دولة اسرائيل لحل سياسي متوازن وان المبادرات السياسية التي طرحت لن تؤدي الى تامين حقوقنا
واشار الى انه وردا على ذلك بادر الشعب الفلسطيني لانهاء الاحتلال على طريقته الخاصة واعتقد ان اهم الانجازات هو اقرار المجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة واسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في دولة خاصة به بغض النظر عن الخلاف والتفاصيل بشأن السيادة وما الى ذلك
لكن الانتفاضة قربت الشعب الفلسطيني من تحقيق الاستقلال لكن في ذات الوقت الانتفاضة طرحت جديا موضوع اللاجئين الفلسطينيين واصبحت هذه القضية تشكل عاملا من الصعب تجاوزه اذا ما تم الوصول الى حل سياسي في النزاع العربي الاسرائيلي
لكن في المقابل يرى القيادي في الجبهة الشعبية ان الانتفاضة لم تنجح في ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي بما يمكن ان يعزز من قدرات شعبنا واستنهاضها حيث لم تتمكن القوى السياسية مع السلطة من تشكيل قيادة وطنية موحدة من مختلف التشكيلات السياسية او صياغة برنامج يمكن ان يشكل الناظم لحركة الانتفاضة او السياسيات الفلسطينية سواءا في العملية السياسية او فيما يتعلق بالعملية الكفاحية.
وغياب هذا الامر يقول كايد الغول ادى الى التشوش في حالة الدعم العربي خاصة الشعبي للانتفاضة واضعف الالتفاف الدولي حول نضال الشعب الفلسطيني
ايضا لم نستطع ترتيب البيت الفلسطيني لدعم مؤسسات الشعب الفلسطيني ولم تتمكن الانتفاضة من القضاء على بعض المظاهر السلبية التي نشأت مع نشوء السلطة رغم كل الدعوات والمبادرات التي انطلقت من القوى الوطنية.
اندلعت انتفاضة الاقصى يوم 28 ايلول/ سبتمبر عام 2000 عندما زار ارئيل شارون وكان رئيسا لحزب الليكود المتطرف ساحة المسجد الاقصى وقد استفزت هذه الزيارة مشاعر المسلمين في فلسطين والعالم
وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية مارست حكومة ايهود باراك وبعدها ارئيل شارون قوة عسكرية كبيرة في مواجهة رماة الحجر واستخدمت طائرات اف 16والاسلحة المحرمة دوليا
النائب المستقل في المجلس التشريعي الفلسطيني عبد الجواد حمايل قال للبوابة انه ما دام الاحتلال الاسرائيلي جاثم على ارضنا الفلسطينية فان المقاومة لن تتوقف ولا خيار غير ذلك امامه.
وقال ان الاحتلال ايضا كان وراء فشل المفاوضات السياسية حيث التزمت السلطة بجميع المبادرات الدولية والعربية فيما كان الموقف الاسرائيلي عكس ذلك وليس باستطاعة السلطة الحفاظ على الامن الاسرائيلي مادام هذا الاحتلال قائم.
وعن السلبيات التي رافقت الانتفاضة قال حمايل هو المظهر العسكري الذي ظهرت فيه هذه الانتفاضة وقد استغل شارون وآلته الاعلامية هذه النقطة وصور العملية كانها حرب بين جيشين بالتالي مارس عملية القتل والبطش
وقد انتفت صفة المجتمع غير المسلح ودمر شارون البنى التحتية للفلسطينيين ومارس الطرد الجماعي وهي حلم شارون الدائم
وعلى الرغم من ذلك يؤكد النائب الفلسطيني ان هذا هو قدر الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال في الدفاع عن امتة العربية وان يصنع المثل الرائع للمقاومة بغض النظر عن هذا العدو الذي امامنا.
من جهتها وفي بيان وصل البوابة نسخة منه قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بهذه المناسبة "تعبر الانتفاضة الشعبية إلى عامها الرابع وهي تواصل مسيرتها المجيدة صموداً بطولياً في مواجهة العدوان الذي يبلغ أقصى درجات الوحشية والشراسة العنصرية. ثلاث سنوات من الكفاح المستميت زجت خلالها إسرائيل بكامل قوتها العسكرية المتفوقة، واستنفذت معظم خياراتها، دون أن تنجح في اخماد جذوة الانتفاضة أو كسر شوكة المقاومة، رغم الدعم اللا محدود الذي تلقته من إدارة الرئيس الأمريكي بوش التي احتضنت حرب شارون ضد المقاومة الفلسطينية كجزء من حربها العالمية ضد ما يسمى بالإرهاب".
واعتبر بيان الجبهة انه ورغم الانواء الدولية العاتية التي تقاذفت سفينة الانتفاضة بفعل هذه الحرب الاستعمارية التي حققت اختراقاً خطيراً في منطقتنا بنجاحها في احتلال العراق، فقد استطاعت الانتفاضة أن تنتزع اعترافاً دولياً شاملاً بحق شعبنا الفلسطيني في دولة مستقلة ذات سيادة وبضرورة إنهاء الاحتلال كشرط لا غنى عنهما لتسوية الصراع في المنطقة، وأوقعت العدو في أزمة اقتصادية وأمنية وأخلاقية متفاقمة لم تشهد إسرائيل مثلها منذ قيامها، كان آخر تعبيراتها عريضة الطيارين التي تدين جرائم الاغتيال وتدعو إلى إنهاء الاحتلال. وتؤكد هذه الأزمة ان استمرار مسيرة الانتفاضة سيقود حتماً إلى انهاك العدو وإجباره على البحث عن حل سياسي والتسليم بحقوقنا الوطنية في الحرية والاستقلال.
وعن الامور السلبية التي رافقت هذه المسيرة قالت الجبهة الديمقراطية "ان مظاهر الفوضى وازدواجية الخطاب والرهانات السياسية العقيمة وتعدد مراكز القرار وسواها من المظاهر السلبية التي تفاقمت في العام الأخير من أعوام الانتفاضة لتزيد من الصعوبات وتضعف تماسك المجتمع والصف الوطني.
واشارت الى ان معالجة مظاهر الخلل هذه باتت أمراً ملحاً يتطلب عملاً وطنياً مكثفاً لسد الثغرات وتعزيز وحدة الصف الوطني على أساس برنامج واقعي يأخذ بعين الاعتبار الظروف الدولية والإقليمية الصعبة ويوضح رسالة الانتفاضة للعالم باعتبارها حركة تحرر وطني لشعب يريد الخلاص من الاحتلال ويريد سلاماً يقوم على قرارات الشرعية الدولية ويضمن حقه في دولة مستقلة كاملة السيادة عاصمتها القدس، في حدود الرابع من حزيران 67، وصون حق اللاجئين في العودة.
واستراتيجية كفاحية تبرز الطابع الجماهيري الديمقراطي للانتفاضة باعتباره مظهرها الرئيس في نفس الوقت الذي تتمسك بخيار المقاومة الموجهة ضد جيش الاحتلال وميليشيات المستوطنين وتفادي الأعمال التي تستهدف المدنيين لما تلحقه من ضرر بالصورة المشرقة لنضالنا الوطني التحرري.
اضافة الى قيادة وطنية موحدة تضمن مشاركة الجميع في صنع القرار وتدير المعركة بكافة جوانبها السياسية والكفاحية والاقتصادية – الاجتماعية بما يضمن وحدة التوجه والقرار الوطني.
وخطة للاصلاح والتغيير الديمقراطي تهدف بالدرجة الأولى إلى توفير مقومات الصمود للمجتمع في المعركة المديدة ضد العدوان، ومعالجة قضايا الفقر والبطالة، واستئصال الفساد، وانهاء الشلل في أجهزة السلطة وإعادة بنائها على نحو يوفر الخدمات الأساسية للمواطنين ويخفف من معاناتهم، كما تهدف إلى اعادة بناء مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير على أسس ديمقراطية عبر التحضير لانتخابات ديمقراطية شاملة وفق قانون انتخابي عصري يعتمد التمثيل النسبي.
كتائب شهداء الاقصى التي ولدت من رحم الانتفاضة ويؤكد قادة فتح انها ابن شرعي لهذا الشعب قالت في بيان لها ان الانتفاضة تدخل عامها الرابع باصرار وثبات على الموقف وعلى عهد الشهداء والاستشهاديين على طريق تحقيق برنامج التحرير والاستقلال ودحر الاحتلال وازالة المستوطنات واقرار حق عودة اللاجئين
واشار بين كتائب شهداء الاقصى الى المؤامرات التي تحيط بالشعب الفلسطيني وشق الصفوف والدعوات الاميركية الصهيونية للاقتتال الداخلي –(البوابة)