انتفاضة الأقصى .. تأجيل اجتماع حكومة باراك المصغرة إلى الغد والفلسطينيون يقدمون 4 شهداء

تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك في لندن اليوم الثلاثاء ان الاجتماع الطارئ الذي كانت الحكومة الإسرائيلية ستعقده مساء اليوم الثلاثاء لبحث الأوضاع الأمنية قد أرجئ إلى الأربعاء. 

ونسبت وكالة "فرانس برس" إلى غادي بالتيانسكي قوله في لندن خلال توقف الطائرة التي تقل ايهود باراك والوفد المرافق بعد زيارة الولايات المتحدة إلى اسرائيل، ان "اجتماع الحكومة قد أرجئ ولكن ايهود باراك سيجري اتصالات حول الوضع الأمني فور وصوله هذا المساء إلى تل أبيب". 

وقد أرجئ اجتماع مجلس الوزراء الأمني بسبب تعديل طرأ على خط سير الرحلة الجوية مما سيؤخر وصول ايهود باراك إلى تل أبيب. 

وتم توجيه الدعوة إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء الأمني في أعقاب مقتل 4 إسرائيليين أمس في صدامات في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد دفع مقتلهم الجيش الإسرائيلي إلى محاصرة ثماني مدن خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية تقع في المنطقة "أ"، اي تحت الرقابة التامة للسلطة الفلسطينية. 

وكانت مصادر فلسطينية رجحت تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين عقب انتهاء اجتماع الحكومة الأمنية المصغرة الذي تأجل. 

واليوم أيضا، استشهد 4 فلسطينيين خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، 

فقد استشهد الطفل الفلسطيني محمد خاطر العجلة (13 عاما) في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي قرب معبر المنطار "كارني" في قطاع غزة. 

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر في مستشفى الشفاء في غزة أن الشهيد أصيب برصاصة في رأسه. 

كما استشهد الفلسطيني رائد أبو شقفة (21 عاما) في مواجهات قرب خان يونس في القطاع جراء إصابته برصاصة إسرائيلية في معدته. 

وفي الضفة الغربية، استشهد الفلسطيني محمود مصطفى (50 عاما) عندما اعتدى عليه وعلى سيارته مستوطنون يهود في نابلس. 

كما استشهد الطفل الفلسطيني صابر ادريس (15 عاما) اليوم الثلاثاء في مواجهات مع القوات الإسرائيلية قرب المدخل الشمالي لمدينة البيرة، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا. 

واستنادا إلى إحصائية أعدتها "البوابة" يرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا منذ بدء الانتفاضة إلى 211 شهيدا ، وأكثر من 5300 جريح، إضافة إلى 17 قتيلا إسرائيليا. 

وأفادت وكالة "فرانس برس" أن أكثر من 20 آخرين أصيبوا بجروح مختلفة في مناطق مختلفة من الضفة  

الغربية وقطاع غزة. 

من ناحية أخرى، نقلت صحيفة "جيروسالم بوست" عن إذاعة الجيش الإسرائيلي قولها أن قنبلتي مولوتوف وزجاجتين تحويان على حامض ألقيت على جنود إسرائيليين بعد ظهر اليوم، وأضافت الصحيفة أنه لم تسجل أية إصابات. 

كما اخترقت المقاتلات الإسرائيلية حاجز الصوت فوق مدينة رام الله، التي تشهد مسيرة شموع للطائفة المسيحية يقودها غازي حنانيا نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، وكانت هذه المسيرة جزءا من مسيرة عامة قامت بها القوى والفعاليات الوطنية الفلسطينية. 

وفي عمّان، أعلن شخص قدم نفسه على انه من حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في اتصال هاتفي اليوم مع مكاتب وكالة "فرانس برس" أن "قوات صلاح الدين الأيوبي في حركة الجهاد الإسلامي" نفذت أمس الاثنين الكمين الذي أسفر عن مصرع ثلاثة إسرائيليين قرب رام الله في الضفة الغربية. 

وقال المتحدث إن "قوات صلاح الدين الأيوبي في حركة الجهاد الإسلامي تتبنى تلك العملية، وتؤكد أن التصعيد الجديد للانتفاضة سيزداد ضراوة ضد الاحتلال الصهيوني، خاصة إذا استمرت قوات الاحتلال في ضرب المدن الفلسطينية فلن نتوانى أبدا وقتها عن ضرب مدنيين" إسرائيليين. 

وأشار إلى أن هجوم الأمس كان يستهدف عسكريين واعتبره "إنذارا من حركة الجهاد الإسلامي" لإسرائيل. 

وكان وزير الاتصالات الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر اتهم اليوم الجهاد الإسلامي بتنفيذ الكمين. وقال في تصريح لإذاعة الجيش "كل المؤشرات المتوافرة لدينا تفيد أن هذا الاعتداء ارتكبه عناصر من الجهاد الإسلامي لكن المهم أن غالبية هذا النوع من العمليات تتم بموافقة ياسر عرفات" رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية. 

وسياسيا، وأصدرت القوى الوطنية بيانا دعت فيه الشعب الفلسطيني بتوسيع الانتفاضة وتفعيل الانتفاضة بكافة أشكالها يوم غد الأربعاء بذكرى الاستقلال، وطالبت بتشكيل لجان شعبية لحماية الجبهة الداخلية لضمان تنظيم الحياة اليومية.  

كما أعلن مسؤول فلسطيني رفيع اليوم أن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية سيجتمع في مهلة أسبوعين للبحث في احتمال إعلان الدولة الفلسطينية. 

ونسبت وكالة "فرانس برس" إلى وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه قوله لدى عودته من القمة الإسلامية في قطر حيث كان يرافق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات " لن تعلن الدولة الفلسطينية" في الأيام المقبلة. 

واضاف أن "المجلس المركزي سيجتمع في مهلة أسبوعين وستقدم القيادة الفلسطينية تقريرا إلى هذه الهيئة في شأن إعلان الدولة الفلسطينية". وأضاف "هذا لا يعني أن الاجتماع سيعلن قيام الدولة الفلسطينية". 

وأفاد أن المجلس المركزي "سيناقش هذا التقرير وسيتبنى اثر ذلك التدابير المناسبة 

كما استقبل الرئيس المصري حسني مبارك اليوم في منتجع شرم الشيخ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ولم يدل الرئيسان باي تصريح في ختام اللقاء. 

وكان عرفات توقف في شرم الشيخ قبل أن يعود إلى غزة، بعد أن شارك في قمة منظمة المؤتمر الإسلامي في الدوحة. 

وأكد المؤتمر دعمه للفلسطينيين على خلفية تصاعد أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية، داعيا الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي التي أقامت علاقات مع إسرائيل إلى قطعها. 

وكانت حركة فتح دعت في بيان أصدرته اليوم الفلسطينيين إلى أن يعلنوا يوم غد الأربعاء "تجسيد الاستقلال الشعبي على الأرض" ومنع قوات "الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة".  

ودعت فتح كافة الفلسطينيين إلى أن يقوموا يوم غد الذي يصادف الذكرى الثانية عشرة لإعلان الاستقلال الفلسطيني في المجلس الوطني في الجزائر ب"رفع الأعلام الفلسطينية وصور الشهداء فوق المباني والمؤسسات"، حسبما أفادت "فرانس برس".  

واعتبر البيان أن "الانتفاضة الحالية هي تواصل مع الانتفاضة العظيمة السابقة التي أثبتت للعالم عدم إمكانية القفز عن الحقوق الوطنية"--(مصادر متعددة)