انتشار امني مكثف في العاصمة الجزائرية قبل تظاهرة سكان منطقة القبائل

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

منعت السلطات الجزائرية مظاهرات احتجاجية كان مقررا لها أن يقوم بها اليوم الجمعة في العاصمة، السكان البربر، في الوقت الذي عززت قوى الامن والجيش من تواجدها في العاصمة تحسبا للطوارئ. 

وكان البربر قد رفضوا سلسلة من التنازلات التي قدمتها الحكومة الجزائرية، والتي تضمنت اعترافا بلغتهم، وتعهدوا بالمضي قدما في القيام بالمسيرة. بحجة إن العرض الحكومي لا يلبي كافة مطالبهم 

وكان هؤلاء قد المحوا إلى إنهم سيحاولون تقليص حجم مظاهرات اليوم إلى عدد رمزي لا يزيد على خمسة آلاف متظاهر، مع وجود خطط للقيام بمظاهرات مماثلة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.  

وافادت وكالة فرانس برس ان الشرطة الجزائرية نشرت اعدادا كبيرة من عناصرها صباح اليوم الجمعة في العاصمة الجزائرية وعلى الطرق المؤدية اليها بسبب التظاهرة المحظورة المرتقبة لتنسيقية القرى والعروش (كبرى عائلات منطقة القبائل) في منطقة القبائل. 

وكانت وزارة الداخلية حظرت التظاهرة غير ان التنسيقية اصرت على تنفيذها. 

وينوي المتظاهرون التوجه الى المقر الرئاسي في المرادية على مشارف المدينة وتقديم مذكرة بخمسة عشر مطلبا "غير قابلة للتفاوض" تم اعتمادها في 11 حزيران/يونيو في القصر وهي قرية في منطقة القبائل الصغرى قرب بجاية (260 كلم شرق الجزائر). 

وقد انتشرت في العاصمة اعداد كبيرة من شرطة مكافحة الشغب مزودة بمدافع المياه. 

كما انتشرت عناصر الشرطة في كافة المواقع الحساسة في المدينة واقيمت حواجز الشرطة والدرك على الطريق المؤدية من الجزائر الى منطقة القبائل (شرق الجزائر). 

وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان رجال الدرك اقاموا حاجزا في ثنية (40 كلم شرق الجزائر) على تلك الطريق المؤدية الى تيزي وزو (110 كلم شرق الجزائر) والى بجاية عمد الى منع ممثلي التنسيقية من المرور. وقد ضرب عدة مئات من الدرك طوقا واسعا واستعانوا بالاليات المدرعة. 

كما اقيم حاجز كبير آخر في الناصرية (80 كلم شرق الجزائر) على الطريق المؤدية الى تيزي وزو وبجاية حسب شهادات جمعتها فرانس برس. 

وتجدر الإشارة إلى أن التنازلات التي قدمت للبربر تجد معارضة قوية في أوساط الجزائريين العرب، وهم الأغلبية، وخصوصا في المؤسسة العسكرية، إلى جانب معارضة الحركة الإسلامية لها.  

وكانت الأغلبية الجزائرية العربية، ومنذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962 ، قد فرضت اللغة العربية كلغة رسمية وحيدة للدولة.  

إلا أن البربر اعتبروا هذا تجاهلا لحقوقهم، وهم يقولون إنهم يشكلون أكثر من ربع السكان، وأن ثقافتهم ولغتهم ذات خصوصية ويجب أن يعترف بها وتصان دستوريا—(البوابة)—(مصادر متعددة)