انتخاب ملكة جمال الكون في قبرص يوفر للجزيرة دعاية عالمية بكلفة زهيدة

تاريخ النشر: 29 أبريل 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تشكل مسابقة انتخاب ملكة جمال الكون للعام الفين التي ستستضيفها قبرص في ايار المقبل، دعاية عالمية كبيرة بكلفة قليلة للجزيرة التي تطمح الى الانضمام الى الاتحاد الاوروبي القلق على وضعها كبلد مقسم. 

واذا كانت المسابقة تشكل فرصة لفوائدها السياحية والاقتصادية في بلد يشهد فيه القطاع السياحي تناميا مستمرا (6،2 مليون سائح متوقعون في العام الفين في مقابل 4،2 مليون للعام 1999 و1،2 مليون في 1998) الا انه يمكن ان تترتب عليها في الوقت نفسه نتائج اخرى غير معلنة رسميا. 

واعلن وزير التجارة والصناعة والسياحة نيكوس رولانديس لمراسلة وكالة "فرانس برس" "اننا لا نريد استغلال الحدث واذا اكتسبت الجزيرة شهرة بالمعنى الايجابي (بفضل المسابقة) فان ذلك سينعكس بالفوائد على الصعيد السياسي ايضا". 

يشار الى ان قبرص مقسمة منذ عام 1974 الى قطاعين تركي في الشمال ويوناني في الجنوب عندما تدخل الجيش التركي ردا على انقلاب قام به القبارصة اليونانيون لإلحاق الجزيرة باليونان. الا ان "جمهورية شمال قبرص التركية" لا تعترف بها اي دولة سوى تركيا. 

وكان الاتحاد الاوروبي اشترط في وقت سابق ايجاد حل لانقسام الجزيرة قبل الموافقة على انضمامها الى عضويته، الا انه تم تجاوز هذا الشرط على ما يبدو منذ قمة هلسنكي عام 1999 وتحسن العلاقات بين اليونان وتركيا. 

لكن الاتحاد يولي في الوقت نفسه اهتماما كبيرا لتطور المفاوضات بين الجانبين القبرصي اليوناني والقبرصي التركي التي من المقرر ان تبدا الجولة الجديدة منها في 23 ايار المقبل في نيويورك، اي بعد عشرة ايام على مسابقة ملكة جمال الكون. 

الا ان تأثير الحدث لا يقاس بالارقام بل بالصور. اذ ان شبكة "سي بي اس" التي تشارك دونالد ترامب في تنظيم المسابقة، سينقل حفل الانتخاب المقرر في 13 ايار المقبل مباشرة الى ما يقل عن 124 دولة من بينها الولايات المتحدة وسيشاهده 5،2 مليار متفرج في العالم، بحسب ارقام وزارة السياحة. بالاضافة الى الدعايات التلفزيونية للجزيرة من بينها دعاية مدتها 11 دقيقة ستعرض ليلة حفل الانتخاب. 

وسيقترن الجمال بقبرص التي لا يزال موقعها الجغرافي مجهولا بالنسبة الى بعض الدول الاوروبية، وسيرد اسمها بالحروف العريضة في الصحف والاذاعات والتلفزيون. 

ولم يبد المنظمون اي رد فعل على عدم مشاركة المتبارية الثمانين ملكة جمال تركيا اذ كانوا مستعدين لاستقبالها على حسابهم أسوة ببقية المشاركات. 

واوضح رولانديس "لقد كانت على الرحب والسعة وكانت التأشيرة وبطاقة السفر جاهزتين"، الا ان جانسو ديري اعتذرت للمنظمين عن المشاركة بسبب "المرض". 

من جهة اخرى، لن تكون كلفة الحملة الدعائية للمسابقة عالية اذ تتراوح بين خمسة وستة ملايين دولار اي نحو 25% من مجمل الميزانية التي تخصصها وزارة السياحة سنويا للترويج لقبرص. 

وتشمل هذه الميزانية مصاريف 79 متسابقة واعضاء هيئة "ملكة جمال الكون" لمدة ثلاثة اسابيع في احد الفنادق الكبرى في نيقوسيا حيث خصص لهم الطابق الرابع بكامله الذي يحظر دخول من لا يحمل اذنا خاصا اليه. 

وتشكل الكلفة مقارنة بالنتيجة المتوخاة فرصة حقيقية للبلاد في تنافسها مع ست دول اخرى مرشحة لعضوية الاتحاد الاوروبي لا سيما وانه غالبا ما يشار اليها على انها جنة ضريبية يمكن استغلالها لتبييض الاموال—(أ.ف.ب).