توجه الناخبون المصريون إلى صناديق الاقتراع اليوم للإدلاء بأصواتهم في المرحلة الأولى من انتخابات التجديد المصري لمجلس الشورى والتي تجرى اليوم في ثماني محافظات وسط منافسة شديدة بين مختلف الأحزاب والتيارات السياسية.
ويزيد من سخونة هذه الانتخابات أنها تجرى تحت الإشراف الكامل للقضاء أسوة بانتخابات مجلس الشعب التي تميزت دورتها الأخيرة بتنافس حاد بين كافة التيارات أدى إلى صعود بعضها بعد غياب طويل مثل تيار الإخوان المسلمين المحظور وتغيير لافت في خريطة المجلس التقليدية.
وينفرد مجلس الشورى إلى جانب دوره التشريعي بإعداد دراسات مهمة في مختلف مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الأمر الذي جعله يقاوم كافة الدعوات إلى إلغائه والاكتفاء بجهة تشريعية واحدة هي مجلس الشعب.
واستعدت الجهات الأمنية لإجراء هذه الانتخابات في إطار الحرص على ضمان نزاهتها والحيلولة دون وقوع أحداث عنف خلال منافستها.
ويتنافس في هذه المرحلة التي تشمل محافظات الجيزة والقليوبية والمنوفية والبحيرة وشمال سيناء وبنى سويف وقنا والفيوم 233 مرشحا يمثلون مختلف الأحزاب السياسية والمستقلين على 29 مقعدا. ويخوض منافسات المرحلة الأولى ثلاث مرشحات مستقلات فقط اثنتان منهن بمحافظة القليوبية والثالثة بمحافظة البحيرة فيما خلت قائمة الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم من ترشيح سيدات.
وتشارك 22 سيدة في انتخابات التجديد النصفي لعضوية مجلس الشعب بمراحلها الثلاث في ضوء تحقيق السيدات نتائج محدودة في انتخابات مجلس الشعب البرلمان التي جرت العام الماضي على ثلاث مراحل أيضا.
وتتفاوت حدة المنافسة في 21 دائرة انتخابية بالمحافظات المذكورة التي يسودها الهدوء النسبي بشكل عام فيما أعلن الأمين العام للحزب الوطني الدكتور يوسف والى انه لا تهاون مع القيادات المنشقة عن الحزب الحاكم.
وتجرى انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى الذي تأسس عام 1980 وتعرض عليه مشروعات القوانين للدراسة قبيل طرحها على مجلس الشعب كل 3 أعوام لاختيار 88 عضوا فيما يعين رئيس الجمهورية ثلث الأعضاء—(البوابة)