قررت الحكومة اليابانية إرسال جنود الى العراق بحلول نهاية العام، أي قبل بضعة أشهر من الموعد الذي كان مزمعا في وقت سابق، وذلك في خطوة وصفتها صحيفة "أساهي شيمبون" اليابانية بانها تاتي اذعانا لضغوط اميركية.
وجاء التقرير فيما تواصل الولايات المتحدة السعى للحصول على مساعدة من الأمم المتحدة لمسعى إعمار العراق الذي تعرقله هجمات شبه يومية أسفرت عن مقتل 79 جنديا أمريكيا منذ أعلنت واشنطن انتهاء الحرب في الأول من ايار/مايو.
ونفت وزيرة الخارجية اليابانية يوريكو كاواجوتشي أن تكون الحكومة قد اتخذت قرارا.
ونقلت وكالة أنباء كيودو عن كاواجوتشي قولها اليوم الجمعة "لم نتخذ بعد قرارا للقيام بذلك بحلول نهاية العام الحالي."
وأضافت أن توقيت إرسال الجنود مرهون بنتائح بعثة يابانية لتقصي الحقائق موجودة الآن في العراق.
وقالت الصحيفة إن اليابان تعكف على إعداد اقتراح محدد ليعرضه رئيس الوزراء جونيتشيرو كويزومي على الرئيس الأميركي جورج بوش عندما يزور طوكيو في السابع عشر من تشرين الأول/اكتوبر.
وأضافت الصحيفة أن المساهمة اليابانية قد تتضمن خمس طائرات لنقل الأغذية والمياه إضافة إلى قوة برية يتراوح قوامها بين 50 إلى 100 جندي ترسل إلى مدن في شمال العراق تخضع لدوريات أمنية مكثفة من الجيش الأمريكي وتعتبر آمنة نسبيا.
وقال متحدث باسم وكالة الدفاع اليابانية "لا يمكننا أن نقول إننا استبعدنا إرسال قوة هذا العام. لكن لم يتخذ قرار حتى الآن."
وأضاف أنه لا يمكن أن يتقرر شئ إلى أن تعود بعثة تقصي الحقائق من المنطقة في نهاية الشهر.
ومضى قائلا "من الصعب التكهن لكننا نأمل أن نتخذ قرارا في وقت ما في أكتوبر."
وأظهر استطلاع للرأي في يوليو تموز أن أكثر من نصف الناخبين اليابانيين يعارضون إرسال جنود إلى العراق.
ومع توقع إجراء انتخابات عامة في نوفمبر تشرين الثاني فإن توقيت إرسال الجنود سيكون مهما بالنسبة لكويزومي الذي يتعين عليه أن يوازن بين الاعتبارات السياسية المحلية واعتماد اليابان الشديد على الولايات المتحدة في الدفاع عن نفسها. وللولايات المتحدة 47 ألف جندي متمركزين في اليابان.
ومن المتوقع أيضا أن تقدم اليابان مساهمة مالية كبيرة لمساعي إعمار العراق. ولم يصدر أي إعلان رسمي لكن تقارير لوسائل إعلام تقول إن طوكيو قد تقدم مليار دولار على الأقل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)