قال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان مجلس الامن وحده المخول للتحرك في مواجهة العراق، فيما اشارت تقارير الصحف الاسبانية ان رئيس الوزراء خوسية ازنار ابلغ بوش تأييده للهجوم. وحذر مبعوث الاتحاد الاوروبي في المنطقة من رد فعل الجامعة العربية.
اعلن الامين العام للامم المتحدة في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية بي.بي.سي. حول العراق اليوم ان مجلس الامن "وحده مخول التحرك في حال واجه السلام والامن الدوليان تهديدا".
وقال انان "لا بديل عن التوجه الى مجلس الامن. فهو وحده مخول التحرك في حال واجه السلام والامن الدوليان تهديدا".
وتابع "لن يكون في وسعنا احتواء (التهديد الارهابي) وحرمان الارهابيين من ملاجئهم الا بواسطة تعاون دولي وجهود منسقة".
واقر انان بانه "من البديهي، حتى في شرعة الامم المتحدة، ان حكومات تملك الحق الجوهري في الدفاع عن نفسها عندما تتعرض للهجوم".
لكنه قال "ان التعاون الدولي امر اساسي لاحتواء الارهاب بفعالية. وفي حدود ما يتسع التهديد، نحتاج الى الامم المتحدة لنكون فعالين".
واضاف الامين العام للمنظمة الدولية "علينا ايضا ان نحفظ في اذهاننا ان في العالم اوضاعا تولد هذا النوع من الارهاب. ان تجاهل الاسرة الدولية لافغانستان في التسعينات هو الذي سبب انتشار القاعدة (التنظيم الارهابي) فيها".
في هذه الاثناء، قالت صحف اسبانية ان رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار أبلغ الرئيس الاميركي جورج بوش ان بلاده ستؤيد الهجوم الاميركي على العراق اذا رفض الرئيس صدام حسين عودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة.
ونقلت الصحف عن مصادر قريبة من رئيس الوزراء الاسباني قولها انه عشية الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 ايلول /سبتمبر من العام الماضي اتصل ازنار ببوش هاتفيا وابلغه ان صدور قرار جديد للامم المتحدة للتحرك عسكريا ضد العراق سيكون أفضل لكنه ليس ضروريا.
وقال متحدث باسم ازنار ان رئيس الوزراء الاسباني نقل لبوش تأييد اسبانيا "للحرب الدولية ضد الارهاب" لكنه قال ان "التدخل العسكري لم يبحث بشكل ملموس" خلال الاتصال الهاتفي.
لكن المتحدث حرص ان يوضح انه لا ينفي صحة ما أوردته الصحف الاسبانية قائلا ان تقاريرها تتضمن "تفسيرا معقولا."
ونقلت صحف اسبانية عن ازنار قوله لبوش "لدينا أسباب قوية لتأييد الولايات المتحدة"، مشيرا الى المعركة التي تخوضها بلاده ضد ثوار الباسك الانفصاليين.
وفي سياق المواقف الاوروبية، اعتبر الموفد الاوروبي الى الشرق الاوسط ميغيل انخيل موراتينوس اليوم ان "الجامعة العربية ستتحرك بقوة" ضد اي هجوم على العراق "ولا نعرف ما ستكون عليه نتائج" هذا التحرك.
وقال موراتينوس في تصريح الى اذاعة "كادينا سير" الاسبانية الخاصة "هناك قلق هائل لدى جميع الانظمة العربية المعتدلة، ولدى المجتمع العربي كله" من ضربة اميركية على العراق.
وتابع موراتينوس "نحن لسنا اليوم في الوضع نفسه الذي كنا عليه عام 1991 عندما احتل العراق الكويت. نحن في وضع مختلف اكثر تفاقما بسبب الوضع في فلسطين، ومن ثم فان المعايير مختلفة جدا اليوم قياسا على التدخل الاخير ضد العراق".
واعتبر "ان هجوما على بلد عربي عضو في الجامعة العربية سيدفع الى تضامن" بقية الدول العربية مع العراق.
واعرب موراتينوس عن الامل ببذل "كل الجهود الدبلوماسية لتجنب عمل عسكري" موضحا ان هذه الجهود يجب ان تكون "عبر الامم المتحدة ومجلس الامن كما ترغب بذلك غالبية دول الاتحاد الاوروبي".
وردا على المناداة بدور للامم المتحدة في ضرب العراق، رأى مساعد وزير الخارجية الاميركي جون بولتون في حيث لهيئة الاذاعة البريطانية، ان قرارا جديدا يصدر عن مجلس الامن الدولي لا يشكل "بالتاكيد واجبا قانونيا" قبل شن هجوم وقائي على العراق.
واعلن بولتون للاذاعة البريطانية ان "معرفة ما اذا كان الرئيس جورج بوش يسعى الى الحصول على قرار جديد من مجلس الامن الدولي هي مسالة قرار سياسي وليست بالتاكيد ضرورة قانونية".
واشار مساعد وزير الخارجية الاميركية الى "ان لشرعيتنا مصدرها في آليتنا الدستورية". وقال "في ما يتعلق (بانتقادات) الاسرة الدولية، فان لنا الحق البديهي بالدفاع الذاتي الوارد في المادة 51 من شرعة الامم المتحدة".
واوضح بولتون ايضا "في حالة العراق تحديدا، نحن في وضع يقوم فيه العراق منذ عشرة عوام بانتهاك فاضح لقرار مجلس الامن رقم 687 ما يعطينا الحجة للتحرك".
ودافع جون بولتون ايضا عن فكرة شن هجوم وقائي، معلنا ان "الناس تتفهم انه عندما تكون مهددا، لا يتوجب عليك انتظار سحابة انفجار ذري للتحرك بالشكل الملائم"---(البوابة)—(مصادر متعددة)