ايد امين عام الجامعة العربية عمرو موسى موقف امين عام الامم المتحدة كوفي انان الذي اكد ان اطلاق النار على المقاتلات الاميركية والبريطانية في مناطق الحظر ليس خرقا للقرار 1441، وفي الاثناء، شددت وكالة الطاقة الذرية على وجوب تعاون العراق مع المفتشين، كما طالبت اوروبا بغداد بتعاون غير مشروط معهم.
واعلن امين عام الجامعة العربية للصحافيين الثلاثاء ان ما صدر عن انان "هو راي الشرعية الدولية والتصدي لهذ الطائرات لا يعتبر خرقا".واضاف انه "موقف صحيح للشرعية الدولية بما فيها الشرعية العربية".
وكان انان قال للصحافيين في اعقاب زيارة استغرقت 24 ساعة الى بريشتينا كبرى مدن اقليم كوسوفو التي تديرها الامم المتحدة منذ 1999، "لا اعتقد ان المجلس سيعتبر ان الامر يتعلق بانتهاك للقرار" 1441.
واعلن البيت الابيض الاثنين ان التعرض للطائرات الاميركية والبريطانية في منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه يشكل "انتهاكا صريحا" لقرار الامم المتحدة حول نزع اسلحة العراق، ولوح بنقل هذه المسالة الى مجلس الامن، وذلك في الوقت الذي كانت طليعة مفتشي الاسلحة تصل الى بغداد.
واشار انان "اليوم من المقرر ان يناقش كبير المفتشين (هانس) بليكس و مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية (محمد) البرادعي هذه القضية مع السلطات العراقية" مضيفا ان بليكس سيعود الى نيويورك "حتى نتمكن من تقييم الوضع".
من ناحيتها، دعت فرنسا الثلاثاء العراق الى عدم تصعيد الامور غداة الحوادث التي وقعت في منطقتي الحظر، واعلن الناطق باسم وزارة الخارجية فرانسوا ريفاسوانه "في المرحلة الراهنة، ينبغي تجنب اي عمل من قبل العراق قد يؤدي الى مفاقمة التوتر".واضاف "ندعو العراق الى الالتزام بشكل كامل بخيار التعاون".
غير ان الناطق ميز بين القرار 1441 حول استئناف عمليات التفتيش في العراق والحوادث التي تجري في منطقتي الحظر الجوي.
هذا، وتدور مواجهات شبه يومية بين العراق والطائرات الاميركية والبريطانية التي تتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه. ولا تعترف بغداد بهاتين المنطقتين اللتين لم يصدر بشأنهما اي قرار دولي.
ودارت مواجهة جديدة الاثنين، ما حمل الطائرات الاميركية والبريطانية على قصف شمال العراق ثم جنوبه.واكدت بغداد ان القصف استهدف منشآت مدنية.
وعلقت فرنسا في 1998 مشاركتها في التحليق فوق منطقتي الحظر العراقيتين اللتين تم اقرارهما بعد انتهاء حرب الخليج في 1991 لحماية الاقليات الكردية والشيعية في العراق.
وكالة الطاقة تشدد على وجوب تعاون العراق
في هذه الاثناء، شدد متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية مجددا ان على العراق ان يتعاون فعليا مع مفتشي نزع الاسلحة.
وقال مارك غوزديكي للصحافيين "لقد اعلن العراقيون نيتهم التعاون بالكامل غير اننا بصراحة سمعنا ذلك في الماضي. وجميل ان نسمع ذلك غير اننا وصلنا مرحلة يجب علينا فيها ان نرى ما اذا ستتبع هذه الاقوال افعال".
واضاف غوزديكي الذي كان ضمن طليعة المفتشين التي وصلت الاثنين الى بغداد "نأمل ان يغتنموا (العراقيون) هذه الفرصة للتعاون ما سيتيح لنا انهاء عملنا".
وقال ان اللقاء الاول بين البرادعي والمسؤولين العراقيين خصص للمسائل العملية مثل جدول تطبيق القرارين 1441 و1228. ويشمل القرار 1228 انشاء انموفيك وروزنامة رفع الحظر المفروض على العراق.واضاف "نحتاج الى توضيح الجداول".
هذا، وكان المركز التابع لوزارة الاعلام العراقية اعلن عن تأجيل موعد اجتماع كان مقررا عقده الثلاثاء بين وزير الخارجية العراقي ناجي صبري وكل من بليكس والبرادعي، "الى اشعار اخر" ودون تقديم المزيد من المعلومات حول موعد لاحق.
هذا ويضم فريق الوكالة لبنانيين اثنين ومصريين اثنين اضافة الى البرادعي اما لجنة انموفيك فانها تضم سبعة عرب من الاردن والمغرب.
واوروبا تطالب بغداد بتعاون غير مشروط
الى ذلك، طلب الاتحاد الاوروبي الثلاثاء من العراق التعاون "بشكل ناشط ومن دون شروط" مع مفتشي نزع الاسلحة.
وقال وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولر خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش اجتماعه مع نظرائه في بروكسل "العراق يمتلك مفتاح حل سلمي للازمة عبر التعاون الفوري وغير المشروط والناشط" مع مفتشي الامم المتحدة.
وقال مولر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ان "الاتحاد الاوروبي يقدم دعمه الكامل الى مجلس الامن في الامم المتحدة ومفتشي نزع الاسلحة الموجودين حاليا في بغداد".
واشاد وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي مجددا الثلاثاء بتبني مجلس الامن يالاجماع القرار رقم 1441، وكرر مولر باسم نظرائه ان هذا القرار الذي يحدد اطار نزع سلاح العراق، "يوجه الى الحكومة العراقية رسالة واضحة: المجتمع الدولي موحد في عزمه القضاء على اسلحة الدمار الشامل في العراق".
ومن ناحيته، قلل الاعلام العراقي من شان زيارة بليكس والبرادعي للعراق، وذلك برغم الضجة الاعلامية الدولية التي تحيط بزيارتهما.
ولم تنشر وسائل الاعلام العراقية الا برقية لوكالة الانباء العراقية تضمنت بالضبط 31 كلمة تشير الى وصول بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الى بغداد "في زيارة تستغرق اياما عدة".
وعرضت قنوات التلفزيون العراقية لقطات مقتضبة ايضا عن وصول بعثة المفتشيين الدوليين في اول زيارة للعراق منذ اربعة اعوام فيما كانت تحركاتهم محط ملاحقة حثيثة من قبل مراسلي ومبعوثي وكالات الانباء وشبكات التلفزيون العالمية في بغداد.--(البوابة)--(مصادر متعددة)