امهلت السلطات المحلية في كابول، اليوم الاربعاء، الوحدات العسكرية الافغانية ثلاثة ايام لاخلاء العاصمة، والسماح للقوات الدولية بتولي السيطرة الامنية فيها، وفيما رحب البنتاغون بارسال 750 جنديا كنديا الى افغانستان، فقد اعلن انه لا يشعر "بالاحباط" لاختفاء بن لادن والملا عمر، واعلنت الولايات المتحدة انها ستشارك في اجتماع طوكيو حول مساعدة افغانستان.
اعلن قائد جهاز الامن العام الافغاني الجنرال دين محمد جورهات اليوم الاربعاء لوكالة فرانس برس ان الوحدات العسكرية الافغانية امهلت ثلاثة ايام لاخلاء كابول والسماح لقوة حفظ السلام الدولية بتولي السيطرة الامنية على العاصمة.
وقال ان وزير الداخلية الافغاني يونس "قانوني قرر انه على كل الوحدات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع والتي شاركت في الاستيلاء على كابول اخلاء العاصمة خلال ثلاثة ايام وان قوة حفظ السلام ستقوم بعد ذلك بتسيير دوريات في المدينة بالتعاون مع قوات الشرطة التابعة لنا".
واضاف المصدر نفسه انه من المتوقع اصدار بطاقات ترخيص بحمل السلاح لمنع الناس "غير المسؤولين" من نقل الاسلحة في المدينة.
وتابع ان الشرطة الافغانية والوحدات من حامية كابول تتولى اخراج الوحدات العسكرية من العاصمة.
وقال "لسنا بحاجة لتدخل القوة الدولية في العملية التي تقوم على اخراج الوحدات العسكرية من المدينة. ان شرطتنا وحامية كابول يقومون بذلك".
وسيبلغ عديد القوة الدولية التي وضعت تحت قيادة بريطانية في الاشهر الثلاثة الاولى من ولايتها 4500 جندي من 12 دولة مع اكتمال انتشارها بحلول نهاية كانون الثاني/يناير.
وبموجب الاتفاق الموقع بين القوة الدولية والحكومة الافغانية الانتقالية فان وحدات حفظ السلام ستنتشر في كابول وضواحيها فقط وستكون سلطاتها محدودة.
مايرز يشيد بارسال كندا 750 جنديا
وفي سياق متصل، فقد اشاد رئيس اركان الجيوش الاميركية الجنرال ريتشارد مايرز الثلاثاء بعزم الحكومة الكندية ارسال حوالى 750 جنديا الى افغانستان.
وقال الجنرال مايرز في تصريح صحافي "اننا نقدر المساعدة التي نتلقاها من شركائنا في الحرب على الارهاب".
واضاف "بسبب طريقة تعاوننا ومناوراتنا اليومية مع الكندييين لن تحصل اي مشكلة لادماج هذه القوة بقواتنا".
وكان وزير الدفاع الكندي أرت ايغلتون صرح يوم الاثنين ان الجنود الكنديين لن يكونوا جزءا من القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن (ايساف). وقال ان هؤلاء الجنود الذين ينتمون الى فيلق المشاة الثالث الخفيف "برنسيس باتريسيا" المتمركز في ادمنتون (ألبرتا، غرب) سينتشرون قريبا في منطقة قندهار "في اطار قوة عملانية للجيش الاميركي".
وقال رئيس اركان الجيوش الاميركية ان ما بين 3500 و4000 جندي اميركي منتشرون حاليا في افغانستان.
البنتاغون لا يشعر بالاحباط لاختفاء بن لادن والملا عمر
وفي صعيد اخر، فقد اعلن الجنرال مايرز ان وزارة الدفاع الاميركية "لاتشعر بالاحباط" لاختفاء اسامة بن لادن وزعيم حركة طالبان الملا محمد عمر.
واوضح مايرز امام الصحافيين "قلنا سابقا اننا نريد قيادة القاعدة وطالبان وهذا يتضمن بالتاكيد بن لادن والملا عمر .. لكن احدا لا يشعر بالاحباط".
واضاف "انه عمل صعب جدا" مشيرا الى ان الولايات المتحدة انتظرت طويلا قبل ان تضع يدها على زعيم بنما مانويل نورييغا.
وكان الجنرال تومي فرانكس قائد القوات الاميركية في افغانستان اعلن الاثنين ان قواته تخلت عن البحث عن بن لادن في جبال تورا بورا شرق افغانستان.
وقد رفض الجنرال مايرز القول متى تم رصد مكان الملا عمر للمرة الاخيرة استنادا الى معلومات الاستخبارات الاميركية. وقال ان الكشسف عن ذلك "يعني اعطاء معلومات الى العدو". ولا يزال مكان الملا عمر وكذلك بن لا دن مجهولا.
لكن السنتاتور جوزف ليبرمان نقل امس الثلاثاء عن الرئيس الباكستاني بروزير مشرف في اسلام اباد ان بن لادن ما زال مختبئا في الجبال الافغانية وانه ليس في باكستان.
وقال مايرز "ان الحكومة الباكستانية ابدت تعاونا كبيرا .. واذا كنا نعتقد ان اسامة بن لادن موجود في باكستان فبوسعنا الاعتماد على السلطات والقوات الباكستانية".
باول سيشارك في اجتماع طوكيو
الى ذلك، واعلن مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية الثلاثاء ان وزير الخارجية كولن باول يعتزم المشاركة في الاجتماع المخصص للبحث في المساعدة الاقتصادية لافغانستان المقرر عقده في 21 و 22 كانون الثاني/يناير في طوكيو.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان "وزير الخارجية ينوي الذهاب الى طوكيو، وهو متأكد عمليا في هذه المرحلة من عدم تغيير رأيه".
ولم يحدد هذا المسؤول ما اذا كان وزير الخارجية ينوي القيام بزيارة دول اخرى ضمن رحلته الى طوكيو.
وسترأس الولايات المتحدة واليابان الاجتماع الذي تعتزم اكثر من خمسين دولة المشاركة فيه. وقد عقد اجتماع اول للدول المعنية بالمساهمة في اعادة اعمار افغانستان في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في واشنطن.
ايران وافغانستان:تعاون في مكافحة المخدرات
وفي الغضون، قالت وكالة الانباء الايرانية اليوم الاربعاء ان ايران وافغانستان قررتا العمل معا في مكافحة تهريب المخدرات من الاراضي الافغانية.
واضافت الوكالة ان العقيد الافغاني محمد عمر سادات المسؤول عن شعبة مكافحة المخدرات في ولاية هراة الحدودية دعا ايران امس الثلاثاء الى "مساعدة افغانستان بالخبراء والمعلومات حول التجارة الدولية للمخدرات".
واشار العقيد الافغاني الى ان "هراة تحولت في ظل حركة طالبان الى قاعدة كبرى لبيع المخدرات".
من جهته قال نائب وزير الخارجية الايراني المكلف الملف الافغاني محسن امين زاده للوكالة ان ايران "على استعداد للمساعدة في جميع مشروعات مكافحة المخدرات في افغانستان تحت رعاية الامم المتحدة". مشيرا الى ان ايران "سبق لها ان عملت على تشجيع زراعات بديلة للمخدرات في بعض القرى الافغانية القريبة من حدودها".
وتشير تقديرات الامم المتحدة الى ان افغانستان كانت في نهاية التسعينات توفر 75 في المئة من الانتاج العالمي للافيون وبالتالي للهيرويين.
واشارت الوكالة الايرانية الى الجهود التى تبذلها طهران لمنع تدفق المخدرات عن طريقها الى اسواق العالم وخصوصا في اوروبا. وقالت ان 80 في المئة من كميات الافيون و90 في المئة من كميات المورفين التي تضبط في انحاء العالم تتم في ايران.
واستنادا الى الارقام الرسمية الايرانية فان ايران فقدت 3100 شرطي وجندي في معارك مع المهربين في العشرين سنة الماضية فيما تكلفها حملة مكافحة المخدرات 800 مليون دولار سنويا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)