تبنت منظمة مجهولة مسؤوليتها عن الهجوم على المدمرة الأميركية "كول" وانفجار السفارة البريطانية في صنعاء في الوقت الذي أكدت فيه اليمن على أن الانفجار ناتج عن مولد كهربائي، بعكس ما كان صرح به روبن كوك من انه نتيجة عمل "إرهابي"
قال أصولي إسلامي يعيش منفيا في بريطانيا اليوم الجمعة أن جماعة إسلامية غير معروفة تطلق على نفسها "جيش محمد" أعلنت مسؤوليتها عن مهاجمة المدمرة الأميركية كول في عدن والسفارة البريطانية في صنعاء.
وقال الشيخ عمر البكري المقيم في لندن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس أن الذين اتصلوا معه لاعلان مسؤوليتهم قدموا أنفسهم تحت اسم "جيش محمد" مضيفا "قالوا بكلمات شديدة القسوة انهم سيأخذون رهائن ويواصلون مهاجمة السفارات الأميركية والبريطانية". وتابع "أنا شخصيا أدين وجود القوات البريطانية والأميركية في هذه المنطقة ولذلك اتصلوا بي". وأوضح الشيخ البكري أن الذين اتصلوا به "دعوا اليهود إلى مغادرة اليمن" وحذروا "البريطانيين والأميركيين والإسرائيليين من انهم سيشكلون أهدافا".
وأشار إلى انه تلقى أول اتصال من جماعة "جيش محمد" أمس الخميس بعد نصف ساعة من مهاجمة المدمرة الأميركية وأعلن المتصلون مسؤوليتهم عن العملية ثم تلقى اتصالا آخر صباح الجمعة يعلن المسؤولية عن انفجار السفارة البريطانية في صنعاء.
يشار إلى أن الشيخ عمر البكري من مواليد حلب في سوريا عام 1958 وهو فار من بلاده بسبب انتمائه إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة وقد حصل على حق اللجوء الى بريطانيا عام 1994.
وخلافا لما أعلنته جماعة "جيش محمد" فقد صرح مصدر امني مسؤول في وزارة الداخلية اليمنية أن الانفجار الذي وقع في السفارة البريطانية في صنعاء "حدث في المولد الكهربائي داخل مبنى السفارة" ولم يسبب أي خسائر بشرية.
وفي تصريح بثته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، قال المصدر نفسه أن "انفجارا حدث في المولد الكهربائي داخل السفارة البريطانية ولم تحصل اي خسائر بشرية".
لكن هذا المصدر أضاف أن "السفارة البريطانية امتنعت في الوقت الراهن عن السماح للمحققين اليمنيين من دخول المبنى السفارة للكشف عن ملابسات الحادث"، موضحا أن "فريقا فنيا بريطانيا سيصل إلى اليمن قريبا".
وقال أن "فريقا يمنيا بريطانيا مشتركا سيشكل فور وصوله للتحقيق في ملابسات الحادث".
وكان انفجار أكد وزير الخارجية البريطاني روبن كوك انه ناجم عن "اعتداء إرهابي"، هز فجر اليوم الجمعة السفارة البريطانية في صنعاء من دون أن يوقع إصابات.
وعلى صعيد متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة قررت إغلاق عدد من سفاراتها وقنصلياتها موقتا في إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط لاسباب أمنية.
وقال مسؤول في الخارجية الأميركية طالبا عدم الكشف عن هويته ان البعثات الدبلوماسية الأميركية في 13 بلدا عربيا وسبع دول إفريقية وفي باكستان ستبقى مغلقة حتى الاثنين المقبل.
ويأتي هذا القرار في أعقاب موجة من العنف في إسرائيل والأراضي الفلسطينية التي أثارت تظاهرات مناهضة للولايات المتحدة في العديد من البلدان واثر الاعتداء الإرهابي المفترض ضد سفينة أميركية أمس الخميس في عدن (اليمن) أسفر عن سقوط سبعة قتلى وفقدان عشرة آخرين—(أ.ف.ب)