اليحيى يلتقي الفصائل الفلسطينية في غزة الليلة: شهيدة في طولكرم واسرائيل تعتقل الارشمندريت عطاالله

تاريخ النشر: 22 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يلتقي وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى فصائل المقاومة في غزة مساء اليوم الخميس، وفيما يعقد الجانبان الاسرائيلي والفلسطيني اجتماعا امنيا جديدا الاثنين المقبل، فقد اثنت اسرائيل على "جدية" السلطة في تطبيق التزاماتها ازاء الاتفاق الامني، وفي الغضون، استشهدت فلسطينية قرب طولكرم، واعتقلت اسرائيل الأرشمنديت عطاالله حنا، الناطق السابق باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس. 

اكد قيادي بارز في حركة المقاومة الاسلامية حماس لـ"البوابة" ان وزير الداخلية الفلسطيني اللواء عبد الرزاق اليحيى سيلتقي في غزة مساء اليوم الخميس لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية بهدف بحث تطورات الاوضاع ميدانيا وسياسيا. 

وقال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ان وزير الداخلية سيلتقي فصائل المقاومة بهدف "شرح تفاصيل اتفاق غزة-بيت لحم" الذي توصلت اليه السلطة مع اسرائيل. 

ومن ناحيتها، تريد لجنة المتابعة التي تضم 13 فصيلا فلسطينيا ابرزها حماس والجهاد الاسلامي دراسة الاوضاع السياسية والميدانية في الاراضي الفلسطينية، مع وزير الداخلية، الى جانب التطرق الى وضع المقاومة الفلسطينية في المرحلة الحالية ومسائل الحوار الوطني بما في ذلك الوثيقة الفلسطينية. 

وكانت لجنة الصياغة التابعة للجنة المتابعة اعدت مؤخرا وثيقة تركز على المطالبة باقامة الدولة الفلسطينية في الاراضي المحتلة عام 1967 وتشكيل قيادة وطنية موحدة برئاسة الرئيس عرفات وتضم في صفوفها حركتي حماس والجهاد الاسلامي. 

اجتماع فلسطيني اسرائيلي الاثنين المقبل 

الى ذلك، اكد نبيل ابو ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الخميس ان اجتماعا فلسطينيا اسرائيليا سيعقد الاثنين المقبل لكنه اتهم اسرائيل في الوقت نفسه بارتكاب "جرائم والعبث بامن واستقرار المنطقة". 

وقال ابو ردينة لوكالة الصحافة الفرنسية ان "الاجتماعات مع الاسرائيليين تسير ببطء شديد"، موضحا ان ان "التفاهم الذي تم الاتفاق عليه ينص على الانسحاب من غزة وبيت لحم ثم الانتقال الى الخليل وباقي المدن الفلسطينية الاخرى لكن اسرائيل لم تنفذه". 

واضاف "فوجئنا امس بمماطلة اسرائيل وتهربها من التنفيذ وهو ما يعني اضاعة مزيد من الوقت". 

وكان اجتماع للقادة الامنيين الميدانيين الفلسطينيين والاسرائيليين عقد امس الاربعاء قرب معبر بيت حانون (ايريز). 

واكد ابو ردينة ان "المطلوب هو الانسحاب الاسرائيلي فورا من كل المدن من اجل الحديث عن تقدم". 

ودان ابو ردينة بشدة "مواصلة الحكومة الاسرائيلية لابشع انواع جرائم الحرب ضد الفلسطينيين"، مضيفا ان "هذا ما يكشف الوجه الحقيقي لهذه الحكومة لكن شعبنا لديه ثوابت وحقوق وطنية سيحافظ عليها". 

بن اليعازر: الفلسطينيون جديون  

ومن ناحيته، اعتبر وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ان محاوريه الفلسطينيين "صادقون وجديون" في رغبتهم تطبيق التزاماتهم في خطة الانسحاب الاسرائيلي التدريجي من اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني. 

وقال بن اليعازر في حديث للاذاعة العامة "لقد وجدت ان محاوري الفلسطينيين صادقون وجديون في رغبتهم تطبيق التزاماتهم ولكن المسالة هي في معرفة اذا ما كانت لديهم القدرة على وقف الارهاب". 

واضاف "اذا واجهنا اعتداءات كل يوم، سيكون من المستحيل انجاز اي شيء (...) لكننا لا نستطيع ان نطلب الكثير منهم (الفلسطينيين) في الاونة الاولى لنبقي فسحة للامل" بامكان تحقيق تقدم. 

وبعد الاتفاق الذي اطلق عليه اسم "غزة-بيت لحم اولا"، انسحب الجيش الاسرائيلي الاثنين من بيت لحم في جنوب الضفة الغربية لتتولى القوى الامنية الفلسطينية السيطرة على المنطقة. 

لقاء الرباعية  

من جهة ثانية، يلتقي مسؤولون فلسطينيون في العاصمة الفرنسية اليوم الخميس اعضاء في اللجنة الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة، بهدف اجراء محادثات تتعلق بالاصلاحات التي سيتم تطبيقها في السلطة الفلسطينية. 

ومن المقرر ان ينضم الى المحادثات مندوبون عن صندوق النقد الدولي والنرويج واليابان. 

وفي التوازي مع هذه المحادثات، تواصل وكالة الاستخبارات الاميركية (سي أي ايه) السعي لاتمام الخطط الرامية الى تنفيذ الاصلاحات في اجهزة الامن الفلسطينية، والتي تعتبرها الادارة الاميركية ضرورية لدفع الجهود السياسية. 

ومن المقرر ان يصل الى المنطقة الاسبوع المقبل، مسؤولو الـ(سي أي ايه) الذين يشرفون على الاصلاحات في الاجهزة الامنية. 

وتستند خطة الـ(سي أي ايه) الى اعادة هيكلة خدمات الاجهزة الامنية الفلسطينية وتدريب كوادرها الجديدة بمساعدة مدربين مصريين واردنيين واميركيين. 

وفي المدى القصير، تقترح الادارة الاميركية ان تتولى السلطة الفلسطينية المسؤولية عن الامن المحلي، وهو ما تم البدء في ترجمته من خلال الخطة الامنية التي وضعها وزير الدفاع الاسرائيلية بنيامين بن اليعازر وباتت تعرف بخطة "غزة -بيت لحم اولا". 

ووفقا لمصادر اسرائيلية، فقد كان بن اليعازر اوضح للمسؤولين الامنيين الفلسطينيين ان اسرائيل ستواصل السيطرة على المجال الامني، وانها لا تتوقع من الفلسطينيين خطوات دراماتيكية ضد البنى التحتية لمنظمات المقاومة، من مثل اجراء اعتقالات واسعة او جمع اسلحة. 

واشار بن اليعازر، كما تقول المصادر ذاتها، والتي اوردت صحيفة هارتس تصريحاتها، الى ان الهدف هو تحقيق والمحافظة على الهدوء في المناطق التي تنسحب منها اسرائيل وتسلمها للشرطة الفلسطينية. 

شهيدة قرب طولكرم 

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد استشهدت فلسطينية واصيب ابنها اليوم الخميس في انفجار قنبلة استهدفت ناشطا من حركة الجهاد الاسلامي في قرية صيدا قرب طولكرم شمال الضفة الغربية. 

وقالت مصادر فلسطينية ان حنينة ادريس استشهدت على الفور في الانفجار الذي وقع في قن الدجاج الواقع في الطابق الارضي من المنزل، بينما اصيب ابنها اياد عبد الغني (28 عاما) بجروح. 

وكانا يعملان في قن الدجاج في المنزل الذي يملكه احمد ياسين العضو في حركة الجهاد الاسلامي ولكنهما لا يرتبطان بصلات عائلية معه. 

اعتقال الارشمندريت عطاالله 

في غضون ذلك، اعلنت الشرطة الاسرائيلية انها اعتقلت صباح اليوم الخميس المتحدث السابق باسم كنيسة الروم الارثوذكس في القدس لاستجوابه بشان "المساعدة التي يقدمها لمنظمات ارهابية" كما اعلن المتحدث باسم شرطة القدس. 

واوضح المتحدث ان الارشمندريت عطاالله حنا المولود في بلدة عربية اسرائيلية قريبة من الناصرة، شمال اسرائيل، يحمل الجنسية الاسرائيلية ويقيم في القدس الشرقية. 

واضاف المتحدث انه يشتبه في قيام حنا "بتقديم المساعدة لمنظمات ارهابية". 

كما تستجوبه الشرطة ايضا بشان رحلات قام بها الى سوريا ولبنان حيث التقى على ما يبدو الشيخ حسن نصر الله الامين العام لحزب الله اللبناني كما اوضح المصدر نفسه. 

ورسميا لا تزال سوريا ولبنان في حالة حرب مع اسرائيل. 

من جهة ثانية، قالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان اجهزة الامن في كامل اسرائيل وضعت اليوم الخميس في حالة استنفار قصوى، وذلك بعد تلقيها انذارات امنية. 

اعتقال قائد حماس في قلقيلية 

وعلى صعيد اخر، قالت صحيفة هارتس نقلا عن مصادر فلسطينية قولها ان الجيش الاسرائيلي اعتقل الليلة الماضية قياديا من حركة حماس خلال عملية في قلقيلية شمال الضفة. 

واضافت هذه المصادر ان وجيه عويس مسؤول سياسي في الحركة وليس ناشطا في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة. 

واضافت المصادر ذاتها ان فلسطينيين اخرين موجودان ضمن قائمة المطلوبين لاسرائيل، تم اعتقالهم امس من قبل قوات الاحتلال في منطقة بيت لحم. 

تدمير منزل فلسطيني قتل مستوطنا 

الى ذلك، افاد مصدر امني فلسطيني اليوم الاربعاء ان الجيش الاسرائيلي دمر منزل فلسطيني كان قتل في شهر ايار/مايو الماضي احد المستوطنين في منطقة المواصي برفح جنوب قطاع غزة 

وقال المصدر نفسه لوكالة الصحافة الفرنسية "قوات الاحتلال قامت مساء اليوم بواسطة جرافات عسكرية تدعمها يات عسكرية ثقيلة، بتجريف منزل اسعد زعرب في منطقة المواصي برفح". 

واشار الى ان "عملية التجريف اتت على المنزل بالكامل حيث يؤوي المنزل عائلة زعرب". 

وكان زعرب قام بقتل احد المستوطنين في 12 ايار/مايو الماضي في مجمع مستوطنات غوش قطيف بجنوب قطاع غزة. واصيب زعرب فيما خلال تبادل لاطلاق النار مع الجيش الاسرائيلي الذي اعتقله. 

وطلبت عائلته من المحكمة العليا منع الجيش من تدمير منزلها ولكن المحكمة اعتبرت ان هذا الاجراء من شأنه ان يردع فلسطينيين اخرين عن القيام بنشاطات من هذا النوع. 

ويسيطر الجيش الاسرائيلي بالكامل على منظقة المواصي المغلقة منذ عدة اشهر امام حركة تنقل المواطنيين الفلسطينيين وفقا للمصادر الامنية. 

من جهة ثانية، اصيب عربي اسرائيلي بجروح طفيفة اليوم الخميس اثر تعرض سيارته لاطلاق نار من كمين نصبه مسلحون فلسطينيون قرب قرية اوسارين شمال الضفة الغربية. 

وقد بدات القوات الاسرائيلية عملية تمشيط واسعة في المنطقة بحثا عن المسلحين. 

اسرائيل تعتزم سحب هويات اعضاء خلية حماس  

الى هنا، وعبر رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت اليوم الخميس عن معارضته فرض "عقوبات جماعية" على الفلسطينيين في القدس الشرقية بعد اعلان وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي يشائي عزمه سحب الهويات الاسرائيلية من اربعة فلسطينيين اوقفوا للاشتباه بتورطهم في ثماني عمليات اسفرت عن سقوط 35 قتيلا. 

واكد اولمرت العضو في حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ضرورة "تجنب استخلاص نتائج متسرعة لان وجود حفنة من الارهابيين بين 210 آلاف فلسطيني يقيمون في القدس لا يبرر فرض عقوبات جماعية". 

واضاف اولمرت "يجب معاقبة الارهابيين وعزلهم واخافتهم ولكن بهدوء اعصاب". 

وكانت اجهزة الامن الاسرائيلية اعلنت الاربعاء توقيف 15 فلسطينيا اعضاء في خلية تابعة لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) متهمة بتنفيذ بعض اخطر العمليات ضد اسرائيل في الاشهر الاخيرة. 

واربعة من اعضاء هذه الخلية من القدس الشرقية ويحملون بطاقة اقامة تسمح لهم بالعمل والتنقل بحرية في الاراضي الاسرائيلية خلافا لفلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة. 

وقال وزير الداخلية ايلي يشائي العضو في حزب شاس المتشدد انه يجب تجريد هؤلاء الفلسطينيين من الهويات الاسرائيلية. 

وصرح يشائي للاذاعة الاسرائيلية العامة "يجب عدم انتظار الحكم ومصادرة هوياتهم الاسرائيلية التي سمحت لهم بالتنقل وتنظيم اعتداءات ارهابية مريعة". 

واعضاء الخلية الذين اعتقلوا امس متهمون بتنفيذ ثماني عمليات وخصوصا تلك التي استهدفت في 31 تموز/يوليو الجامعة العبرية في القدس وقتل فيها تسعة اشخاص واخرى في مقهى في القدس قتل فيها 11 شخصا في التاسع من آذار/مارس واخرى في نادي في ريشون لتسيون جنوب تل ابيب (16 قتيلا). 

وقالت اسرائيل انهم متهمون ايضا بمحاولة تفجير خزانات المصفاة قرب تل ابيب في عملية كان يمكن ان توقع الاف الضحايا لو نفذت. 

ويعيش اكثر من مئتي الف فلسطيني في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في 1967. ولم يعترف المجتمع الدولي بعملية ضم القدس الشرقية التي يريد الفلسطينيون ان تكون عاصمة دولتهم المقبلة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)