ذكرت تقارير يابانية ان طوكيو ستساهم بمليار دولار على الاقل في جهود اعادة الاعمار بالعراق في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة جاهدة للموازنة بين وعودها لواشنطن من جهة واستياء الناخبين من حرب العراق من جهة أخرى.
ويريد رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي فعل شيء لارضاء الرئيس الامريكي جورج بوش المقرر أن يزور طوكيو في 17 أكتوبر تشرين الاول لكنه بحاجة أيضا لارضاء الناخبين اليابانيين قبل انتخابات عامة من المتوقع على نطاق واسع اجراؤها في تشرين الثاني/ نوفمبر
وقالت وكالة كيودو للانباء نقلا عن مصدر حكومي "بدأت طوكيو استعدادات لعرض نحو مليار دولار للمساعدة في اعادة بناء العراق... لكن المبلغ لم يتفق عليه بشكل نهائي وقد يزيد لما يصل الى ثلاثة مليارات دولار اذا رأت طوكيو أن واشنطن تسعى للحصول على المزيد منها."
ومن المرجح طرح الاقتراح الياباني على بوش خلال زيارته لطوكيو ثم اعلانه رسميا في اجتماع دولي للمانحين يعقد في مدريد من 23 أكتوبر لبحث المعونات التي ستقدم للعراق.
ويبدو ان الكثيرين من المراقبين لا يبدون تفاؤلهم من نجاح مؤتمر المانحين في الوقت الذي ترفض الولايات المتحدة مشاركة دول عارضت الحرب على العراق حيث باتت تحتكر الاقتصاد العراقي وتوزع حصص هذا البلد على دول حليفة لها.
ويحذر هؤلاء من التوتر الذي قد يزداد في المنطقة في حال ظلت الولايات المتحدة متصلبه في موقفها وسؤثر ذلك على دول المنطقة قاطبة.
ويدعو الى طلب المساعدة من الدول التي لشركاتها ومؤسساتها خبرة طويلة بالعمل على الساحة العراقية
وقد أقرت اليابان في تموز/ يوليو الماضي قانونا يتيح ارسال أفراد من قوات الدفاع عن النفس للعراق في مهمة انسانية لكن المخاوف المتعلقة بسلامة القوات تتزايد مع استمرار الهجمات على قوات التحالف بالعراق وبعد الهجوم الانتحاري على مقر الامم المتحدة في بغداد.
وتوجه فريق ياباني الى العراق يوم الاحد الماضي لتفقد الاوضاع الامنية والسياسية هناك وهو مطلب رئيسي لارسال قوات. ونظرا للوقت الذي قد يستغرقه الفريق في اعداد تقرير عن الاوضاع بالعراق بعد عودته فقد يكون من الصعب على كويزومي أن يطرح على بوش اقتراحا ملموسا بشأن القوة اليابانية المحتملة عندما يلتقيان في أكتوبر.
وقال كويزومي من قبل ان القانون الذي أقر في يوليو يفتح الباب أمام ارسال قوة لكن اتخاذ مثل هذه الخطوة ليس مؤكدا.
وأبدى كويزومي موقفا مؤيدا للولايات المتحدة فيما يتعلق بالعراق رغم المعارضة الشعبية القوية للحرب التي قادتها واشنطن. وقد أظهرت استطلاعات الرأي لدى نشوب الحرب في مارس اذار ان اثنين تقريبا من كل ثلاثة ناخبين يابانيين يعارضان الحرب وأظهر استطلاع أجري في يوليو ان أكثر من نصف المشاركين فيه يعارضون ارسال قوات للعراق.
لكن الموقف الرسمي الياباني يتعارض مع دول عربية واسلامية كثيرة حيث ترفض هذه الاخيرة مشاركة قةاتها في ساحة يظهر واضحا ان الولايات المتحدة غرقت في مستنقعها تماما وتعمل على اشراك العالم بالفشل الذي منيت به هناك.—(البوابة)—(مصادر متعددة)