الولايات المتحدة توسع تحالفها لمكافحة الإرهاب إلى الأمم المتحدة

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وسعت الولايات المتحدة إطار مساعيها لتشكيل تحالف مناهض للإرهاب إلى الأمم المتحدة عندما طلبت من الدول الأعضاء فيها اتخاذ سلسلة من الإجراءات الملموسة ضد الإرهاب والتي سيبحثها مجلس الأمن اليوم الخميس، كما أعلن دبلوماسيون. 

ومثل هذه الوسائل مدرج في الفصل السابع من شرعة الامم المتحدة، الامر الذي يتيح لمجلس الامن اتخاذ إجراءات الزامية مثل فرض عقوبات او استخدام القوة ضد الدول التي ترفض التعاون. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر في واشنطن "لقد بدانا مشاورات في نيويورك حول قرار يهدف بصورة رئيسية الى قطع التمويل عن الارهاب". 

واضاف ان هذا "القرار سيفرض على الدول وجوب التعاون في الجانب المالي لمكافحة الارهاب". 

وهذه المبادرة الاميركية في الامم المتحدة التي بقيت مستبعدة منذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في نيويورك وواشنطن، ستعيد الى المنظمة الدولية دورا رئيسيا في الاستراتيجية الشاملة لمكافحة الارهاب. 

اما بالنسبة الى واشنطن، فالمسالة ليست في السعي للحصول من مجلس الامن على ضوء اخضر لرد عسكري محتمل على الاعتداءات التي اوقعت قرابة سبعة الاف قتيل او مفقود، كما تمنت باكستان او ايران. 

واعتبر المسؤولون الرئيسيون في الادارة الاميركية ان القرار رقم 1368 الذي تم التصويت عليه غداة حصول الاعتداءات، كاف للسماح بشن عمليات ضدها، وانهم ليسوا بحاجة الى قرار جديد من مجلس الامن الدولي. 

ويصف القرار اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر بانها تهديد للسلام والامن الدوليين ويذكر بحق كل دولة المشروع في الدفاع عن مصالحها. 

وقد حظي هذا الموقف بدعم الاوروبيين الذين اعتبر رؤساء دولهم وحكوماتهم ان "الرد الاميركي مشروع" على خلفية هذا القرار. 

واعتبرت واشنطن الاسلامي اسامة بن لادن وشبكته "القاعدة" وحركة طالبان الافغانية التي تؤمن لهما الحماية، بمثابة اهدافها الرئيسية. 

والهدف من القرار الجاري بحثه "هو حمل الدول على اتخاذ اجراءات ملموسة (..) بغية سد الثغرات التي تستغلها الشبكات الارهابية" كما قال دبلوماسي غربي. 

كما ينص مشروع القرار الذي لم يعلن بعد على اجراءات لتجميد تمويل الشبكات الارهابية وتحسين تبادل المعلومات بين اجهزة الشرطة والتعاون القضائي بين الدول او تعزيز المراقبة عبر الحدود. 

وللمرة الاولى امس الاربعاء، بحث سفراء الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الامن (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) معا مشروع نص القرار الاميركي. 

وبحسب التعابير التي استخدمها احد الدبلوماسيين، فان "كلا منهم (السفراء) حضر مع ملفه"، ما قد يؤدي الى اجراء تعديلات، ولكن الولايات المتحدة لن تواجه صعوبات في حمل الدول على اعتماد نصها في الايام المقبلة. 

وسيتضمن النص عددا من الاجراءات التي اعلنها الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين في الحرب المالية على الشبكات الارهابية، كما قال باوتشر الذي اضاف ان ذلك سيجعل "القرار ملزما دوليا ليس للدول الراغبة في ذلك وحسب، وانما ايضا لكي تعتمده كل الدول". 

واعتبر عدد كبير من الدول الاعضاء والامين العام للامم المتحدة كوفي انان او الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان المنظمة الدولية وحدها قادرة على اعطاء شرعية دولية "للحرب" المتعددة الاشكال التي تشنها الولايات المتحدة ضد الارهابيين والدول التي تقدم لهم الحماية—(أ.ف.ب)