الولايات المتحدة تكثف من نشاطها الاستخباري في الصومال

تاريخ النشر: 05 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كثفت الولايات المتحدة الاميركية من نشاطها الاستخباري في الصومال بحثا عن مراكز لشبكة "القاعدة"، كما رفضت منح تأشيرات دخول لوفد يمثل الفصائل الصومالية حاول التوجه الى واشنطن لنفي وجود صلات للصومال باسامة بن لادن وشبكته. 

أفاد مسؤولون أميركيون ان واشنطن كثفت طلعات طائرات الاستطلاع فوق الصومال بحثاً عن معسكرات أو مؤشرات أخرى لنشاطات "ارهابية" محتملة لتنظيم "القاعدة" الذي يتزعمه أسامة بن لادن.  

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "أننا نعمل للتأكد من ان الصومال ليست مأوى للارهابيين". ولاحظ ان هذا البلد الذي يفتقر الى حكومة مركزية، ربما كان ملجأ لهؤلاء.  

وقال مسؤولون ان أفراداً من "القاعدة"، قد يصل عددهم الى عشرات، جاؤوا الى الصومال بعد فرارهم من القتال في افغانستان. لكن مسؤولين آخرين أقروا بان لا دليل مقنعاً على وجود جوهري للتنظيم في الصومال على رغم حضوره السابق فيها وصلاته مع "الاتحاد الاسلامي".  

وكانت القوات الاميركية قد كثفت خلال الأيام الاخيرة من عمليات الاستطلاع الجوي والمراقبة داخل الصومال.  

كما من المقرر ان ترسل وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ثلاث وحدات بحرية قوامها 3600 جندي وضابط.  

ومن المتوقع ان تتوجه واحدة من هذه الوحدات الى الولايات المتحدة قريبا، بيد ان الوحدات الثلاث ستكون جاهزة للعمل في المنطقة خلال منتصف كانون الثاني/ يناير الحالي.  

وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد قد رفض الرد على سؤال حول ما اذا سيكون هناك عمل عسكري وشيك في الصومال، قائلا انه ليس في مصلحته التكهن بما سيحدث في دول مختلفة او التحدث حول الخطوة الاميركية المحتملة.  

غير ان رامسفيلد تحدث بشيء من التفصيل خلال مؤتمر صحافي عقد في البنتاغون حول وجود "القاعدة" في الصومال. وقال ان اعضاء شبكة "القاعدة" يدخلون ويخرجون من الصومال،. 

 

الى ذلك، رفضت الولايات المتحدة أمس الموافقة على طلب رسمي بمنح وفد صومالي يمثل جميع الفصائل الصومالية، تأشيرات دخول لزيارة واشنطن، لتسليم رسالة من الرئيس الانتقالي عبد القاسم صلاد حسن الى الادارة الاميركية، تتعلق بنفي وجود أي معسكرات ارهابية داخل الصومال، وتأكيد استعداد الحكومة الصومالية للتعاون مع أجهزة المخابرات الاميركية لمكافحة أي أنشطة ارهابية محتملة لتنظيم "الاتحاد الاسلامي". 

وفي هذا السياق، رأى الكاتب الصومالي نور الدين فارح (56 سنة) المقيم حالياً في جنوب أفريقا والذي يعتبر أشد الكتاب الأفارقة تأثيراً، ان أفراد "تنظيم القاعدة الموجودين في بلجيكا او ميلانو أو في انكلترا سيكونون أكثر نشاطاً بكثير ويشاركون في بعض النشاطات التي يطلق عليها ارهابية عن الذين يوجدون في الصومال". واتهم اثيوبيا بالسعي الى اثارة المتاعب لبلده والى اقناع الادارة الاميركية بأنها يجب ان تقوم بعمل عسكري ضده في اطار حربها على الارهاب.  

وفي غضون ذلك، صرح القائم بأعمال السفارة السودانية في العاصمة الكينية الدرديري محمد أحمد ان زعماء الصومال والسودان وكينيا وأثيوبيا واريتريا واوغندا وجيبوتي سيجتمعون الاسبوع المقبل في العاصمة السودانية الخرطوم، في اطار الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة الجفاف والتصحر لشرق افريقيا والقرن الافريقي "ايغاد"، للبحث في محاربة الارهاب، وفي مواضيع اقتصادية ونزاعات المنطقة-(البوابة)—(مصادر متعددة)