استدعت الولايات المتحدة اليوم السبت مبعوثها الى الشرق الاوسط انتوني زيني للتشاور، وفق ما اعلنت وزارة الخارجية الاميركية.
وقالت الوزارة في بيان ان الوزير كولن باول طلب من زيني العودة الى واشنطن بعد حوالي ثلاثة اسابيع في المنطقة حيث سعى بلا جدوى الى التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار بين الفلسطينيين واسرائيل.
وقال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر ان "الوزير باول طلب من المستشار انتوني زيني العودة الى واشنطن للتشاور".
واضاف "الهدف من المشاورات تقديم تقويم للوضع الى الرئيس والوزير باول في ضوء الاحداث الاخيرة وافضل السبل للمضي قدما".
وقال "زيني سيواصل مهمته ويعود الى المنطقة".
في هذه الاثناء، افاد مسؤول عربي رفيع المستوى لوكالة فرانس برس اليوم السبت ان الدول العربية اعطت موافقتها لعقد "اجتماع طارئ" لوزراء الخارجية العرب على الارجح الخميس في القاهرة لبحث "تدهور الوضع في الاراضي الفلسطينية".
وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان "اجتماعا وزاريا طارئا وافقت عليه الدول العربية سيعقد في القاهرة بعد عيد الفطر" الذي يبدأ غدا الاحد ويستمر لثلاثة ايام، موضحا انه سيعقد "في 20 كانون الاول/ديسمبر على الارجح".
واضاف المسؤول ان "الدول العربية اعطت موافقتها لعقد مثل هذا الاجتماع الذي كان ينبغي ان يعقد في القاهرة ثم الدوحة على هامش اجتماعات منظمة المؤتمر الاسلامي" في العاشر من كانون الاول/ديسمبر الجاري قبل ان يلغى.
وطلبت السلطة الوطنية الفلسطينية من جامعة الدول العربية عقد "اجتماع طارئ" لمجلس الجامعة الخميس في القاهرة لبحث تصعيد العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، حسب ما اعلن الامين العام للجامعة عمرو موسى.
وقال مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة محمد صبيح ان الاجتماع مدعو الى البحث في حق النقض (الفيتو) الذي استخدمته الولايات المتحدة لوقف مشروع قرار قدمته المجموعة العربية في مجلس الامن الدولي حول الشرق الاوسط معتبرا انه "يعطي الضوء الاخضر الى (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون ليصعد العدوان ضد الشعب الفلسطيني".
وقد استخدمت الولايات المتحدة ليل الجمعة السبت حق النقض (الفيتو) لمنع تمرير مشروع القرار لانه "يتجاهل" على حد قولها "الاعتداءات الاخيرة على الاسرائيليين".
ويدين مشروع القرار "كافة اشكال الارهاب" مثل "الاستعمال المفرط للعنف" في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني و"يشجع" على اقامة "الية مراقبة" للمساعدة على تهدئة الوضع.
وقتل عشرة اسرائيليين الاربعاء في هدوم استهدف باصا يقل مستوطنين. وعلى الاثر قطعت اسرائيل كل الاتصالات مع الرئيس ياسر عرفات وشددت غاراتها على الاراضي الفلسطينية، كما اعادت احتلال مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة--(البوابة)