جددت الولايات المتحدة تحذيرها لرعاياها من السفر إلى ليبيا برغم رفع عقوبات الامم المتحدة عن هذا البلد في 12 أيلول/سبتمبر الماضي.
وقالت وزارة الخارجية في بيان ان ليبيا وبالرغم من رفع العقوبات تبقى بلدا "غير مستقر" حيث هناك "قطاعات من الشعب والسلطة معادين للولايات المتحدة".
واشار البيان الى انه بالرغم من رفع العقوبات الدولية فان العقوبات الاميركية على ليبيا ما تزال قائمة. واضاف انه لا توجد سفارة اميركية في ليبيا وان الرعايا الاميركيين الراغبين بالتوجه الى هذا البلد يجب ان يحصلوا على اذن خاص من السلطات الاميركية.
وتوقع مسؤولون أميركيون الخميس إن ترسل الولايات المتحدة اشارة إلى ليبيا هذا الأسبوع مفادها ان العقوبات التي تفرضها عليها قد يتم رفعها في حال هدأت المخاوف الأميركية بشأن الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل.
وأضاف المسؤولون الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم أن من المتوقع ان تأتي هذه الاشارة بتجديد حظر مفروض منذ حوالي ٢٢ عاما على سفر المواطنين الاميركيين الى ليبيا لمدة عام لكن مع اجراء مراجعة كل ٩٠ يوما.
وفي وقت سابق قال مسؤولون اميركيون ان التمديد نفسه كان من المتوقع ان يكون لتسعين يوما لكنهم اضافوا ان هذه التوصية رفضت فيما يبدو خشية ان تعرض ادارة الرئيس جورج بوش لانتقادات بانها تتساهل مع ليبيا.
وازيلت عقبة مهمة امام انهاء الحظر بقرار ليبيا في اب/اغسطس قبول المسؤولية عن تفجير طائرة ركاب بان اميركان في عام ١٩٨٨ فوق بلدة لوكربي باسكتلندا ودفعها تعويضات تصل الى ٢.٧ مليار دولار لاسر الضحايا المئتين والسبعين.
ومع تلك التسوية وما ارتبط بها من نهاية دائمة لعقوبات الامم المتحدة قال مسؤولون اميركيون ان واشنطن تريد ان ترسل اشارة مفادها ان تعاون ليبيا في انهاء تأييدها المشتبه به للارهاب وسعيها المشتبه به لامتلاك اسلحة كيماوية وبيولوجية قد يؤدي الى انهاء بعض العقوبات الاميركية.
وقال مسؤول اميركي اخر ان ادارة بوش تراجعت عن تمديد الحظر لمدة ٩٠ يوما فقط بسبب معارضة اسر ضحايا لوكربي وكذلك اعضاء الكونغرس.
واضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه قائلا "اسر الضحايا واعضاء الكونغرس سيشعرون بالغضب عندما يقرأون ذلك."
ويقول مسؤولون اميركيون انه لا توجد اسباب فنية للابقاء على الحظر الذي فرض في كانون الاول/ديسمبر ١٩٨١ بسبب مخاوف من احتمال تعرض المواطنين الاميركيين للهجوم في ليبيا بعد ان اسقطت مقاتلات اميركية طائرتين ليبيتين اطلقتا النار عليها اثناء مناورة للبحرية الاميركية في البحر المتوسط في وقت سابق من ذلك العام.
وسبق للمسؤولين الاميركيين ان درسوا في عام ٢٠٠٠ تمديدا لمدة ٩٠ يوما للحظر على السفر الى ليبيا لكنهم رفضوا الاقتراح فيما يرجع بين اسباب اخرى الى ان مسألة لوكربي لم تكن قد تم تسويتها.
وعندما تم التوصل اخيرا الى تسوية لوكربي في اب/اغسطس حددت واشنطن شروطا صعبة لرفع عقوباتها الاقتصادية عن ليبيا.
وذكرت واشنطن حقوق الانسان ودور ليبيا المزعوم في صراعات اقليمية وسعيها المشتبه به لامتلاك اسلحة دمار شامل كأسباب لقلق قوي وكحواجز امام رفع العقوبات.
وتشمل العقوبات الاميركية على ليبيا حظرا على واردات النفط الليبي الى الولايات المتحدة فرض عام ١٩٨٢.
وجرى توسيع العقوبات في عام ١٩٨٦ لتشمل حظرا على التجارة المباشرة والعقود التجارية والانشطة المتصلة بالسفر.
وبين شركات النفط الاميركية التي اضطرت الى مغادرة ليبيا بسبب العقوبات كونوكو ومارثوان اويل واميرادا هيس كورب—(البوابة)—(مصادر متعددة)