رفضت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الخميس النقد الذي وجهه مسؤول اميركي لتقريرها عن البرنامج النووي الايراني والذي قال فيه انه من الخطأ ان تخلص الوكالة الى انه لا يوجد دليل على وجود برنامج ايراني سري لتطوير أسلحة نووية.
وقال مارك جفوزدكي المتحدث باسم الوكالة "نتمسك بتقريرنا. لكنه سري وسيبحث في اجتماع مجلس الامناء الاسبوع القادم."
وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون التسلح جون بولتون قال ان "من المستحيل تصديق" خلاصات تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تؤكد انه لم يتوافر دليل على ان إيران تطور برنامجا نوويا عسكريا.
وقال بولتون "يورد التقرير بطريقة مفصلة عمليات النفي والتزوير التي قامت بها ايران طوال 18 عاما، ويقدم لائحة طويلة بانتهاكات ايران لالتزاماتها حيال الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنه يخلص الى انه لم يتوافر (دليل) على وجود برنامج نووي عسكري ايراني".
واضاف بولتون في خطاب وزعت نصه وزارة الخارجية الاميركية "سأقول ان التأكيد الوارد في هذا التقرير يتعذر تصديقه. وهذه ليست هي وجهة نظر الادارة".
وقال إنه على الرغم من أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أوردت بالوثائق خداعات إيران وتصريحات النفي التي صدرت عنها على مدى ١٨ عاما وسجلت انتهاكات إيران الكثيرة للالتزامات الدولية النووية فإن "التقرير خلص مع ذلك إلى أنه لا دليل على برنامج إيراني للأسلحة النووية."
وقال بولتون "مضمون التقرير يستحيل تصديقه".
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير سري وزع يوم الإثنين إن إيران كان لديها برنامج لتخصيب اليورانيوم باستخدام تقنية الطرد المركزي على مدى ١٨ عاما وبرنامج لتخصيب اليورانيوم بالليزر منذ ١٢ عاما وهو ما أخفته عن الأمم المتحدة.
وقال بولتون في كلمة ألقاها في عشاء لمجلة اسبكتيتور الأميركية المحافظة إن تقرير هذا الأسبوع بالإضافة إلى تقريرين سابقين "أكد أن إيران تنتهك في أمثلة متعددة التزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي".
ولم يوضح بولتون ما هي الخطوات التي سوف تتخذها الولايات المتحدة الأسبوع القادم حينما يعقد مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعات في فيينا لمناقشة ماذا ينبغي فعله لبرنامج إيران النووي.
وأضاف بولتون قوله أنه إذا اتخذت إيران كل الخطوات المطلوبة منها ومنها تقديم شفافية تامة في الأنشطة النووية والسماح بعمليات تفتيش خاطفة فإن هذا سيكون "انتصارا كبيرا نحو اندماجها في المجتمع الدولي".
واستدرك بقوله أنه إذا استمرت إيران في إخفاء برنامجها النووي "والكذب على الوكالة الدولية للطاقة الذرية فإنه يجب على المجتمع الدولي أن يكون مستعدا لإعلان عدم التزام إيران في الوفاء بالتزاماتها الدولية للوكالة الدولية للطاقة الذرية".
ومثل هذه الخطوة ستقتضي طرح المسألة على مجلس الأمن الدولي وتجعل إيران عرضة لفرض عقوبات محتملة—(البوابة)—(مصادر متعددة)