الوفد الأميركي الزائر لشمال العراق يطلع أنقرة على نتائج مباحثاته مع الأكراد

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اسطنبول – سوسن صلاح 

يصل الى انقرة اليوم الوفد الأميركي برئاسة رايان كروكر نائب وزير الخارجية للشرق الأوسط في اختام زيارته إلى منطقة كردستان العراق التي كان وصلها نهاية الأسبوع الماضي للتشاور مع الأطراف الكردية المهمة بشأن التغيير في العراق ومتابعة المفاوضات في ما يتعلق بالمصالحة بين الحزبين الكرديين الرئيسين.  

وسيزود الوفد الأميركي المسؤولين الأتراك عن نتيجة مباحثاته في شمال العراق.  

وأشار حسين ديروز المتحدث باسم وزارة الخارجية التركي في تصريح صحفي خلال المؤتمر الأسبوعي الذي عقده اليوم بأنقرة إلى أن الوفد الأميركي قام بإجراء زيارة روتينية لشمال العراق، مؤكدا على أن مسؤول تركي من وزارة الخارجية توجه مع الوفد إلى شمال العراق وقال "سنلتقي مع الوفد في أنقرة بعد اختتام مباحثاتهم هناك وسنأخذ منهم معلومات حول نتائج الاتصالات".  

وعلى الصعيد نفسه، فقد التقى الوفد في مدينة اربيل الواقعة على شمال العراق مع مسعود البارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني وفي مدينة السليمانية مع جلال الطلباني الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني. فيما أفادت الخارجية الأميركية أن مباحثات الوفد الأميركي ستكون على جانب كبير من الشفافية بسبب حساسية تركيا تجاه شمال العراق، وان سفر الوفد إلى المنطقة عن طريق تركيا جزء من هذه الشفافية، وأن التعاون المشترك مع تركيا سيتواصل بشأن الملف العراقي. 

وذكرت مصادر تركية مطلعة أن وجود مسؤولين أتراك مع الوفد الأميركي ذو صلة بأمرين الأول يتعلق بتصفية الاشكالات والاختناقات في العلاقات التركية ـ الكردية، عقب تصريحات من الجانبين مؤخرا حملت اتهامات متبادلة تتصل بخلافات حول موضوع التركمان والأنباء التي ترددت عن حشود عسكرية تركية في الأراضي العراقية، ومخاوف تركية من قيام دولة كردية في العراق. 

وأوضحت المصادر ذاتها أن الأمر الثاني يتعلق بحرص أنقرة على أن يستطلع المسؤولون الأتراك مع الوفد الأميركي على الأرض، فرص العمل السياسي والعسكري للتغيير في العراق وقياس مدى استجابة الأطراف الكردية واستعدادها للتنسيق الميداني. 

يشار إلى ان بغداد نددت بزيارة هذه واعتبرتها تدخلا في الشؤون الداخلية. 

وقال رئيس لجنة الشؤون العربية والدولية في المجلس الوطني العراقي سالم الكبيسي ان "هذه الزيارة التي يقوم بها الفريق الاميركي تعتبر اجراء عدوانياً جديداً ضمن سلسلة الاعتداءات المتكررة التي تنفذها الادارات الاميركية ضد العراق وتمثل خرقا فاضحا لكل الاعراف والتقاليد الدولية (...) وصورة جديدة من الاستخفاف بميثاق الامم المتحدة ونحن نستنكرها وندينها". وطالب المنظمة الدولية بـ"المبادرة الى ادانة هذا التصرف"، ملاحظاً ان هذا التحرك الاميركي جاء عقب دعوة القيادة العراقية الى "اجراء الحوار مع الفصائل الكردية لحل جميع المسائل المعلقة واعطاء فرصة لاعادة الوحدة الوطنية"—(البوابة)