الهندي ويونس يتراجعان عن اعترافاتهما.. ومجلة ''الوطن العربي'' تؤكد أخبارها حول دور المخابرات السورية في لبنان

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تراجع الموقوفان توفيق الهندي وحبيب يونس عن اعترافات كان قيل إنهما أدليا بها في التحقيق حول علاقاتهما بإسرائيل، وأكدا أنهما اعترفا تحت "الضغوط" في حين أكدت مجلة "الوطن العربي" إنها تملك أدلة ووثائق حول دور للمخابرات السورية في قيادة الأجهزة الأمنية اللبنانية. 

نقلت إذاعة "مونتي كارلو" عن محاميي الموقوفين توفيق الهندي المستشار السياسي للقوات اللبنانية المنحلة، والصحافي في جريدة "الحياة" حبيب يونس أن موكليهما تعرضا لضغوط أثناء التحقيق أجبرتهما على الاعتراف بوجود علاقة واتصالات لهما مع إسرائيل هدفت إلى زعزعة الأمن الداخلي. 

وأكدت صحيفة "النهار" من ناحيتها أن الموقوفين الهندي ويونس اللذين كانا أوقفا في 16 و18 آب/أغسطس، مع أكثر من 200 ناشط مسيحي معارض للوجود السوري في لبنان، تراجعا عن اعترافاتهما مؤكدين أمام قاضي التحقيق، أنهما تعرضا لضغوط. 

وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي نصري لحود ادعى على خمسة أشخاص من بينهم الصحافيان أنطوان باسيل وحبيب يونس وتوفيق الهندي «بجرم الاتصال بالعدو الإسرائيلي وتأليف جمعية بقصد النيل من سلطة الدولة وهيبتها وتعكير صلات لبنان بدولة شقيقة» (سوريا).  

وطلب القاضي لحود « إصدار مذكرات توقيف بحقهما». وأوضحت أن المواد القانونية التي استند إليها القاضي لحود تنص على إنزال عقوبة الإعدام.  

وقالت مصادر لبنانية في حينها إن حبيب يونس أقر بأنه أجرى اتصالات مع الإسرائيلي أودر زراي، مساعد منسق الأنشطة الإسرائيلية السابق في لبنان أوري لوبراني.  

وقالت المصادر أيضا «تبين من التحقيق ومن اعتراف المدعى عليهما حبيب يونس وأنطوان باسيل أنهما تبادلا هذا العام عبر التلكس معلومات عن لبنان وكانا سيلتقيان زراي في قبرص مجددا خلال الشهر الجاري».  

وألغي اللقاء بسبب الاعتقالات التي قام بها جهاز الاستخبارات التابع للجيش اللبناني مطلع أغسطس/آب بين الأوساط المسيحية المعادية للسوريين. 

كما ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي نصري لحود على رئيس تنظيم حراس الأرز المنحل إتيان صقر المعروف بـ أبو أرز (تابع لإسرائيل) وسيزار صقر وطوني الشلفون.  

يذكر أن القضاء اللبناني كان أصدر حكما غيابيا بالإعدام بحق إتيان صقر لـ«تعاونه مع العدو الإسرائيلي» وهو يعيش لاجئا في إسرائيل منذ سنوات عدة. أما الشلفون فقد فر إلى إسرائيل خلال انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان في أيار/مايو 2000. 

وحال المدعي العام في بيروت أمس لبنانياً آخر هو جمال هاشم ناصر المشتبه «بتعاونه مع إسرائيل والاتجار ببضائع إسرائيلية». وجاء في التحقيقات الأولية أن ناصر أدخل إلى لبنان عبر لندن بضائع إسرائيلية خصوصا ملبوسات بعد أن غير علامات التصنيع.  

وقال المصدر إن هذه التجارة التي يحظرها القانون في لبنان الذي يقاطع إسرائيل، استمرت من 1996 إلى 1998 وقد تعرف ناصر خلال هذه الفترة في قبرص على أل إسرائيلي عوديد زراي مساعد منسق الأنشطة الإسرائيلية السابق في لبنان أوري لوبراني.  

واعترف ناصر أنه واصل اتصالاته بزراي، يهودي عراقي قدم نفسه له بان من جنسية أخرى، حتى بعد أن كشف له أنه إسرائيلي يقطن في تل أبيب وأنه عاش في بيروت في العام 1983 كصحافي في جريدة العمل الناطقة باسم حزب الكتائب اللبنانية (مسيحي) الذي كان يتحالف مع إسرائيل في ذلك الوقت. وأوضح ناصر (مسلم) أنه التقى زراي للمرة الأخيرة في قبرص عام 1999 وأنه قطع منذ ذلك التاريخ أي علاقة معه.  

ومن ناحية أخرى، أكد وليد أبو ظهر رئيس تحرير مجلة "الوطن العربي" أنه يمتلك وثائق ومعلومات وأدلة حول حقيقة الموضوع الذي نشرته المجلة في عددها الآخر وأثار ضجة في لبنان ونفي رسميا. 

وكانت المجلة قد أوردت في سياق تقرير لها أن ضباطا سوريين يقودون أجهزة الأمن اللبنانية وأن نحو 5000 عنصر من المخابرات السورية يعملون بلباس مدني وعسكري ضمن أجهزة الأمن والجيش اللبناني، وأثار هذا الموضوع ضجة في لبنان وقدم النائب البير مخيبر استجوابا للحكومة التي نفت الأمر. واعتبرته مدسوسا من جهات معادية"، وفقا لما نقلته الصحف اللبنانية اليوم. 

وأبلغ أبو ظهر إذاعة مونتي كارلو أنه يمتلك كافة الوثائق التي تثبت حقيقة ما كتبته المجلة. 

يذكر أن سوريا تحتفظ بنحو 20 ألف جندي في لبنان منذ دخولها ضمن قوات الردع العربية إلى لبنان، عام 1976 وحتى الآن—(البوابة)—(مصادر متعددة)