أعلن مدير المخابرات العامة الفلسطينية اللواء أمين الهندي ان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات شكل قبل أيام وفدا ضم وزراء الحكم المحلي والداخلية والمالية والاقتصاد والصناعة والتجارة ومدير المخابرات العامة من اجل اللقاء مع الجانب الإسرائيلي وإجراء مفاوضات معه في المسارات الثلاثة السياسية والأمنية والاقتصادية.
ونقلت لوكالة الانباء الكويتية عن الهندي قوله ان اتفاقا مع الجانب الاسرائيلي تم الثلاثاء الماضي عقب اللقاء مع وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز على استمرار اللقاءات والتفاوض حول كافة جوانب العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية .
وندد الهندي بالتصريحات التي أدلى بها بيريز حول استعداد وزير الداخلية الفلسطينية اللواء عبد الرزاق اليحيى والتي قال بيريز بانه التزم بها بمحاربة من اسماهم بالمتطرفين الفلسطينيين وقال "ان بيريز يحاول ترك الانطباع أمام الرأي العام بأنه صاحب قرار ومخول من قبل شارون الذي يجب ان يوافق على كل ما يقوم به بيريز."
واعتبر الهندي ان مهمة وزير الداخلية الفلسطيني الجديد هي العمل على التأكيد على وحدانية السلطة الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني".
واكد ان مهمة أجهزة الامن الفلسطينية هي تنفيذ القرارات السياسية الصادرة عن عرفات بما في ذلك محاربة كل الخارجين عن القانون او الذين يعملون على خلق قيادات موازية للسلطة الفلسطينية .
وذكر اللواء الهندي ان الاجتياح الإسرائيلي لمدن الضفة الغربية وما رافقه من ممارسات همجية خلقت مناخا جيدا لزيادة ردات الفعل في أوساط الفلسطينيين، مؤكدا ان الاحتلال لمدن الضفة سوف لن يساهم في منع العمليات ضد إسرائيل.
وقال "ان التعاطي الإسرائيلي مع الانتفاضة بمنظور أمنى هو السبب في ارتفاع حدة العنف المتبادل مشيرا الى ان الحل يكمن في اعتراف إسرائيل بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني .
وجدد الهندي التزام السلطة الفلسطينية بمسيرة السلام ودعا إسرائيل الى إعادة الأمل في تلك المسيرة من خلال الانسحاب من مدن الضفة الغربية ورفع الحصار والالتزام بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية .
واكد ان إرادة المجتمع الدولي هي في حل سياسي عادل للقضية الفلسطينية من خلال تنفيذ قرارات الشرعية الدولية والالتزام بحل شامل لكافة جوانب القضية الفلسطينية .
واعتبر ان الشعب الفلسطيني وصل إلى حافة الإحباط قبل الانتفاضة بسبب تهرب إسرائيل من التزاماتها مشيرا الى ان التزام الفلسطينيين بتنفيذ الشق الامني من الاتفاقيات الموقعة يأتي في سياق التزام إسرائيل بتنفيذ مسوءولياتها الأخرى قبل ان تواجه المنطقة الانهيار الشامل والذي سيكون له انعكاسات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.
ورفض اللواء الهندي كافة الدعوات لتغيير القيادة الفلسطينية بما في ذلك عرفات وقال "انه يحوز على تأييد الشعب الفلسطيني الذي انتخبه من خلال انتخابات ديمقراطية.
وشدد على ان إسرائيل تحاول بالقوة العسكرية التقليل من شعبية عرفات من خلال الحصار الشامل والمباشر الذي تفرضه عليه والتي تأمل من خلالها منع عرفات من القيام بمهامه كرئيس للفلسطينيين . وحول التغييرات في السلطة الفلسطينية قال الهندي "ان تلك التغييرات اتت بعد تقييم طويل قامت به السلطة الفلسطينية للمرحلة السابقة والتي استندت إليها في وضع خططها المستقبلية .
وتوقع المسؤول الامني الفلسطيني ان تطال التغييرات مؤسسات مدنية وقانونية أخرى في السلطة الفلسطينية، مشيرا الى ان عرفات وجد ان المصلحة العليا للفلسطينيين تتطلب أجراء تغييرات في إطار خطة للإصلاح—(البوابة)