إعلان عمان
الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة
الدورة الثالثة عشرة
27-28 من شهر مارس/آذار لعام 2001
نحن ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية المجتمعون كمجلس لجامعة الدول العربية على مستوى القمة (الدورة العادية الثالثة عشرة) في عمان، عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية، يومي 2و3 من شهر محرم لسنة 1422هـ الموافق 27 إلى 28 من شهر مارس/آذار لسنة 2001م.
وبعد أن أجرينا تقويماً شاملاً للوضع العربي والعلاقات العربية-العربية، وللظروف التي تعيشها الأمة، وفي ضوء التحديات التي تواجهها، والتحديات التي تمس الأمن القومي العربي، وما آلت إليه عملية السلام في الشرق الأوسط من شلل.
آخذين بعين الاعتبار المتغيرات في النظام الدولي، لا سيما ثورة المعلوماتية، والعولمة، وبروز التكتلات الإقليمية الضخمة وتفاعل الحضارات والثقافات.
وانطلاقا من المسؤولية القومية، ورغبة في تعزيز العلاقات العربية وتنميتها بما يحقق الأهداف العليا للأمة، ويصون أمنها القومي، ويحفظ كرامتها، نعلن ما يلي:
- التمسك بالروابط القومية وأواصر الأخوة التي تجمع أبناء الأمة ووحدة الهدف بين شعوبها، وبمبادئ ميثاق جامعة الدول العربية وأهدافها، والمحافظة على الأمن القومي العربي على أساس احترام سلامة كل دولة وسيادتها على أراضيها ومواردها وحقوقها، وعدم السماح بالتدخل في شؤونها الداخلية أو استخدام القوة أو التهديد بها، والالتزام بتسوية المنازعات بالطرق السلمية، وعن طريق الحوار والتفاوض، والالتزام بآليات فض النزاعات بالطرق السلمية.
- التأكيد على الالتزام بقرار عقد القمة العربية بشكل دوري، وفي موعدها لما لذلك من أهمية في استمرار تطوير العمل العربي المشترك.
- السعي لتعزيز التضامن العربي، وتفعيل العمل العربي المشترك، لتحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول العربية وفق منهجية جديدة تقوم على أسس ومنطلقات عملية موضوعية، وبموجب عمل تراكمي تدريجي يحفظ لكل دولة خصوصيتها ومصالحها الوطنية، ويحقق في الوقت ذاته، التقارب المتواصل والتعاون القطاعي بين مختلف المؤسسات والهيئات العربية المتشابهة وذات التوجه المشترك في الأقطار العربية.
- دعم التواصل بين المواطنين في الأقطار العربية بما يعزز الترابط بين مصالحهم، ودورهم في أحدث التنمية، وفي تحصين الأمة وحماية هويتها، وتفعيل دورها، وتعزيز مكانتها.
- تشجيع التفاعل مع الثقافات والحضارات الأخرى انطلاقاً مما نصت عليه رسالتنا السمحة التي تنبذ جميع أشكال التفرقة والعنصرية، وتدعو إلى التسامح والتعايش على أساس الاحترام المتبادل، وصيانة الحقوق المشروعة.
- تقديم الدعم الكامل للأشقاء الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين في نضالهم لاسترداد حقوقهم المشروعة، مؤكدين أن الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي الغربية المحتلة عام 1967، وفي مقدمتها القدس الشريف، ومن الجولان السوري وحتى حدود الرابع من يونيو/حزيران، وما تبقى من الأراضي اللبنانية المحتلة، وهو المدخل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط، وأن تحقيق هذا السلام هو الضمانة الوحيدة لتوفير الأمن للجميع، مثلما أن تحقيق السلام الدائم في المنطقة مرتبط بإخلائها من كافة أسلحة الدمار الشامل، وفي مقدمتها السلاح النووي الإسرائيلي. ونناشد كافة القوى الفاعلة والأطراف المعنية بصيانة الأمن والسلم الدوليين تحمل مسؤولياتها بهذا الخصوص ضمن منهجية شاملة ومعايير واحدة.
- الدعوة إلى رفع العقوبات عن العراق، والتعامل مع المسائل الإنسانية المتعلقة بالأسرى والمفقودين الكويتيين والمفقودين العراقيين وغيرهم انطلاقا من مبادئ تراثنا القومي والديني والإنساني.
- دعوة الجميع إلى السمو فوق الخلافات والسعي لتحقيق المصالحة العربية، والامتناع عن ما من شأنه النيل من التضامن العربي أو تهديد الأمن القومي، وما يمس الأمن الوطني لأي من دولنا، بما في ذلك ما تقوم به بعض وسائل الإعلام، دون المساس بحرية التعبير ودور الإعلام والصحافة ورجال الفكر في خلق الرأي العام القومي المساند والداعم للعمل العربي المشترك وفي الدفاع عن قضايا الأمة وحقوق المواطنين والتي على رأسها حقوق الإنسان العربي.
- اتخاذ الخطوات اللازمة، وحسب ظروف كل دولة، لتسريع إنجاز منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وتوفير الدعم الكامل للجنة الوزارية العربية للمشكلة كآلية لمتابعة تطبيق قرارات القمة.
- أخيراً، نعرب عن تقديرنا البالغ للمملكة الأردنية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم لما وفرته من رعاية، وعناية، وإعداد مميز لإنقاذ هذه القمة، مؤكدين ثقتنا الكاملة في قيادة جلالته لدفة العمل العربي المشترك بكل الحنكة والحكمة والمسؤولية والحرص على تعزيز التضامن العربي.
عمان
28 مارس/آذار2001
عمان
28مارس/آذار2001