تفيد الانباء الواردة من دمشق ان النتائج الاولية لفرز الاصوات لانتخابات مجلس الشعب السوري (البرلمان) اظهرت فوز رجال الاعمال من التجار والصناعيين، وبينما اخفقت جميع النساء المستقلات كانت النتائج الاولية تشير الى فوز اسلامي معتدل وسط اتهامات من المعارضة بانعدام الديمقراطية في العملية.
وتفيد النتائج الاولية عن اخفاق جميع النساء اللواتي ترشحن كمستقلات أما المرشحات "البعثيات" ضمن قوائم "الجبهة الوطنية والتقدمية" فكان فوزهن محسوما.
والمفاجأة كانت عندما احتل اسلامي معتدل أحد المقاعد الـ 13 التي حصدها المستقلون من أصل 29 مقعداً تمثل دائرة دمشق وهي اكبر الدوائر الانتخابية.
والمعني هنا هو رجل الدين "المعتدل" الدكتور محمد حبش، المرشح الاسلامي الوحيد.
وكان الدكتور حبش قد اثار بافكاره جدلا في اوساط العلماء السوريين نظراً الى تبنيه افكاراً يرفضها كثير من العلماء.
في المقابل كانت المعارضة السورية الممثلة في التجمع الوطني الديمقراطي (خمسة أحزاب قومية ويسارية محظورة) تتحدث عن انعدام الديمقراطية.
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن حسن عبد العظيم الناطق الرسمي باسم التجمع والأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي (ناصري) عن أن أحزاب المعارضة قاطعت الانتخابات التشريعية بسبب خيبة الأمل في تحقيق "الحد الأدنى الضروري من الديمقراطية" لأي عملية انتخابية. وأعرب، عن توقعه بأن تكون نسبة المشاركة في الانتخابات منخفضة بسبب "عزوف المواطنين عن المشاركة في انتخابات معروفة نتائجها سلفاً، وبسبب الظروف الاقليمية الضاغطة".
وقال عبد العظيم "تصورنا امكانية التوصل إلى مجلس شعب منتخب ديمقراطياً عبر صندوق الاقتراع تتمثل فيه احزاب الجبهة الوطنية التقدمية (ائتلاف سبعة أحزاب في السلطة إضافة إلى حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم الذي يقودها) وأحزاب المعارضة (التجمع الوطني الديمقراطي) أي الرأي والرأي الآخر بعد الكلام عن النية باصدار قانون احزاب وتعديل قانون الانتخابات".
وذكر عبد العظيم أن التعديلات التي جرت على قانون الانتخابات الصادر ربيع عام 1973 "سدت أية امكانية في وصول أي رأي معارض إلى مجلس الشعب خصوصا عندما اتاح للمستقلين الترشيح بدءاً من عام 1990". وقال "تبين لنا بالممارسة أن الذين لهم حظوظ بالنجاح هم فقط أولئك الذين يتحالفون مع المسئولين والسلطة السياسية من مقاولين واصحاب رؤوس الاموال".—(البوابة)—(مصادر متعددة)