البوابة- اياد خليفة
برر محمد هادي مسؤول الاعلام في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق مقاطعة المجلس لاجتماعات الناصرية بعدم وجود استقلالية بالقرار في الوقت الحالي واكد ان الوجود الاميركي امر واقع الان لكن ذلك لا يعني تغييب واقع الارادة العراقية مشددا على ضرورة الالتزام بمقررات مؤتمرات المعارضة في لندن وصلاح الدين.
وقال هادي للبوابة أن المجلس الأعلى يطرح استقلالية القرار العراقي ويعتقد بضرورة العمل بما اتفقت عليه المعارضة العراقية في إطار مؤتمر لندن وصلاح الدين أيضا خاصة حول الحكومة المؤقتة والمرحلة الانتقالية وبناء العراق وصولاً لمرحلة إقامة الحكومة الدائمة عبر الانتخابات واوضح انه ونتيجة الخروج عن هذه الخطوط فقد اعلن المجلس الاعلى مقاطعته لمؤتمر الناصرية الذي اعتبر انه لن يلبي ادنى مستوى من طموحات الشعب العراقي.
واكد أن المجلس الأعلى ومن خلال غيابه عن اجتماع هنا وآخر هناك لا يعني غيابه عن الواقع العراقي، واوضح ان المجلس موجود في المراكز التي يعتقد أنها تنسجم مع مصلحة الشعب العراقي.
وينعقد مؤتمر الناصرية بحضور ممثلين عن القيادات والاحزاب في المعارضة العراقية بالاضافة الى شخصيات مستقلة وشيوخ عشائر عراقيين
وكان مسؤولون في المجلس الاعلى اكدوا مقاطعتهم لاية مشاريع او مؤسسات تقام تحت الاشراف الاميركي او مشاركتهم بحكومة يقودها حاكم تعينه ادارة الرئيس بوش، والسؤال الذي طرحته البوابة على محمد الهادي:
هل سيبقى هذا الموقف قائما في ظل واقع اميركي في العراق الان؟
يعترف محمد هادي ان وجود القوات الأميركية في العراق أصبح أمرا واقعا ويضيف "هذا لا يعني أننا نقبل بهذه الواقع ففي نفس الوقت هناك واقع أخر هو واقع العراق الذي لا يستطيع أحد إلغاؤه، ولا يمكن لواشنطن أن تتصرف من منطلق عدم وجود شعب أو إرادة عراقية أو قرار عراقي".
وقال لابد من الاعتراف بواقع الارادة والشعب وإعطاؤه الدور الحقيقي في رسم مستقبل البلاد ليأخذ شعب العراق دورة الحقيقي من خلال المؤسسات والانتخابات وحرية الرأي بالطريقة التي يريدها هو.
والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق من اكبر الفصائل الشيعية التي عارضت نظام الرئيس السابق صدام حسين ويعتبر جناحه المسلح (فيلق بدر) من اكثر القوات المسلحة في المعارضة تجهيزا وتنظيما.
ويقول مراسلون وقياديين في المعارضة في العراق ان مؤتمر الناصرية هدفه التعارف بين رئيس الحكومة الانتقالية جاي غارنر والعراقيين فيما سيعقد مؤتمر اخر في العاصمة بغداد خلال ايام على مستوى زعماء الفصائل، ويقول محمد الهادي في تصريحاته للبوابة ان المجلس لم يسمع بمؤتمر بغداد الا عبر وسائل الاعلام، واذا انعقد هذا المؤتمر فان مشاركة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية "تتوقف على طبيعة المشاركة والمشاركين والتمثيل الحقيقي لابناء الشعب العراقي باتجاهاته المتعددة والمختلفة بالإضافة إلى من سيدعو إلى هذا اللقاء".
وشدد على ضرورة ان تدعوا إليه أطراف عراقية معروفة وحقيقية موجودة في الساحة وهي التي يجب أن تدير هذا المؤتمر وقال "هذا لا ينفي معارضتنا لمراقبين دوليين أوروبيين وأميركيين لأن القضية العراقية أصبحت مدولة بشكل طبيعي ولا بد من حضور الآخرين حتى يمكن تحقيق إرادة الشعب العراقي من خلال هذه الاجتماعات".
وخلاف ذلك يعتقد المسؤول في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق " سيكون في المؤتمر ضرر على الشعب العراقي أكثر من النفع، ولا نريد أن نعطي مواقف مسبقة لأي حدث نحن نتعايش مع الأمر وندرس حيثياته عندها نقرر".
وختم محمد هادي تصريحاته بالقول ان أي حكومة انتقالية في العراق يجب ان تضم التمثيل المناسب للقوى الرئيسية في العراق وخلاف ذلك سنعمل من أجل أن يكون هناك تمثيل حقيقي لجميع القوى السياسية المهمة للعشب العراقي". –(البوابة)