اصدر زعيم حزب الامة السوداني رئيس الوزراء الاسبق الصادق المهدي ورئيس الحزب الاتحادي الديموقراطي محمد عثمان الميرغني من القاهرة بيانا مشتركا يدعو الى رفع حال الطوارئ في "غير مناطق العمليات واطلاق المعتقلين السياسيين".
وجاء بيان المهدي والميرغني الذي حمل عنوان: «نداء السودان» بعد اللقاء الذي عقداه في ليبيا مطلع شباط/فبراير الماضي "استكمالا للحوار حول التطورات المستجدة على الساحة السودانية ومساعي الحل السياسي الشامل عبر الاليات المطروحة وخصوصا المبادرة الليبية المصرية المشتركة".
وطالب البيان بـ "رفع حال الطوارئ في غير مناطق العمليات واطلاق سراح المعتقلين السياسيين وعدم التراجع عن هامش الحريات والعدل والعلنية في المحاكمات مع توفير حق الدفاع للمتهمين بهدف تهيئة الاجواء للحوار".
ودعا الى انهاء "الحرب التي حصدت الارواح واعاقت مسيرة البلاد نحو التنمية والاعمار وتحقيق السلام العادل الذي يحقق وحدة البلاد طوعية ويكفل الحرية والمساواة على اساس المواطنة والتعايش بين الاديان والثقافات".
وكان البيان يشير الى النزاع بين الشمال العربي المسلم والجنوب الارواحي والمسيحي حيث يشن الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة الكولونيل جون قرنق تمردا منذ العام 1983.
وشدد البيان على "التحول الديموقراطي الذي يكفل الحريات العامة وحقوق الانسان وفق اتفاق سياسي شامل يضمن التبادل السلمي للسلطة عبر انتخابات عامة حرة" مشيرا الى ان تحقيق "الديموقراطية والاستقرار يقترن بنبذ العنف ورفض القهر والتسلط".
وتسير المبادرة الليبية المصرية بموازاة مبادرة اخرى تقدمت بها الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد) التي تضم سبع دول افريقية ترعى مفاوضات سلام بين الخرطوم والمتمردين الجنوبيين.
وخلافا لمبادرة ايغاد، تحاول القاهرة وطرابلس ضم الاحزاب الشمالية الى المفاوضات، لكنها لا تدعو الى حق تقرير المصير بالنسبة للجنوبيين.
وناشد البيان "جميع الاطرف السعي الى ايجاد حل سياسي شامل يحقن الدماء ويحقق تطلعات الشعب في السلام العادل والوحدة الطوعية والتحول الديموقراطي".
وشكر الطرفان "الجهود العظيمة التي بذلتها دول الجوار" مؤكدين "تقديرهما لجهود شركاء ايغاد وكل من ابدى اهتماما ايجابيا بالقضية السودانية".
كما اتفقا على تكوين لجنة تنسيق مشتركة بين الحزبين يكون من مهامها تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه، وتوحيد رؤى القوى السياسية وصولاً الى الحل السياسي الشامل. من جهة ثانية، ناشد «نداء السودان» كافة الأطراف للسعي الجاد لتحقيق حل سياسي شامل للمشكل السوداني وجعل الاحتكام الى الشعب الوسيلة التي تحسم من خلالها الخلافات وتحدد المسؤوليات.وكان المهدي اعلن في وقت سابق انه ناقش مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى في القاهرة "تفعيل المبادرة المصرية الليبية المشتركة".
ومن جهته، قال موسى ان اللقاء "ياتي ضمن اطار اللقاءات والاجتماعات المستمرة مع اطراف المعادلة السودانية" موضحا انه سيلتقي غدا الاربعاء نظيره السوداني مصطفى عثمان اسماعيل في العاصمة الليبية طرابلس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)