أعلن منسق برنامج الأمم المتحدة الإنساني في العراق تون ميات انه على استعداد لتقديم استقالته من مهمته الجديدة إذا شعر أنها ستضمن حل جميع مشكلات هذا البلد.
وقال ميات لصحيفة "الجمهورية" العراقية ردا على سؤال "إذا اقتنعت بان استقالتي اليوم ستضمن حل جميع المشكلات ويعيش الجميع بسعادة، فساكون في غاية السعادة للقيام بذلك".
لكنه أضاف انه لن يستقيل "في الوقت الحاضر، انا لم اقبل بهذه الوظيفة لكي استقيل، بل لضمان تحقيق كافة البنود والمتطلبات. علي إتمام هذه المهمة، وهي مسؤولية كبيرة جدا".
وكان سلفاه الايرلندي دنيس هاليداي والألماني هانز فون شبونيك قد استقالا من منصبيهما احتجاجا على تدهور الوضع الإنساني في العراق نتيجة استمرار الحظر الدولي.
وحدد المسؤول الدولي، وهو من ميرانمار (بورما) تسلم مهمته في بغداد قبل شهر واحد، دور مكتبه في العراق بأنه مسؤول عن "النشاطات الإنسانية"، وقال "لا علاقة لهذا المكتب بإدارة العقوبات.. وارى من الضروري التمييز بين هاتين النقطتين".
واشار إلى أن المهمة الأساسية لمكتبه هي "ضمان الإجراءات المتخذة لتنفيذ مذكرة التفاهم بصورة صحيحة وبكفاءة وفعالية وتقديم التقارير اللازمة في حال وجود اي نقاط ضعف في خطوات التنفيذ والتي يجب أن تصحح بالتعاون مع حكومة العراق".
وردا على سؤال أعرب المنسق الإنساني عن قلقه لتراكم أرصدة العراق وقال "اني قلق جدا، وليس سرا أن إيرادات بيع النفط ستزداد، وكما ذكرت فان هناك 7.4 مليارات دولار موجودة في حساب العراق وعليه أن يصرف هذا المبلغ. واعتقد أن لحكومة العراق مع مرور الوقت الحق في أن تقول كيف اصرف هذه المبالغ عندما تقوم لجنة 661 بتعليق العقود وهنا تقع على عاتق مكتبنا المهمة الصعبة".
واوضح ميات انه لا ينوى السير في نهج من سبقوه في اللجوء إلى الصحافة للإعلان عن رأيه في الوضع الإنساني في العراق، واكد "سأقول ما هو صحيح وما هو خطأ في تقاريري مباشرة"، معربا عن أمله في أن تكون طريقته "اكثر فعالية للاهتمام بالمشاكل الرئيسية المطروحة وفي الوقت ذاته لمحاولة حل القضايا العالقة"—(أ.ف.ب)