الملك فهد يصل اسبانيا قادما من جنيف وسط تقارير عن تدهور صحته

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصل العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز وحاشيته الى اسبانيا اليوم الاربعاء قادمين من جنيف، وذلك في وقت نقلت فيه تقارير انباء عن مصادر دبلوماسية ومعارضة قولها ان صحة الملك فهد في تدهور مستمر.  

وقد حطت طائرة الملك فهد الذي امضى قرابة شهرين في جنيف في مطار ملقة في جنوب اسبانيا وسط اجراءات امنية مشددة كما حطت طائرات اخرى تقل الحاشية التى ترافقه بينها طائرة مستشفى. 

وعلم من مصادر ملاحية ان العاهل السعودي توجه فور وصوله الى مقر اقامته في ماربيا. 

وكان الملك فهد وافراد حاشيته البالغ عددهم 400 شخص وصلوا الى جنيف في 20 ايار/مايو الماضي، واقام الملك في قصره الجديد الواقع على ضفاف بحيرة ليمان والذي تبلغ مساحته 17000 متر مربع للمرة الاولى. 

وخلال وجوده في جنيف اجريت للملك فهد عملية جراحية في عينيه الاثنتين. 

وكان العاهل السعودي (80 عاما) قد اصيب بجلطة في الدماغ في 1995 ومنذ ذلك الحين وهو لا يمارس فعليا مهام الحكم حيث يتولى ادارة شؤون البلاد اخوه غير الشقيق ولي العهد الامير عبد الله (74 سنة). 

ولم يزر الملك فهد منتجع ماربيا منذ صيف 1999 حيث انفق مع مرافقيه ما يقارب 90 مليون يورو بحسب تقديرات جمعية التجار والمهنيين في المنتجع الساحلي الصيفي الاسباني. 

ووضعت حوالى 300 غرفة قيد الاستعداد في الفنادق الفاخرة وكذلك في فنادق الاربع وثلاث نجوم في ماربيا واستيبونا وفوينغيرولا. 

وافادت الصحافة المحلية كذلك ان مستشفى كوستا ديل سول في ماربيا الذي استفاد من سخاء القصر الملكي السعودي مع تلقيه هبة بقيمة 900 الف يورو استخدمت في تحسين وحدة امراض القلب، خصص غرفة مجهزة باحدث الوسائل تحسبا لاي طارىء يضطر الملك للدخول الى المستشفى. 

وكانت اقامة العاهل السعودي في جنيف مناسبة لمجموعة من التحركات دبلوماسية، اذ زاره هناك عدد من الرؤساء والملوك العرب بينهم ملكا المغرب والاردن والرئيس المصري. 

الى ذلك، وكانت تقارير انباء نقلت عن مصادر دبلوماسية ومعارضة قولها ان صحة العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز في تدهور مستمر.  

فقد نقلت وكالة "رويترز" عن دبلوماسيين قولهم ان صحة الملك فهد تسوء على الرغم من تعافيه من جراحة في عينه اجريت له مؤخرا.  

وكانت جراحة ازالة اعتام عدسة العين التي اجريت للملك فهد في احد مستشفيات جنيف في الشهر الماضي قد زادت من التكهنات حول صحة الملك البالغ من العمر 79 عاما والذي يعاني من مرض السكري. وقال مسؤولون سعوديون بعد الجراحة ان الملك في صحة طيبة.  

ويستعد الملك فهد للانتقال الى منتجع ماربيا في اسبانيا لقضاء فترة نقاهة.  

وقالت "الحركة الاسلامية للاصلاح" المعارضة ومقرها لندن، على موقعها على شبكة الانترنت ان الملك فهد ليس بالقوة التي كان عليها وان حالته الذهنية تدهورت الى درجة لم يعد يستطيع معها التعرف على بعض ابنائه. ويقيم الملك فهد في سويسرا منذ ايار/مايو الماضي.  

وقال تقرير "رويترز" ان دبلوماسيين في الخليج وكذلك مصادر في السعودية قالوا ان حالة الملك الصحية اثارت الحديث داخل الاسرة المالكة بشأن خلافته. وقال دبلوماسي طلب الا ينشر اسمه "حالته ليست اسوأ كثيرا ولكنها ليست مستقرة كما كانت من قبل".  

ومن ناحيتها، نقلت صحيفة "القدس العربي" الصادر في لندن اليوم عن الدكتور سعد الفقيه رئيس الحركة الاسلامية للاصلاح ا ان صحة العاهل السعودي الذهنية شهدت تدهورا كبيرا، حتي انه اصبح لا يستطيع التعرف سوي علي نجله عبد العزيز.  

واضاف الفقيه انه من المتوقع ان يغادر الملك جنيف الي قصره في ماربيا (جنوب اسبانيا) اليوم الاربعاء او الاثنين المقبل علي اقصي تقدير، وان مرافقي الملك يصطحبونه في جولات علي البحيرة في جنيف، وانه يتناول كمية كبيرة من العقاقير المسكنة للألم.  

واشار الفقيه إلى ان طول اقامة الملك خارج السعودية يعود الي تدهور حالته الذهنية ما ادي الي نوع من الحرج لدي استقباله الضيوف الرسميين للمملكة. ويعاني العاهل السعودي من عدة امراض بينها السكري والزهايمر والروماتيزم. ويتولي الامير عبدالله ادارة شؤون المملكة منذ اصابة الملك بجلطة في المخ عام 1995—(البوابة)—(مصادر متعددة)