بعد الخلاف الأميركي الأردني على الموقف من الرئيس الفلسطيني أفادت تقارير أنباء عالمية أن العاهل الأردني اعتبر خلال اجتماعه مع الرئيس الأميركي جورج بوش العراق جزءا من "محور الشر".
ردا على سؤال حول تصريحات بوش حيال العراق وايران وكوريا الشمالية، اكد العاهل الاردني انه يدعم بدون تحفظ موقف الرئيس الاميركي.
وقال الملك عبد الله الثاني الذي كان يتحدث للصحفيين عقب اجتماعه بالرئيس الاميركي "ان الرئيس كان واضحا جدا منذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في شرح ان العالم قد تغير (...) وان من مصلحة هذه البلدان ان تختار بسرعة"، مضيفا "انا ادعم تماما هذه الطريقة في التصور وهذا الموقف".
وكان الرئيس الأميركي جدد أمس وللمرة الثالثة تهديداته للعراق وإيران وكوريا الشمالية، قائلا إن جميع الخيارات مفتوحة في مواجهة دول الشر.
وقال بوش خلال استقباله للملك عبدالله في واشنطن "لقد حذرنا هذه الدول الثلاث، وسنأخذ بجدية بالغة الجهود التي تبذلها من أجل تطوير أسلحة الدمار الشامل. لكن كل الخيارات تبقى مطروحة لضمان أمن الولايات المتحدة وحلفائها". غير أنه أبدى مرونة حيال بيونغ يانغ إذ أبدى استعداده لإجراء حوار إذا أثبتت كوريا الشمالية أنها فهمت التحذير الأميركي و"سحبت الأسلحة التقليدية" من المنطقة المنزوعة السلاح في شبه الجزيرة الكورية وتوقفت "عن تصدير الأسلحة".
وجاءت هذه الأنباء بعد بروز خلاف أردني أميركي على الموقف من الرئيس الفلسطيني. فقد نفى الأردن ما كان أعلنه كولن باول عقب اجتماعه مع الملك.
وكان مسؤول أميركي صرح عقب اجتماع الملك بالوزير باول في واشنطن بأن الجانبين اتفقا على ضرورة عزل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات لحمله على إحراز تقدم في عملية السلام.
وقال المسؤول إن باول قد تحدث عن حشر عرفات في ركن لإرغامه على اتخاذ إجراءات، وأيضا عن ضرورة تخفيف الضغوط التي يتعرض لها الفلسطينيون، ونقل المسؤول الأميركي عن العاهل الأردني قوله إن هناك حاجة لوضع عرفات في ركن.
لكن وزير الخارجية الأردني مروان المعشر، الذي حضر الاجتماع نفى أن يكون الملك عبدالله الثاني قد وافق على تلك الآراء.
وقال المعشر إن الملك عبدالله تحدث عن ضرورة إخراج عرفات من الركن المحاصر فيه. وقال إن هدف العاهل الأردني هو تشجيع الولايات المتحدة على تكثيف اتصالاتها بعرفات.
وكان الملك عبدالله الثاني التقى أمس بالرئيس الأميركي جورج بوش الذي طالب عرفات مجددا القيام بـ"عمل أفضل" لوقف الإرهاب والعنف.
وقال بوش: "على السيد عرفات أن يثبت للعالم أنه مستعد للمشاركة في حربنا على الإرهاب. كنت أظن أننا نحرز تقدما طيبا جدا حتى اكتشفنا واكتشف العالم وجود شحنة كبيرة من الأسلحة من إيران لما بدا لنا أنه سبب وحيد وهو الأغراض الإرهابية (…) ولا يمكننا ان نسمح بهذا (…) يجب ان يقوم السيد عرفات بعمل أفضل، نعتقد أنه يستطيع القيام بعمل أفضل ويجب أن يؤدي عملا أفضل".
غير أن صحيفة "واشنطن بوست" أفادت في عددها الصادر صباح اليوم، أن الرئيس الأميركي قد تعهد أمس أمام الملك عبدالله الثاني، بعدم قطع روابط الولايات المتحدة بعرفات.
وقال أحد مساعدي الرئيس الأميركي، أمام الصحفيين في البيت الأبيض، إن الرئيس الأميركي لا يحاول التخفيف من حدة موقفه بأنه "مصاب بالخيبة من عرفات"، وهو يرى بعرفات "المسؤول عن فشل مكافحة الإرهاب"—(البوابة)—(مصادر متعددة)