واصل المفتشون الدوليون نشاطهم في العراق اليوم السبت وتفقدوا المزيد من المواقع بحثا عن اسلحة دمار شامل مزعومة، وفي الغضون، تحدث تقرير عن ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي سيلتقي الرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن نهاية الشهر الجاري، سيطلب اليه التريث في اتخاذ قرار شن الحرب ضد العراق.
تفقد مفتشو الاسلحة التابعون للامم المتحدة في العراق يوم السبت المزيد من المواقع بحثا عن اسلحة مزعومة للدمار الشامل في الوقت الذي تصعد فيه الولايات المتحدة حشدها العسكري في الخليج تحسبا لاندلاع حرب ضد العراق.
وقال مسؤولون عراقيون ان فرق التفتيش التابعة للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية
للطاقة الذرية توجهت بالسيارات الى خمسة مواقع في وسط العراق.
وفتش فريقان بيولوجيان تابعان للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش شركتي عقاقير ومعدات طبية مملوكتين للدولة في العاصمة. وتوجه فريق كيماوي الى مكان لم يكشف عنه شمالي بغداد.
وزار فريق متخصص في الصواريخ منشأة ابن سينا الصاروخية في الترميا شمالي بغداد. وتوجه
فريق تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية الى موقع العامرية في الفلوجة.
وقال هانز بليكس كبير مفتشي الاسلحة لمجلس الامن يوم الخميس انه ليست هناك ادلة تثبت ان
العراق يملك اسلحة كيماوية او بيولوجية او نووية. الا انه ابلغ مجلس الامن ان العراق "لم يرد على مجموعة كبيرة من الاسئلة".
اتهامات لاوكرانيا ببيع العراق جسورا عائمة
الى ذلك، كشف مسؤول اميركي ان الولايات المتحدة تشتبه في ان اوكرانيا التي سبق ان واجهت اتهامات بانتهاك العقوبات التى فرضتها الامم المتحدة على العراق وباعته اجهزة رادار، عقدت صفقة اخرى مع بغداد وزودتها بجسور عائمة.
وقال المسؤول نفسه لوكالة الصحافة الفرنسية "ساورنا القلق بشان مبيعات محتملة لجسور عائمة" تستخدم اساسا للاغراض العسكرية زودت بها كييف العراق.
واوضح ان تحقيقا يجري الان وان المسالة قد تثار مع اوكرانيا، مشيرا الى ان التجهيزات الاوكرانية ربما تكون سلمت عبر سوريا، دون الافصاح عن مزيد من التفاصيل.
يشار الى ان العلاقات بين اوكرانيا والولايات المتحدة تعرضت للكثير من الفتور منذ العام الماضي بعد اتهامات اميركية بان الرئيس الاوكراني ليونيد كوتشما وافق شخصيا على صفقة رادارات للعراق وهو ما نفته كييف.
بلير سيطلب من بوش التريث
في هذه الاثناء، قالت صحيفة "تايمز" اليوم السبت ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيجري محادثات مع الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس المفتشين هانس بليكس "للحيلولة دون ان تصبح الحرب على العراق امرا لا مفر منه".
وذكرت الصحيفة ان بلير سيتوجه نهاية الشهر الجاري الى واشنطن حيث يؤكد على ضرورة اعطاء الامم المتحدة "الوقت والمجال" للتعامل مع الرئيس العراقي صدام حسين.
واشارت الى ان بلير سيلتقى بليكس في لندن على الارجح وذلك قبل ان يقدم هذا الاخير تقريره الى مجلس الامن في السابع والعشرين من كانون الثاني/يناير الجاري عن نتائج عمليات التفتيش في العراق. وفي اعقاب تاكيد بليكس امام مجلس الامن ان عمليات التفتيش التى تمت حتى الان لم تقدم اي دليل قاطع على انتهاك العراق لالتزاماته الدولية، اعلن بلير امام حكومته ان استحقاق السابع والعشرين من كانون الثاني/يناير يجب ان يكون مرحلة وليس حدا فاصلا.
واستنادا الى الصحيفة نفسها فان بلير يعتزم التوجه الى واشنطن بعد وقت قصير من 27 كانون الثاني/يناير ويمكن ان يقنع بوش بتاجيل اى تدخل عسكري في العراق الى ما بعد التقرير المقبل للمفتشين نهاية شباط/فبراير او بداية اذار/مارس.
الا ان الصحيفة قالت ان الرجلين يمكن ان يعقدا ايضا "مجلسا حربيا" مشيرة الى ان كل شيء يتوقف على رد العراق خلال الاسابيع المقبلة على المطالب التى عبر عنها بليكس.
وفي حديث اخر ادلى به بلير في الخامس من كانون الاول/ديسمبر الماضي الى مجلة ريدرز دايجيست ونشر امس الجمعة قال رئيس الوزراء البريطاني ان بريطانيا والولايات المتحدة لن تسمحا لمعارضة "لا تتسم بالمنطق" في الامم المتحدة ان تحول دون العمل العسكري في العراق اذا ما تبين ان بغداد انتهكت التزاماتها.
واضاف بلير "ما لا يمكن ان نسمح به هو وضع نقول فيه لصدام حسين :يمكنك الاستمرار، اذا ما كان هناك انتهاك او تعطيل لعمل الامم المتحدة لان ذليك سيكون مؤشرا بالغ السوء"".—(البوابة)—(مصادر متعددة)
